خيانات في حلقات ( الحلقة الثانية )

السبت 15 يونيو 2024 - 14:57

محمد حاجب ، الرخيص الذي استباح بيع نفسه في سوق النخاسة

المدعو محمد حاجب ، واحد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ، ومعتقل سابق على خلفية أعمال إرهابية ، ولد في العام 1983 بتطوان، هاجر إلى ألمانيا في العام 2000 وحصل على جنسيتها، قبل أن يصبح عضواً في جماعة ”الدعوة والتبليغ“ المتشددة ، ومن ألمانيا انطلق إلى باكستان مروراً بإسطنبول في العام 2009 وحط في مشهد الإيرانية واعتقل في بنجكور قرب الحدود الأفغانية، على يد الجيش الباكستاني.

محمد حاجب نسي تهمته الأصلية مع مرور الوقت، وأعاد تكييف رحلته إلى باكستان وجبال تورا بورا، حيث تعرض للسجن، على أنها مجرد عقوبة مرتبطة بدخول البلاد بشكل غير قانوني، والمفاجأة أنه طرد من باكستان، قبل أن يطرد سنة 2010 من ألمانيا نفسها التي يحتمي فيها اليوم، بستار وهمي؛ ليظهر بعدها بمظهر المعتقل السياسي السابق، على مواقع التواصل الاجتماعي.

حاجب هو واحد من المعتقلين السابقين الذين اشتهروا إبان احتجاجات أعضاء “السلفية الجهادية” بسجن الزاكي في سلا، وقد تم نشر خطبه على موقع يوتيوب وهو يعتلي سور السجن، كرد فعل احتجاجي على الاعتقال، عندما نجح المتمردون في فرض قوانينهم داخل هذه المؤسسة التأديبية؛ ورغم أنه قطع كل خيوط الانتماء إلى المغرب بحصوله أولا على الجنسية الألمانية، وتقديم طلب للتخلي عن الجنسية المغربية، إلا أنه يواصل هجومه على المملكة ومؤسساتها، ومسؤوليها، حيث لا يتردد في استعمال عبارات التشهير بالمسؤولين، والتطاول على جميع المؤسسات، وفي كل ظهور على الأنترنيت يرتكب عدة جرائم، مرتبطة بالنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، والخلط عنده كبير بين حرية التعبير وحرية التشهير والتطاول على المؤسسات، وهو ما لا يمكنه أن تقبله ألمانيا نهائيا ضد مؤسساتها.

لا يقبل حاجب النصيحة، ولا يعترف بالمراجعة، وكل من يخالفه الرأي يدخل في خانة “المخزن”، وهو الآخر وجد ضالته في ممارسة عمل “شبيه بالصحافة” يضمن له التواصل والحصول على دعم جمهور افتراضي، على الأنترنيت.. وقد كذب زملاؤه السابقين كل رواياته وادعاءاته، التي تبدأ من ادعاءات التعذيب، إلى التشهير بالمؤسسات.

ولكن حاجب يبدو كمن وقع أسيرا لأفكار جاهزة على المقاس، يعيد ترويجها على نفس المحور الذي يضم نشطاء آخرين، وهم كذلك قطعوا شعرة معاوية مع المغرب، ولكنهم يواصلون الحديث باسمه، ولهجته.. وحتى إذا افترضنا أن الأمر يتعلق بعمل سياسي، فإن الاحتماء بالأعداء، والإساءة للبلاد، من بلاد الأعداء، يعد “خيانة” وليس “نضالا”.

ويمكن أخذ دروس في الوطنية من المعارضين المغاربة الذين لم يختاروا بيع وطنهم، لأن الوطنية لا تقبل التجزيء على مراحل، وحسابات الأوطان أكبر من حسابات الأشخاص دائما .

لا يمكن للمرء أن يجاري الإرهابي محمد حاجب في ضحالته وإسفافه، استهجانا لأخلاقه وتعففا من مستواه البذيء، كما لا يمكن لأي عاقل أن ينزلق إلى الحضيض مع شخص متطرف يقتات من عرق دافعي الضرائب الألمان، الذين ثاروا يوما في حق اليونانيين، لا لشيء إلا لأنهم كانوا يتشمسون فوق رمال البحر ويعيشون عالّة على الألمانيين الذين تجمعهم سوية اتفاقيات شينغن، بينما تفرقهم إرادة العمل وقوة الابتكار.

مملكتنا.م.ش.س

Loading

مقالات ذات صلة

الخميس 11 يوليو 2024 - 16:52

وفاة الأمريكي “جيم إنهوف” تدق آخر مسمار في نعش لوبي جبهة “البوليساريو “

الثلاثاء 9 يوليو 2024 - 17:46

عصيان تندوف يبدد أوهام البوليساريو

الثلاثاء 9 يوليو 2024 - 15:42

انتخاب محمد بوعرورو رئيسا لمجلس جهة الشرق

الثلاثاء 9 يوليو 2024 - 12:05

مجلس النواب يصادق بالإجماع على مقترح قانون يتعلق بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية