بروكسيل تقف إلى جانب الـــربــــاط وتطعن بإلغاء الاتفاقية الزراعية

الأربعاء 16 ديسمبر 2015 - 16:48
  • تحول القرار المفاجئ للمحكمة الأوروبية بإلغاء الاتفاقية الزراعية مع المغرب، إلى مكسب بعد أن اتخذت دول الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا برفض القرار، الأمر الذي يدعم سيادة المغرب على الصحراء المغربية.

قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي استئناف قرار للمحكمة الأوروبية، صدر الأسبوع الماضي، ويقضي بإلغاء اتفاقية التبادل الحر للمنتجات الزراعية والصيد البحري بينهما، بسبب تضمنها منتجات الصحراء المغربية.

وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، التي أجرت محادثات في بروكسل مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في التكتل سيستأنفون القرار وسيسعون إلى وقف تشريعه وتنفيذه.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي “سيحترم التزاماته الدولية” وأن الدول الأعضاء ستصادق بالإجماع على استئناف قرار المحكمة الأوربية، مع التأكيد على أن علاقة الاتحاد بالمغرب ثابتة وشاملة ومستقرة وأن كل الاتفاقيات الثنائية بينهما شرعية”.

وقضت المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي، بأن اتفاقية التجارة التي أبرمت في عام 2012 لم تأخذ في الاعتبار بشكل كامل الحقوق الأساسية لسكان الصحراء المغربية، التابعة للسيادة المغربية منذ انسحاب الاستعمار الأسباني منها في عام 1976.

وقال وزير الخارجية المغربي إن بلاده “تتساءل بشكل مشروع عن مصداقية العلاقات التي يريدها الاتحاد الأوروبي”. وطالب بروكسل “بالحفاظ على الأمن القانوني” للاتفاقيات التي تربطه بالمغرب.

 
صلاح الدين مزوار: إذا كانت أوروبا تطمح لعلاقة قوية مع المغرب فعليها احترام التزاماتها
 

وأضاف مزوار “إذا كانت أوروبا تطمح لبناء علاقة قوية مع المغرب… فلا يمكنها أن تقبل أن تكون رهينة التقلبات والتحولات القانونية وأن تحترم التزاماتها الدولية. وقال إن الحكم يرسي “سابقة خطيرة”.

وأكد بعد اختتام اجتماعات مجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، أن الرباط اعتبرت القضية منذ البداية، مشكلة أوروبية داخلية، وأن على دول الاتحاد الأوروبي إيجاد حل لها.

وقالت الوزيرة المغربية المكلفة بالشؤون الخارجية والتعاون مباركة بوعيدة يوم الاثنين إن قرار المحكمة الأوروبية بشأن الاتفاق الفلاحي “غير متماسك وغير مفهوم ويتعارض مع روح الشراكة التاريخية بين الطرفين”.

وكان المجلس الأوروبي قد أكد يوم الاثنين أن الاتحاد يرغب في إطار مراجعة السياسة الأوروبية مع دول الجوار، تعزيز وتوسيع تعاونه مع المغرب على أساس القيم المشتركة المتمثلة في الديمقراطية ودولة القانون والحريات الأساسية.

وأوضح في بيان نشر في ختام الدورة الثالثة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي انعقد ببروكسيل، أن البلدان الـ28 للاتحاد، أكدت التزامها تجاه الشراكة مع المغرب، الذي يلعب دورا أساسيا في الجوار الجنوبي.

ويقول محللون إن القرار الصادم الذي اتخذته المحكمة الأوروبية، تحول إلى مكسب كبير للسياسة المغربية، بعد الإجماع الأوروبي على رفض القرار، وأن ذلك يمكن ترجمته إلى دعم للسيادة المغربية على الصحراء المغربية، في مواجهة المشككين بها.

وقالت موغيريني إن دول الاتحاد ستصادق بالإجماع على استئناف قرار المحكمة الأوروبية القاضي بإلغاء اتفاقية التبادل الحر للمنتجات الزراعية والصيد البحري، بسبب تضمنها منتجات الصحراء.

 
فيديريكا موغيريني: علاقاتنا مع المغرب ثابتة وشاملة ومستقرة وسنحترم التزاماتنا الدولية
 

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعالج كافة القضايا وفق القانون والقضاء، وأن جميع الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين ستظل قائمة ومستمرة، نافية إلغاء الاتفاقية الأوروبية المغربية في المجال الزراعي.

وأضافت موغريني أن أعضاء الاتحاد يرفضون التعامل مع الموضوع سياسيا، وأنهم لن يسمحوا أبدا بالتشكيك في الالتزامات التي تربطهم بالمغرب كحليف استراتيجي يحظى بالأولوية.

وشددت على أن العلاقات بين الطرفين متنوعة وشاملة وتسير بشكل طبيعي ولا تأثير لهذا الحكم على أجندتهما المشتركة.

يذكر أن المغرب والاتحاد الأوربي يرتبطان باتفاق للتبادل الحر دخل حيز التطبيق في عام 2000، إضافة إلى اتفاق خاص بالتبادل الحر للمنتجات الزراعية ساري المفعول منذ عام 2012، وهو يتمتع بأعلى درجة من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت الرباط قد رمت الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي منذ صدور القرار يوم الخميس الماضي، وطالبت دول الاتحاد باتخاذ موقف صارم من القرار لأنه يهدد العلاقات الراسخة بين الطرفين.

وقال مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة المغربية إن الرباط وقعت تلك الاتفاقية في إطار حسن النية وتم التصديق عليها مع الاتحاد الأوروبي، ويقع تنفيذها في إطار ما تم تحديده في الاتفاقية وأكد أن المغرب ينتظر منهم موقفا حازما، وهو ما حدث بالفعل في الإجماع الأوروبي الذي صدر أمس.

وتمكن المغرب خلال الأعوام الماضية من إنجاز خطوات كبيرة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية وتحديث القوانين والتشريعات والمعايير الاقتصادية الأمر الذي جعله قبلة للاستثمارات العالمية، وخاصة الأوروبية.

مملكتنا.م.ش.س/عرب

Loading

مقالات ذات صلة

السبت 25 مايو 2024 - 09:40

لجنة الـ24 .. الغابون تجدد تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء

الجمعة 24 مايو 2024 - 20:34

أندونيسيا .. اختتام الدورة العاشرة للمنتدى العالمي للماء

الجمعة 24 مايو 2024 - 20:11

صناعة السيارات المغربية تستعرض مؤهلاتها بإسطنبول

الجمعة 24 مايو 2024 - 19:21

ألباريس .. اسبانيا تعد إطارا استراتيجيا جديدا للشراكة مع افريقيا