الرئيسية / العادات والتقاليد / لباس المرأة المغربية الأمازيغية عنوان قبيلتها وهويتها .

لباس المرأة المغربية الأمازيغية عنوان قبيلتها وهويتها .

القبائل الأمازيغية المغربية تسعى إلى المحافظة على لباسها التقليدي الذي هو جزء لا يتجزأ من تاريخها العريق كما يميز كل قبيلة حسب تراثها.

يعطي اللباس النسائي عند القبائل الأمازيغية خصوصيات لكل منطقة مغربية، حيث يعكس المظهر الخارجي للمرأة الأمازيغية في الصحراء و في الجنوب المغربي، زخما ثقافيا متنوعا حافظت عليه الأجيال عبر السنين.

تتميز القبائل الأمازيغية في المغرب، وخاصة في منطقة سوس بارتداء نسائها وفتياتها لباسا خاصا بكل قبيلة وقرية، بشكل يجعل أهل المنطقة يتعرفون على قبيلة المرأة من لباسها، سواء تعلق الأمر باللباس اليومي، أو اللباس الخاص بالمناسبات.

ويستمد محمد بلقاضي، شهرته كمصمم أزياء، في منطقة سوس (جنوبي غرب المغرب) من اختياره من طرف الفنانة الأمازيغية الشهيرة فاطمة تابعمرانت، كمصمم للباسها، الذي تقابل به جمهورها في جميع المهرجانات والمناسبات الفنية، التي تؤدي خلالها أغاني تراثية من الفن الأمازيغي.

ويقول بلقاضي إنه استمد أفكار الأزياء التي يصممها لعامة نساء القرية التي يقيم بها “إدا وسملال” (إحدى قرى منطقة سوس) من تراث المنطقة، قبل أن يضيف إليه بعض التحسينات، لكنه في المقابل قد يصمم أزياء خاصة، حسب طلب زبوناته.

“اللباس الخاص بالفنانة تابعمرانت، أصممه وفق ما تقترح علي من أفكار، وهو لا يرتبط بلباس قبيلة معينة، وإنما لباس خاص بها، يرتبط أساسا بذوقها، وبعض الاجتهادات التي أقترحها عليها” يشرح بلقاضي.

ويقول بلقاضي “يمكنني أن أعرف كل إمرأة من أي قبيلة وقرية، من خلال اللباس الذي ترتديه، فعادة نساؤنا لا يقبلن أن يرتدين الزي الرسمي لقبيلة أخرى، وحتى بعد تصميم أزياء جديدة خاصة بالمناسبات والأعراس، فإن هناك ما يميز عادات كل قبيلة على مستوى طريقة اللباس، والتزيين”.

التجول بقرية “إدا وسملال”، التي يقيم بها بلقاضي، يجعل الزائر يكتشف أن جميع النساء يرتدين تنورة سوداء، وقميصا أبيض، وهو الزي الرسمي للقبيلة، لا تغيره السيدات بالقرية إلا عند حضور مناسبة معينة، من حفلات وغيرها، وفق ما يشرح بلقاضي.

ويتميز لباس المناسبات في المنطقة بلونه الأحمر، وتطريز ملون، يقول مصمم القرية، إنه استمد شكله من التراث المحلي، قبل أن يضيف إليه بعض التغييرات تحمل بصمته.

يضيف بلقاضي “نقوم بإعداد كميات كبيرة من الزي اليومي، وزي الحفلات، بورشتنا، حتى نستجيب باستمرار لطلبات نساء وفتيات القبيلة.”

ورشة بلقاضي، لا يتوقف بها العمل، طوال أيام الأسبوع، كما يؤكد عزيز السملالي، أحد العاملين بها، لتتمكن جميع فتيات ونساء “إدا وسملال” من ارتداء زي القبيلة، الذي أصبح عنوانها، أينما حلت بناتها.

ولا توجد أرقام رسمية تحدد أعداد الناطقين بالأمازيغية كلغة أم في المغرب، غير أنهم يتوزعون على ثلاث مناطق جغرافية (منطقة الشمال والشرق ومنطقة الأطلس المتوسط ومناطق سوس في جبال الأطلس) ومدن كبرى في البلاد، فضلا عن تواجدهم بالواحات الصحراوية الصغيرة.

والأمازيغ هم مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غربي مصر) شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا.

مملكتنا .م.ش.س

شاهد أيضاً

  حفل تقديم كسوة مولاي إدريس الأزهر بفـــــــــــاس

  حفل تقديم كسوة مولاي إدريس الأزهر بفـــــــــــاس   أقيم ، عشية يوم الخميس ، …

الشاي تحلية لجلسات الفقراء والأغنياء في موريتانيـــــــــــــــــــا

الشاي تحلية لجلسات الفقراء والأغنياء في موريتانيا عرف الموريتانيون الشاي أو “أتاي” كما يسمونه منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: