الرئيسية / أخبار دولية / رؤية سعودية إماراتية مشتركة لإدارة المستقبل

رؤية سعودية إماراتية مشتركة لإدارة المستقبل

رؤية سعودية إماراتية مشتركة لإدارة المستقبل

التنسيق بين الرياض وأبوظبي يمثل النواة الأولى لتأسيس موقف خليجي وعربي مغاير تجاه الإرهاب والتدخلات الإقليمية في شؤون المنطقة.

 قالت أوساط خليجية متابعة إن إعلان لجنة التعاون العسكري والاقتصادي بين الإمارات والسعودية الثلاثاء يعكس توجها جديا لبناء نموذج ثنائي في التعاون يكون مبنيا على المصالح المشتركة، وبعيدا عن الاعتبارات والدواعي التي تنبني على المشاعر والمظاهر العامة خاصة أن المهمة تتصدى للقيام بها قيادات من جيل الشباب الأكثر انفتاحا ودراية بما يدور على الساحة العالمية من تطورات علمية وتقنية.

وأعلنت الإمارات الثلاثاء عن تشكيل لجنة للتعاون الشامل مع السعودية. وجاء في مرسوم أعلنه رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن اللجنة ستكون مكلفة بالتعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

ويترأس اللجنة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأشارت الأوساط الخليجية إلى أن الإعلان عن اللجنة بالتزامن مع القمة الخليجية في الكويت يحمل رسالة دقيقة عن أن المرحلة تقتضي بناء مؤسسات ذات فعالية عسكرية واقتصادية وسياسية للدول المنضوية تحتها، والقطع مع المؤسسات التي تساهم لاعتبارات هيكلية وأخرى تاريخية في تغذية الأزمات، وأن المهم ليس توسيع عدد المنضوين بقدر الحرص على خطوات الإصلاح السريعة، والتخلي عن معيقات الإقلاع.

وتمتلك السعودية والإمارات مقومات عديدة لإنجاح التنسيق المشترك، فضلا عن توافق سياسي واسع في القضايا الإقليمية والدولية.

ويقول خبراء ومحللون سياسيون إن التعاون العسكري السعودي الإماراتي يمتلك مقومات النجاح بسبب تقارب الرؤية السياسية للقضايا الأمنية الإقليمية.

وتميل الرياض وأبوظبي إلى الاعتماد على الذات وتنويع مصادر شراء الأسلحة وعدم الاقتصار على الحليف التقليدي، الولايات المتحدة، فضلا عن الاستثمار في تطوير قوات العمليات الخاصة بدل التركيز على الجيش التقليدي، وهي ضرورة تفرضها تغيرات المعارك في الحرب على الإرهاب.

وسهلت مشاركة التحالف العربي في حرب اليمن، والذي تلعب السعودية والإمارات دورا محوريا في عملياته، عمليات التنسيق في التدريب وغرف العمليات المشتركة بين البلدين.

ويمتلك البلدان رافدا قويا في إنضاج الشراكة بينهما، وهو الجانب الاقتصادي فهما أكبر منتجين للنفط في محيطهما وأكبر سوقين وأكبر اقتصادين عربيين، ما يعطي دفعا قويا لتأثيرهما الإقليمي سياسيا وأمنيا، وهو ما بدا واضحا في الموقف من التمدد الإيراني في المنطقة.

ويلاحظ متابعون للشأن الخليجي بجلاء تأثير التنسيق السعودي الإماراتي في بناء رؤية سياسية مشتركة بين دول الإقليم في ملفات مختلفة مثل الموقف من الأزمة القطرية التي لا تتعلق بالدوحة لذاتها، وإنما في سياق الموقف من الإرهاب وحظر الجماعات المتشددة التي ترعى قطر كيانات وأفرادا ينتمون إليها ومصنفين ضمن قوائم سوداء عربية.

ويقول المتابعون إن التنسيق بين الرياض وأبوظبي يمثل النواة الأولى لتأسيس موقف خليجي وعربي مغاير تجاه الإرهاب، والتدخلات الإقليمية في شؤون المنطقة مثل ما تقوم به إيران وتركيا.

ويضيف هؤلاء أن ما يجمع بين السعودية والإمارات لن يقف عند تبادل المواقف والمنافع مثلما يجري في الشراكات التقليدية، وأنه قد يتعمق ليصنع ثقافة مشتركة تغادر دائرة المحافظة المنغلقة على ذاتها إلى الانفتاح على تغيرات العولمة دون ذوبان.

وسيكون الانتقال الهادئ نحو الثقافة الجديدة، التي تكسر سيطرة المتشددين على حياة الناس وحرياتهم، أرضية الشراكة بعيدة المدى التي توظف مختلف المقومات الوطنية والدينية لترسيخ نموذج الحكم الرشيد، الذي يركز على تقديم الخدمات العامة بشكل ناجع ومتابعة الإصلاحات الاقتصادية التي تضمن الرفاه على المدى الطويل.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

شاهد أيضاً

تهنئة بمناسبة حفل الزواج المبارك الميمــــــــــــــــون 

تهنئة بمناسبة حفل الزواج المبارك الميمــــــــــــــــون  قال تعالى : (ومن آياته أن خلق لكم من …

معرض الصناعة التقليدية يختتم أيامه وسط حضور فاق التوقعـــــــــــــــــــات

معرض الصناعة التقليدية يختتم أيامه وسط حضور فاق التوقعـــــــــــــــــــات اختتمت، مساء الأحد، فعاليات الدورة الخامسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: