الرئيسية / أخبار عامة / الجنرال حسني بنسليمان … رجــل القصــــــر الذي حمى عـــرش الملكية
Sa Majesté le Roi Mohammed VI, Que Dieu L'assiste, Chef suprême Chef d’état-major général des Forces Armées Royales a décoré, lundi (04/12/17) au Palais Royal de Rabat, le général de corps d’armée Hosni Benslimane du Grand Cordon du Wissam Al Arch.

الجنرال حسني بنسليمان … رجــل القصــــــر الذي حمى عـــرش الملكية

الجنرال حسني بنسليمان … رجــل القصــــــر الذي حمى عـــرش الملكية

منذ سنة 1973 وهو على رأس أقوى جهاز عسكري بالمغرب ارتبط اسمه بمجموعة من القضايا الحساسة، وكان على موعد مع التاريخ خلال الانقلابات العسكرية الفاشلة ضد الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1972، ليمسك بعدها بمقاليد جهاز الدرك الملكي، ليحظى بثقة المؤسسة الملكية خلال حوالي نصف قرن.

يوم أمس الإثنين، أنهى الملك محمد السادس خدمات “كبير الجدارمية” في البلاد، كما يحب أن يسميه البعضُ. إنه الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، القائد العام لجهاز الدرك الملكي، وعين مكانه محمد هرمو، القائد الحالي لسرية فيالق الشرف. وبهذا الإعفاء المتوقع، نظراً لسن الرجل الذي بلغ 82 عاماً، يسدل المغرب الستار على حقبة واحد من أقدم المسؤولين الأمنيين في العالم وآخر جنرالات الحسن الثاني.

القصـــــــر يُشيد بإخلاصـــــــــــه

في نوع من التكريم لأحد أشهر رجالات المؤسسة العسكرية في العقود الأخيرة، أشاد الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بالجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، وقال بلاغ الديوان الملكي بهذه المناسبة: “لقد أمضى الجنرالان عروب وبنسليمان المسار المهني، لكل منهما، تحت قيادة المغفور له الملك الحسن الثاني، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحس عال من التفاني والولاء، خدمة للمصالح العليا للأمة، مع نكران تام للذات في تأديتهما لمهامهما”.

محمد أكضيض، إطار أمني سابق خبير في القضايا الأمنية، لخص مسيرة بنسليمان العسكرية والمهنية في جملة واحدة قائلا: “الإخلاص للعرش العلوي المجيد وللثوابت الوطنية”، وأضاف في تصريح لهسبريس أن “الجنرال حسني بنسليمان أدى مهمته بعيداً عن الصراعات السياسية، واستطاع أن يدبر ملفات بالغة الأهمية والتعقيد بنجاح”.

ويرى الأمني السابق أن إنهاء الجالس على العرش لخدمات الجنرال يكمن في عامل السن، ولفت إلى أن هذا الأمر كان متوقعا قبل سنوات، إلا أن الظروف السياسية التي كانت تعيشها البلاد حينها لم تسمح بذلك، وقال في الصدد ذاته: “الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش نهج سياسة التشبيب في المؤسسات، لكن الظروف لم تسمح للقيام بذلك في مؤسسة الدرك الملكي”.

ورغم كل ما يمنحه المنصب العسكري من سلطات قوية، فإن ابن مدينة الجديدة التي رأى النور فيها سنة 1935، لم يكن ينهج سياسة انتقامية تجاه “دركيي المغرب”، بحسب الشهادة التي قدمها الخبير الأمني لهسبريس، “بل كان الرجل يتمتع ببعد النظر وقدرة هائلة على حل المشاكل كيفما كانت بعيدا عن منطق الانتقام”.

جنــــــــــــــرالات المربع الذهبــــــــــــــــــي

من الصعوبة بما كان الكتابة عن الجنرال حسني بنسليمان نظراً لشح المعطيات حول أبرز محطاته، بل إن كثيرين ممن اتصلنا بهم، ضمنهم أقرباء الرجل وزعماء سياسيون بارزون، بغرض تقديم شهادات حوله رفضوا ذلك وقدموا اعتذارات متعددة؛ الأمر الذي يُبقي علبة أسرار الدولة في مأمن. كيف لا وهو الذي لم يستطع حتى القاضي الفرنسي باتريك راماييل، المكلف بالتحقيق في قضية المهدي بنبركة، أن يصل إليه عندما جاء من باريس إلى الرباط من أجل استجواب عدد من العسكريين والمسؤولين، “لأن لا أحد يعرف عنوانه”، بحسب ما ذكرته الصحافة المغربية وقتها.

ويعتبر حسني بنسليمان واحداً من “الجنرالات الأربعة” الذين ساهموا في استقرار المغرب وحماية الملكية، بجانب كل من الجنرال الراحل عبد العزيز بناني الذي تولى قيادة المنطقة الجنوبية، والجنرال الراحل عبد الحق القادري، رئيس المخابرات العسكرية سابقاً، والجنرال بوشعيب عروب.

وقال عبد الرحمان مكاوي، خبير في الدراسات العسكرية والاستراتيجية، عن جنرالات المربع الذهبي، في تصريح لهسبريس، “لقد ساهموا منذ استقلال المغرب في حماية المؤسسة الملكية. شاركوا بجانب الملك الراحل الحسن الثاني وأظهروا وفاء منقطع النظير طيلة هذه المدة السابقة. والآن نصل إلى مرحلة طي صفحة آخر جنرالات هذا المربع العسكري الذي واكب حكم الملك الحالي محمد السادس”.

رجــــــــل المهـــــــــام الصعبة

يعود تقلد حسني بنسليمان لمنصبه العسكري الأول إلى عام 1965 عندما عين قائداً لوحدات التدخل السريع، بعد أن تلقى تكويناً رفيعاً في القوات المسلحة الملكية. وفي عام 1964، عين قائداً للقوات المساعدة؛ وهي إحدى أهم الفترات الكئيبة في تاريخ المغرب. فبعد سنة واحدة من توليه لهذا المنصب، كان المغرب على موعد مع انتفاضة 1965، التي قُتل فيها المئات من المتظاهرين في مدينة الدار البيضاء، بسبب قيام عدد من ثانويات المملكة بطرد التلاميذ لاعتبارات عمرية.

بعد هذه الصورة السوداء في تاريخ التعليم المغربي، عين حسني بنسليمان سنة 1968 على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني، قبل أن يتولى مهام عامل كل من أقاليم طنجة والقنيطرة ومكناس، وأيضا قائدا لفرق التدخل المتنقلة في سنة 1969. وفي أعقاب الانقلابات الفاشلة على الحسن الثاني، تمت ترقيته إلى رتبة قائد للدرك الملكي المغربي.

وشهدت هذه الفترات التي سطع فيها نجم “رجل القصر”، اغتيال المعارض اليساري المهدي بنبركة الذي جرى اختطافه يوم 25 أكتوبر سنة 1965؛ الأمر الذي جعل الكثير من الجهات الحقوقية داخل البلاد وخارجه تطالب بشهادته في هذا اللغز الأشهر في تاريخ المغرب.

رجـــــــــــــل الرياضـــــــــــــــــــة

بعيداً عن الوظائف العسكرية، ارتبط اسم الجنرال حسني بنسليمان بالجانب الرياضي؛ فقد بدأ مساره هذا حارساً لمرمى فريق الجيش الملكي لكرة القدم، وفاز مع فريقه الذي جاء من أجل مواجهة احتكار الفريقين البيضاويين الوداد والرجاء للكرة المغربية، بلقب كأس العرش سنة 1959 ولقب الدوري المغربي، ثم لقب الدوري المغربي لكرة القدم 1960-1961، كما تولى رئاسة النادي العسكري لسنوات، قبل أن يتم تعيينه سنة 1994 رئيساً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيس اللجنة الأولمبية المغربية، وتوج بطلا لفرنسا في رياضة ألعاب القوى.

هو إذن واحد من أقوى جنرالات الدولة الذي عمل بعيداً عن أنظار الإعلام والسياسيين نظرا لحساسية منصبه، وساهم بدون شك بفضل خبرته في رسم معالم المغرب الجديد، خصوصا في عهد الملك محمد السادس الذي نهج سياسة تشبيب المؤسسة العسكرية بالاعتماد على خبرته في هذا المجال، قبل أن يقرر الرحيل بطلب منه، بحسب ما صرح به مصدر مهم ، بعد أن شاخ وهو على رأس أهم المؤسسات الأمنية في المملكة المغربية التي يرتكز عملها خارج المجال الحضري، وتضم وحدات بأدوار متخصصة بالغة الأهمية.

مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س/هسبريس

شاهد أيضاً

 ترامب يهاجم المهاجـــــــــرين عن طريق القرعة ويتوعد بمنع التأشيرة

 ترامب يهاجم المهاجـــــــــرين عن طريق القرعة ويتوعد بمنع التأشيرة وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المهاجرين …

  الوليد بن طـــــــــــــلال يرفض التسوية مع السلطات السعودية

  الوليد بن طـــــــــــــلال يرفض التسوية مع السلطات السعودية أوردت صحيفة بريطانية، أن الأمير الوليد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: