الرئيسية / أخبار المغرب / النموذج المغربي في ما يخص الشأن الديني مبني على الوسطية والاعتدال ومناهضة الغلو والتطرف ويستجيب لحاجيات الأمة الروحية.

النموذج المغربي في ما يخص الشأن الديني مبني على الوسطية والاعتدال ومناهضة الغلو والتطرف ويستجيب لحاجيات الأمة الروحية.

إن النموذج المغربي قائم على ثوابت كرسها وعمقها الدستور الجديد للمملكة٬ ومن أبرزها إمارة المومنين التي تعد مرجعا شرعيا في كل ما يهم الأمة في حياتها الدينية٬ فضلا عن تكريس الرسالة التي يؤديها العلماء الذي تعززت تمثيليتهم في العديد من مؤسسات الدولة. إن الأهمية التي توليها المملكة المغربية للحقل الديني وجعل تأهيله من الأوراش الإصلاحية الكبرى بالمملكة في سبيل توفير الأمن الروحي للأمة وتحصينها وضمان مناعتها وكذا مواكبة الحاضر الاجتماعي ومواجهة التحديات الآنية والمستقبلية .

كما أن أهمية دور العلماء في تنوير الرأي العام وقيامهم بإرشاد وتأطير وتأهيل أئمة المساجد بإعتبارهم عدولا موكل إليهم دفع الغلو والتطرف بكل أشكاله٬ ذلك أن الدواء الشافي هم العلماء”.

إن أهمية نشر الوعي الديني والرقي بالخطاب الديني وتأهيل التعليم بالمدارس العتيقة٬ وإدماجه في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاق خريجيها. وبخصوص مسألة الإفتاء أن هذا الأمر محسوم فيه مسبقا بحيث أن أية فتوى لا تصدر عن المجلس العلمي الأعلى “هي مجرد رأي”٬ مشيرا إلى أن المجلس أصدر دليلا للأئمة والخطباء في الثوابت وكل ما هو مطابق للسنة وشروط التبليغ. وأن المذهب السائد في دول المغرب العربي كان ولا يزال هو المذهب المالكي٬ وأن العقيدة السائدة كانت ولا تزال هي العقيدة الأشعرية٬ ملحا على ضرورة صيانة وترسيخ ركائز هذه الوحدة وأسسها وقواعدها.

بيد أن ما باتت تواجهه شعوب منطقة المغرب العربي من تحديات ومنها التحدي الأمني إذ أضحت “مهددة في أرواحها وممتلكاتها ومعتقداتها الدينية”و ما أصبح يشكله الوضع المقلق في منطقة الساحل والصحراء وخاصة في مالي من تهديد لأمن واستقرار بلدان الجوار بفعل وجود عصابات مسلحة تتستر وراء شعارات دينية مغلوطة وتتبنى أسلوبا جهاديا متشددا لا يمت بصلة إلى قيم المنطقة ومعتقداتها وتسامح أهلها وتشبثهم بالمنهج السني الوسطي المعتدل.

ويجب هنا اعتماد مقاربة متكاملة مندمجة ووقائية بين دول الاتحاد ضمن إستراتيجية شمولية تدمج البعد التنموي المقرون بالروح التضامنية والبعد الديني والثقافي والتربوي المستند إلى مبادىء الاعتدال والوسطية في إطار احترام السيادة الوطنية وأمن واستقرار المجتمعات المغاربية.

ولمواجهة ظاهرة الغلو والتطرف٬ يجب إحياء تلك المرجعية الفكرية والدينية لشعوب المنطقة من أجل تكريس التواصل والتقارب بين الدول المغاربية٬ ووضع إستراتيجية فعالة من شأنها أن تحمي المجتمعات المغاربية من الأفكار الهدامة والمنحرفة٬ كفيلة بتجفيف منابع العنف والتطرف بشكل أشكالهما.

بقلم الشريف مولاي محمد الخطابي .

شاهد أيضاً

أسعار المحروقات بالمغــــــــــــــــــرب ترتفع من جديد

أسعار المحروقات بالمغــــــــــــــــــرب ترتفع من جديد سجلت أسعار البنزين مرة أخرى، ارتفاعا بشكل خطير في …

طقـــس الاثنين … غائم جزئيا مع احتمال نزول قطرات مطرية متفرقة ومحلية

طقـــس الاثنين … غائم جزئيا مع احتمال نزول قطرات مطرية متفرقة ومحلية تتوقع مديرية الأرصاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: