الرئيسية / أخبار المغرب / الرباط تحتضن ندوة دولية حول دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في دينامية التغيير .

الرباط تحتضن ندوة دولية حول دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في دينامية التغيير .

سلط المشاركون في ندوة دولية، نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالرباط، الضوء على التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية والأزمة الديمغرافية على المجتمعات، محذرين من انعكاساتها على المواطنين في مختلف دول العالم.

نظمت الندوة بتعاون مع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة لها، حول “ممارسات المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها كفعاليات لدينامية التغيير وتعزيز الحوار المدني والديمقراطية التشاركية من أجل حكامة جيدة”.

واعتبر المشاركون في الندوة، المنظمة أول أمس الخميس وأمس الجمعة، أن حاجة البلدان والشعوب، تتنامى، أكثر من أي وقت مضى، إلى خيار الديمقراطية التشاركية في مسلسل اتخاذ القرار، السياسي والتنموي، في ظل ظرفية دولية وإقليمية، داعين إلى إعمال آليات وممارسات الحوار المدني بصفته رافعة أساسية للتماسك الاجتماعي، وضرورة الإنصات لنبض المجتمع وحراكه في استباق التوترات والأزمات، وفي تدبير الخلاف بين الفرقاء بهدف توطيد الاستقرار، وبلوغ التوافق الإيجابي حول أولويات الإصلاح ومسالك التغيير المنشود.

من جهته، قال نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن “الديمقراطية التشاركية لا تتحقق إلا بإعطاء المجتمع المدني دورا مهما للمشاركة في بلورة السياسات والبرامج التشريعية الوطنية، والمساهمة في خلق مجتمع ديمقراطي، تسوده العدالة الاجتماعية المتوازنة، التي تراعي إنفاذ الحقوق لفائدة الجميع”

وأضاف بركة أن المجالس الاقتصادية والهيئات المماثلة لها، باعتبارها فضاءات للحوار المجني المنظم، هي “ترجمة لهذه الحاجة المتزايدة، التي تفاعلت معها بلداننا، ورهان على الأدوار، التي تقوم بها في ترسيخ أجواء الثقة بين الفاعلين، وفي تعبئة وإشراك القوى الحية في تحسين نجاعة السياسات العمومية لدولنا، وفي تنزيل وإنجاح الإصلاحات والتعاقدات الكبرى، التي يتطلع إليها مواطناتنا ومواطنونا”.

وأوضح أن “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يعتبر آلية أساسية على المستوى الوطني في تجسيد روح ومبادئ الديمقراطية التشاركية، التي يرتكز عليها دستور 2011، والتي تضع المجتمع المدني والمبادرة المواطنة في صلب مسلسل التشريع واتخاذ القرار، وفي صلب حكامة الدولة، لاسيما في ما يتعلق بالجهوية المتقدمة بمختلف تمفصلاتها الترابية”، معلنا أن الدستور المغربي يعد من بين الدساتير التي جعلت من الحوار المدني والديمقراطية التشاركية مبدأ دستوريا في الكثير من مقتضياته، خاصة المشاركة في إعداد القرارات والمشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، والحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع، وتقديم العرائض.

وبعد أن ذكر بمهام المجلس، قال بركة إن هذه الهيئة تشكل فضاء لإسماع صوت المجتمع المدني في مختلف القضايا والمشاريع والسياسات العمومية التي يدلي برأيه حولها، إما بطلب من الحكومة أو البرلمان، أو بمبادرة من أعضائه ومكوناته، في إطار الإحالة الذاتية، مشيرا إلى جلسات الاستماع، التي نظمها المجلس، والتقارير التي أنجزها.

وطالب الحكومة والبرلمان بغرفتيه بموافاة المجلس بمآل الآراء والدراسات والتقارير التي ينجزها ومدى الإفادة أو أجرأة توصياتها في وضع القوانين، وفي بلورة وتنفيذ وتقييم السياسات والاستراتيجيات العمومية، حتى يكون هناك “وقع ملموس لمساهمة المجلس، ويكون لها أثر فعلي في أوراش الإصلاح ببلادنا، بإرادة جلالة الملك محمد السادس، ومجوع القوى الحية، وكذا لإضفاء مزيد من النجاعة والملاءمة والإجرائية على الاستشارات اللاحقة للمجلس”.

واعتبر أن “حرص المجلس على تثمين نهجه التشاركي القائم على الحوار الموسع، وتسيير التشاور وتقريب وجهات نظر الفرقاء الفاعلين، لا يضاهيه إلا حرصه على إبداء الرأي، وتحليل ومعالجة القضايا والإشكالية التي يتناولها بكل استقلالية، انطلاقا من مقاربة تنبني على فعلية الحقوق، وتأخذ بالاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فضلا عن تشديدها على الحكامة المسؤولة، باعتبارها بعدا أفقيا أساسيا لضمان التنمية المستدامة”.

في السياق نفسه، قال أفجيني فيليخوف، رئيس الجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها، المشاركة في تنظيم المؤتمر، إن “أغلبية المواطنين بمختلف دول العالم يوجدون في وضعية صعبة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية والأزمة الديمغرافية “، موضحا أن الأزمة بدأت بالولايات المتحدة عام 2008، وامتدت إلى دول العالم والدول النامية، التي ترتبط اقتصاداتها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، في حين، تشير الأزمة الديمغرافية إلى الارتفاع الكبير لعدد السكان، وارتفاع معدلات البطالة والفقر بالدول النامية، بينما تعاني دول أوروبية انخفاض عدد المواليد الجدد.

وأشار فيليخوف إلى مشاكل الصحة بالقارة الإفريقية، وانتشار بعض الأمراض، ما يطرح سؤال نجاعة الخدمات الصحية، بالإضافة إلى مشكل الهجرة، إذ أن العديد من الدول تعرف تدفقا كبيرا للاجئين، وهو مشكل لا يهم فقط المغرب بل يهم العديد من الدول الأخرى.

وتطرق المشاركون في ندوة الرباط إلى المشاكل التي تهم جمعيات المجتمع المدني والحكومات والنقابات بمختلف دول العالم. كما سلطوا الضوء على دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة لها، كفاعلية أساسية لتدعيم دينامية التغيير وتعزيز الحوار المدني والديمقراطية التشاركية بين مجموع الفاعلين، من أجل ترسيخ مفهوم الحكامة المسؤولة.

شاهد أيضاً

أسعار المحروقات بالمغــــــــــــــــــرب ترتفع من جديد

أسعار المحروقات بالمغــــــــــــــــــرب ترتفع من جديد سجلت أسعار البنزين مرة أخرى، ارتفاعا بشكل خطير في …

طقـــس الاثنين … غائم جزئيا مع احتمال نزول قطرات مطرية متفرقة ومحلية

طقـــس الاثنين … غائم جزئيا مع احتمال نزول قطرات مطرية متفرقة ومحلية تتوقع مديرية الأرصاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: