مخـــاوف مبالغ فيها … الروبــوتات لن تحل مكان البشـــر

آخر تحديث : السبت 14 يناير 2017 - 9:40 مساءً
Advert test

مخـــاوف مبالغ فيها … الروبــوتات لن تحل مكان البشـــر

  • يسعى المتخصصون في المجال التكنولوجي إلى التغلب على الذكاء الاصطناعي وخلق وظائف جديدة بالإضافة إلى الحد من سيطرته على حياة البشر ، وقد أظهر بعض عمالقة التكنولوجيا رغبة في التعاون للحد من مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي، واضعين اليد على عيوبه ومخاطره لتجاوزها في المستقبل.

أكدت العديد من الدراسات أواخر 2016 أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الإنسان في الكثير من الوظائف في المستقبل القريب، إلا أن مقالا نشرته وكالة رويترز مؤخرا حدد وظائف الروبوتات وكشف عن مهن جديدة للبشر.

وأفاد صاحب المقال بول والاس بأنه لطالما تحدثت أفلام سينمائية كثيرة عن مستقبل الروبوتات في حياة الإنسان، وتفاعل بعضها مع المخاوف المثارة حول سيطرة الروبوتات على وظائف البشر، متسائلا إن كانت هذه الأفلام تعرف أكثر مما يعرف العلماء والخبراء.

وقدم والاس لمحة حول آخر ما وصل إليه بعض عمالقة التكنولوجيا، على غرار شركة أمازون التي بلغ بها الاعتماد على الذكاء الاصطناعي حد القيام بأول عملية توصيل منزلي باستخدام طائرة بدون طيار في بريطانيا، بالإضافة إلى إطلاقها سلسلة متاجر “أمازون غو” بهدف القضاء على طوابير الانتظار في المتاجر.

وأضاف والاس أن عددا من شركات التكنولوجيا بدأ في تعليم الآلات كيفية الرد على التساؤلات، وحل المسائل شديدة التعقيد، وتحليل أحجام هائلة من البيانات بسرعة فائقة.

وتابع والاس بأن هذه التطورات وغيرها تؤكد أن نطاق عمل الروبوتات سيتجاوز إلى مجالات أوسع، لا سيما مع ظهور السيارات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار، والتي قد تكون سببا في أن تضرب البطالة قطاع النقل وخدمات التوصيل. وقد أشار تقرير صادر في 2015 عن شركة “ديلويت” للمحاسبة أن الروبوتات ستحتل الوظائف الإدارية في المكاتب.

وكانت أبحاث قد قدرت أن 47 بالمئة من العمال الأميركيين مهددون بسبب الروبوتات خلال السنوات العشرين المقبلة، كما قدر كبير الاقتصاديين في بنك إنكلترا أن حوالي 15 مليون وظيفة في سوق العمل البريطاني ستذهب إلى الروبوتات.

بعـــــض مراقبي أنظمة الذكاء الاصطناعي يرجحون أن تقود الروبوتات العالم إلى حتفه لذلك يجب عدم السماح لها بإدارة المنظومات الحاسوبية الحـــديثـــــــــة

ومع ذلك يرى والاس أن المخاوف المثارة مبالغ فيها، فبعض الوظائف ستحتاج قدرا من المهارة والتفكير والخبرة لا يتوافر لدى الآلات، مثل: وظائف السجلات المحاسبية والمحاسبة عموما التي تتطلب تفاعلات اجتماعية واسعة النطاق.

كما أن الكثيرين يخشون التحول إلى السيارات ذاتية القيادة، لا سيما بعد انتشار عدة تقارير عن وقوع حوادث مميتة لها.

وقد شككت دراسة صادرة عن المركز الأوروبي للأبحاث الاقتصادية في التقديرات التي جرى نشرها عن حجم الوظائف المهدرة في سوق العمل الأميركية بسبب الآلات. وقال المركز إن “9 بالمئة فقط من وظائف سوق العمل الأميركية، و10 بالمئة من وظائف سوق العمل البريطانية ستقوم بها الآلات”.

ويعتقد والاس أن التقارير التي تتحدث عن عدد الوظائف التي ستذهب للروبوتات أغفلت الحديث عن عدد الوظائف التي سيجري خلقها في المقابل.

وأعطى والاس مثلا في أوائل القرن العشرين، حيث تنبأ خبراء بانهيار سوق الوظائف الزراعية، ولكن كان من الصعب عليهم التنبؤ بظهور وظائف جديدة، مثل أطباء الأشعة ومدربي اليوغا، مما حافظ على نسبة تصاعدية في عدد الوظائف المتاحة في سوق العمل.

وأشار إلى أن انتشار الإنترنت حمل عددا هائلا من الوظائف، لا سيما مع ظهور منصات التواصل الاجتماعي. واليوم، تزخر أماكن مثل وادي السيليكون بالمئات من الشباب الذين يصممون تطبيقات للهواتف المحمولة التي لم يمضِ وقت طويل على ظهورها.

كما يجري خلق العديد من الوظائف بشكل غير مباشر عبر رفع مستوى الإنتاج. فإذا تطورت صناعة الغذاء سيدفع ذلك الناس إلى الإقبال على المطاعم، مما سيخلق المزيد من الوظائف.

ويعتقد خبراء التكنولوجيا أن الإنسان هو من يبتكر ويطور الذكاء الاصطناعي ليكون نسخة أخرى عنه، فمن المرجح أن يكون مثله تماما غير خال من العيوب. وقد كشفت مؤسستا “لينكد إن” و”إيباي” النقاب عن رغبتهما في الاستثمار ضد الذكاء الاصطناعي، حيث تمكن كل من ريد هوفمان مؤسس “لينكد إن” وبيير أوميديار مؤسس “إيباي” من جمع 10 مليون دولار، لتمويل الأبحاث العلمية التي تعمل على إيقاف التطوير العشوائي للذكاء الاصطناعي.

وأوضحت كلا المؤسستين أن الهدف من هذا الاستثمار زيادة الوعي لمنع الروبوتات والآلات من محاكاة البشر في المستقبل وأَلا تصبح هذه الأنظمة ضد الإنسان فيما بعد.

ومن المتوقع جمع المزيد من المستثمرين لتمويل البحوث التي ستُجرى في مختبرات ميديا لاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومركز بيركمان كلاين التابع لجامعة هارفارد.

وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة التي استفاد منها البشر بفضل الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات، مثل الطب والتعليم، إلا أن هناك العديد من الخبراء والمسؤولين التنفيذيين يرون أنه من المحتمل أن تؤدي العديد من الأنظمة الذكية إلى حدوث كارثة في نهاية المطاف.

ومن شأن التمويل المذكور أن يدعم الخبراء للعمل على البحث في تحقيق التعادل الاجتماعي في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتركيزها على المجالات النافعة للناس، مثل التعليم، والطب، والنقل، وغيرها من المجالات الحياتية، دون المساس أو وجود احتمال لأذية العامل البشري الفعّال في المستقبل.

مملكتنا.م.ش.س/عرب

Advert test
2017-01-14 2017-01-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: