“برلمان الأحرار” يشيد بتماسك تحالف الأغلبية وينوه بحصيلة أداء الحكومة

الأحد 18 فبراير 2024 - 21:40

الرباط ــ أصدر حزب التجمع الوطني للأحرار بيانا، بعد اختتام أشغال مجلسه الوطني، المنعقد يوم السبت بمقره المركزي بالرباط، انسجاما مع مقتضيات النظام الأساسي للحزب.

وشكل هذا الاجتماع، حسب البيان الذي توصلت به هسبريس، محطة سياسية أساسية واستحقاقا تنظيميا مهما للوقوف على أدوار الحزب وممثليه في مختلف الواجهات المؤسساتية، وكذا مناقشة المهام النضالية المطروحة على الحزب خلال هذه المرحلة، فضلا عن المصادقة على مجموعة من النقاط التنظيمية المدرجة في جدول أعماله.

“وتميزت أشغال المجلس الوطني للحزب بعرض ومناقشة التقرير السياسي، الذي قدم عزيز أخنوش، رئيس الحزب، خلاله قراءة تركيبية للأداء الحكومي خلال سنة استثنائية من حيث تفعيل التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بتنزيل الورش الملكي للدولة الاجتماعية ومواصلة جهود دعم الإقلاع الاقتصادي، كدعامة للنموذج الاجتماعي والتنموي لبلادنا”، أضاف نص البيان.

وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن “التقرير السياسي تطرق كذلك لحصيلة الأداء الحزبي، كما توقف عند دلالات عقد دورة المجلس الوطني في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب ومنظماته الموازية، في مختلف جهات وأقاليم المملكة، منوها في السياق ذاته بالنجاح النوعي لمسار التنمية”.

وانتقل أعضاء المجلس الوطني، بعد الاستماع إلى التقرير السياسي لرئيس الحزب، إلى المناقشة والمصادقة على الحسابات السنوية لسنة 2023، ثم المناقشة والمصادقة على مشروع ميزانية الحزب لسنة 2024.

وفي هذا الصدد، ثمّن المجلس الوطني المكاسب النوعية للدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، مسجلا “اعتزاز الحزب بالنجاحات المتواصلة في تدبير قضية الصحراء المغربية، في أفق الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، من خلال المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدة ترابها”، ومشددا على ضرورة “التحلي باليقظة اللازمة، ومواصلة التعبئة الشاملة في إطار الإجماع الوطني من أجل التصدي لمناورات خصوم وحدتنا الترابية”.

كما عبّر المجلس الوطني عن إدانته لاستمرار العدوان الإسرائيلي تجاه المدنيين في قطاع غزة، معلنا عن خيبة أمله تجاه تقاعس المجتمع الدولي عن حماية الفلسطينيين. وإذ يذكر بعناصر الموقف المغربي المبني على احترام الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وخيار السلم والاستقرار في المنطقة، فإن المجلس الوطني يجدد التفافه حول رؤية المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المؤيدة للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية.

وسجل المجلس ذاته اعتزاز الحزب بتأكيد الخُطب الملكية على المُحَددات المرجعية للمشترك القيمي للمجموعة الوطنية، باعتبارها قاعدة صَلبة للوَحدة وللتلاحم المُجتمعي، ومُنطلقا ضروريا للسياسات والبرامج العمومية.

واستحضر الحزب في هذا الإطار مبدأ التضامن بين الفئات والأجيال والجهات، مبرزا مركزية الأسرة والروابط العائلية كعناصر إِسناد لكل التوازنات المجتمعية؛ لافتا إلى أن “الدعوة الملكية السامية لمراجعة مُدونة الأسرة تحمل هذه الخلفية النبيلة، تماما مثل ما هو الأمر بالنسبة للورش الملكي للدولة الاجتماعية الذي يضع نُصبَ أهدافه وبرامجه الأسرة كموضوع رئيسي للسياسات العمومية، وكبنية حاسمة لتحقيق التماسك المجتمعي”.

وأعلن المجلس الوطني “انخراط الحزب الواعي في تدعيم مَعَالِم النموذج السياسي المغربي الذي ينهض على تقاليد مؤسسية ضاربة جذورها في عمقنا الحضاري، ويستشرف في الوقت نفسه مواصلة ترسيخ دعائم الديمقراطية التمثيلية التي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليها في خطبه السامية”.

كما عبّر برلمان الحزب عن تجاوبه التلقائي والمبدئي مع “الدعوة الملكية السامية لتعزيز مسار الديمقراطية التمثيلية، كواجهة مركزية للتمثيل السياسي والتداول العمومي، تحصينا للتجربة المؤسساتية لبلادنا، وتعزيزا للثقة وقيم المشاركة المواطنة، ودفاعا عن المضمون النبيل للالتزام السياسي”.

ولم يفت المجلس الوطني “التعبير عن اعتزازه باحتفال بلادنا برأس السنة الأمازيغية على إثر القرار التاريخي لجلالة الملك محمد السادس نصره بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، والذي يكتسي دلالات وطنية عميقة، ويجسد الإرادة الملكية السامية في النهوض بالأمازيغية، وتكريس مكانتها كمكون رئيسي للهوية المغربية الأصيلة والغنية بتعدد روافدها”.

كما يشيد المجلس الوطني بتماسك الأغلبية وانسجامها، وهو ما يعتبر مكسبا حقيقيا مكن الحكومة من تنزيل جل التزامات البرنامج الحكومي في ظرفية اقتصادية ميزتها العديد من الإكراهات، إضافة إلى نجاحها في رفع تحدي التزامها الجماعي بمواصلة ترسيخ أسس “الدولة الاجتماعية”، وتشجيع الاستثمار وتحقيق الازدهار الاقتصادي.

ويُتابِع المجلس الوطني بارتياح الدينامية الإصلاحية لِلمُنجز الحكومي في مختلف أبعاده؛ سواء من خلال تفعيل الرؤية الملكية السامية حول برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وبرنامج الدعم المباشر للسكن، أو من خلال المُبادرات المبتكرة في مواجهة الإجهاد المائي، والإصلاحات الهيكلية للمنظومة الوطنية للصحة والتعليم، ومواصلة دعم قطاع السياحة، وتحفيز الاستثمار والتشغيل، وكذا تسريع ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

ويُنوّه المجلس الوطني بحصيلة أداء الحكومة وبأهمية مُنجزها، قياسا بمرجعيتها البرنامجية وتعاقداتها السياسية، وإدراكا لحجم الإكراهات ذات الصلة بالسياق الدولي وقساوة الظروف المُناخية، ويُحْيِي طابعها الإرادوي الذي جَعلها تواجه بشجاعة وتماسك تحديات السياق الصعب، ولا تُضحي بالأوراش الاجتماعية والإصلاحات الهيكلية تحت ضغط مَحدودية هامش الاختيارات.

كما يُحيي المجلس الوطني عاليا الأداء الحكومي في الشق المتعلق بالمنهجية، حيث استطاعت الحكومة الجمع بين فضيلة الإِنصات للمجتمع، ومأسسة الحوار الاجتماعي واستعادة ثقة الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وكذا احترام شروط وأَخلاقيات الحوار داخل المؤسسات، مع ابتكار الحلول والحزم في بلورة القرارات.

ويَعتبر المجلس الوطني أن الأداء الحُكومي، بعيدا عن منطق الأرقام والمعطيات الكمية، قد سَجّلَ “تحولا نوعيا على مستوى المقاربات المنهجية ومضمون السياسات العمومية، دون رهن الحكومة في الحسابات السياسوية وتوظيفها في لُعبة الاستقطاب الايديولوجي؛ وهو ما يجعل من الجهاز الحكومي اليوم فاعلا مؤسسيا جديا في الواجهات الثلاث للطموح المغربي المشترك، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك نصره الله، المرتكز على تقوية المنظومة الاقتصادية، تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتحصين النموذج السياسي”.

كما وقف المجلس الوطني باعتزاز على الحكامة الداخلية التي تطبع التدبير الحزبي، مشيدا على الخصوص بشفافية تسيير ماليته؛ وهو ما كان موضوع تقدير إيجابي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أوصى الحزب بالاستمرار في هذا المنحى الإيجابي الذي يطبع طريقة تدبيره المالي.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

مقالات ذات صلة

الجمعة 12 أبريل 2024 - 21:26

إعادة انتخاب السيد راشيد الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب

الأحد 31 مارس 2024 - 21:07

حزب الاستقلال يتجاهل الخلافات في أشغال التحضير لانعقاد المؤتمر الوطني

الإثنين 25 مارس 2024 - 17:11

انتخاب فتيحة المودني عمدة لمدينة الرباط

الأحد 24 مارس 2024 - 18:45

تصريحات سفير فرنسا بشأن التدخل العسكري ضد البوليساريو تثير غضب الانفصاليين