المؤتمر الدولي للإسلام والسلام يعزز الدور المغربي في محاربة التطرف

الثلاثاء 4 أغسطس 2015 - 12:50

البحث الميداني المستمر في شؤون التدين وتفاصيل حياة المسلمين في أفريقيا، يعد الوسيلة الأمثل للاقتراب من حياة الناس ومعرفة مشاغلهم وتمثلهم للدين الإسلامي ، ومن خلال هذا الاقتراب، يتمكن العلماء والفقهاء من بلورة قراءة محيّنة للإسلام على ضوء حاجة المسلم للطاقة الروحية وإبعاده تماما عن التطرف والتعصب. هذه خلاصة الأهداف التي توصل إليها المؤتمر الدولي للإسلام والسلام المنعقد في العاصمة السنغالية داكار والذي أشرفت عليه مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.

ركز المؤتمر الدولي للإسلام والسلام الذي حضره كل من العاهل المغربي محمد السادس والرئيس السنغالي ماكي سال، على أهمية النهوض بالطبقات الفقيرة وإخراجها من دائرة الحاجة المادية والمعرفية التي تضعها في ظرف قابل للتطرف والاستقطاب من قبل الخلايا المتطرفة. وقد تمت الدعوة بمناسبة هذا المؤتمر إلى إنشاء “صندوق من أجل السلام والاستقرار في العالم الإسلامي، للقضاء على التطرف عبر الحد من الفوارق الاجتماعية”.

وقال البيان الختامي للمؤتمر “ندعو قادة الدول ورؤساء الحكومات الأفريقية التي تأوي عددا كبيرا من المسلمين، وجميع قادة دول العالم، والمنظمات الدولية من أجل السلام، وأصحاب النوايا الحسنة من ذوي البر والإحسان، إلى المشاركة بشكل فعال في إنشاء وإدارة صندوق من أجل السلام والاستقرار”.

وأشار مشاركون في المؤتمر، عبر البيان الختامي وقد أطلقت عليه تسمية “إعلان داكار”، إلى أنه سيتم تمويل الصندوق بشكل جزئي، عبر أموال الزكاة التي سيتم جمعها عبر دول العالم قاطبة.

وشارك في المؤتمر الذي تم تمويله من قبل العاهل المغربي محمد السادس والرئيس السنغالي ماكي سال نحو 500 خبير جامعي، فضلا عن رجال دين، قدموا من أنحاء مختلفة من العالم.

وندد “إعلان داكار” بالتأثير السلبي للصراعات على الطبقات الفقيرة، في وقت تمارس فيه جماعة بوكو حرام انتهاكاتها في حوض بحيرة تشاد، لا سيما في نيجيريا والكاميرون، عبر انتداب فئة المهمشين من السكان.

المتدخلون وهم من الأئمة والعلماء وأستاذة متخصصين في الأديان المقارنة وعلم الاجتماع دعوا إلى بناء مجتمعات تطبعها التعددية

وكان الرئيس السنغالي ماكي سال، قد افتتح أعمال المؤتمر، بكلمة ندد فيها بالتطرف الديني، مشيرا إلى أن “الإسلام دين سلام وتضامن”، فيما شهد المؤتمر عددا من الجلسات، تمحورت حول “الإسلام والسلام”.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، أحمد التوفيق، أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عززت، بإيمانها، الأهمية الملحة للقيام بالواجب وإرساء شراكة أخلاقية وفعالة بين كل القوى الفاعلة في القارة الأفريقية من أجل التسامح والتعايش بين المسلمين وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى.

وأوضح التوفيق، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ولتحقيق أهدافها، لديها كل “المؤهلات في ما يتصل بالإرث التاريخي المشترك وإذكاء قراءة محينة لمهام الدين، وكذا في التأكيد على أهمية المعطيات الميدانية والوضع الحالي للمجال الديني”، مشيرا إلى أهمية تحصين هذا المجال من تقلبات السياسة على المدى القصير.

وأضاف الوزير أن “العمل الذي يتعين علينا فعله من أجل تعبئة الجميع هو إرساء تعاون مبتكر في هذا المجال”. وأكد أن الإسلام في أفريقيا يتغذى باستمرار من الحكمة الصوفية، التي هي في الأساس حكمة السلام و”واحدة من أهم القواسم المشتركة الأساسية بين المغرب والسنغال وبلدان أفريقية أخرى”.

مملكتنا .ع.ر.ب

Loading

مقالات ذات صلة

الأحد 23 يونيو 2024 - 22:42

وفد فلسطيني يبدأ زيارة للمملكة اعتبارا من غد الاثنين

الأحد 23 يونيو 2024 - 13:31

مجهودات مكافحة الاتجار بالبشر تتوج المغرب برئاسة اجتماع أممي في فيينا

الأحد 23 يونيو 2024 - 12:07

شركة أمريكية تعزز قدرات ” إف 16 ” المغربية في التفوق الاستخباراتي الجوي

السبت 22 يونيو 2024 - 21:02

الولايات المتحدة تعرب عن امتنانها “ للقيادة الإقليمية ” للمغرب