قيـــدوم البرلمانيين عبد الواحد الراضي كان على موعد من الشهــــرة

آخر تحديث : الإثنين 16 يناير 2017 - 11:33 مساءً
Advert test

قيـــدوم البرلمانيين عبد الواحد الراضي كان على موعد من الشهــــرة

أندي وارول، الرسام الأمريكي الشهير، هو من قال: “يمكن لكل شخص أن يحصل على ربع ساعة من الشهرة”؛ وذلك في عصر التواصل العالمي والفايسبوك. وقد تنطبق هذه القولة على النائب الاتحادي عبد الواحد الراضي، الذي سيكون اليوم نجما في لعبة البحث عن الأغلبية وعن الحكومة للخروج من التوتر الحالي الموروث عن انتخابات أكتوبر الماضي، حيث ستسلط عليه الأضواء لبضع ساعات وربما لمدة أطول إذا ما نجح في وضع رفيقه النائب الحبيب المالكي في منصب رئاسة مجلس النواب. عبد الواحد الراضي، عالم اجتماع وأقدم برلماني في المغرب وربما في العالم، أبان دائما عن قدرة كبيرة على التأقلم. حيوان سياسي بامتياز، عايش ثلاثة ملوك وكتب مذكرات قد تكشف، قريبا، عن أسرار كبيرة إذا أراد ذلك. كان رجل المهام الخاصة داخل الاتحاد الاشتراكي، وصلة الوصل في الأوقات الصعبة مع القصر. إن حضور الراضي، اليوم، في الواجهة يطرح بقوة موقع اليسار وتراجعه في الساحة. ولعل من خصوصيات السياسة بالمغرب أن الاتحاد لا يزال رقما صعبا في المعادلة، سواء عندما كانت تزور نتائجه الانتخابية وتسرق مقاعده بالبرلمان في السابق، أو حتى عندما صار اليوم يحصل بدون تزوير على 20 مقعدا فقط في آخر انتخابات. كما أن موعد اليوم يطرح التساؤل مجددا حول فكرة “الكتلة التاريخية” التي تثار منذ فترة، وقد أثارها مجددا نهار أمس عدد من الفاعلين والباحثين في الجمع العام لمؤسسة المفكر محمد عابد الجابري؛ وهو صاحب هاته الفكرة التي تراهن على التحالفات والتوافقات عند الأزمات. إن المطلوب اليوم من الراضي هو أن يسهل اجتماع مجلس النواب للمصادقة على قانون يسمح بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في معركة قوية رهانها الوحدة الترابية. ولا شك في أنه يستحضر، وهو يتولى هاته المهمة، تجربة اعتقال الزعيم الراحل عبد الرحيم بوعبيد وقادة الاتحاد في 1981 بسبب خلاف حول تدبير قضية الصحراء. إن السياق اليوم يختلف؛ لكن بعض الثوابت في الحياة السياسية لا تزال تفرض نفسها. ومن ثم، فهو لا شك يستحضر قضية جوهرية هي العلاقة بين الديمقراطية والقضية الوطنية. قد يصير الراضي نجما سياسيا مشهورا لأكثر من ربع ساعة إذا ما أبان عن قدرات تفاوضية حاسمة مع عبد الإله بنكيران صاحب “انتهى الكلام” والرافض لمظاهر العرقلة الجديدة والواضحة لمهمته. فهل سيستطيع إقناعه بإدخال الاتحاد الاشتراكي إلى الأغلبية البرلمانية وإلى الحكومة؟ وهل سينجح في ذلك، بالرغم من رفض بنكيران وتردده في التعامل مع الاتحاد، حيث أن هذا الأخير يبدو متأرجحا بين رفض قيادة الاتحاد الحالية من جهة، وبين نوع من التقرب من القيادة التاريخية كما يمثلها اليوسفي واليازغي من جهة أخرى؟ وهل يمكن أن يبدع بدائل أخرى حسب تغير المواقف ؟ الراضي، ابن مدينة سيدي سليمان، بدوي ذو ثقافة فرنسية عريقة. ويمكن لهاته التوليفة أن تكشف عن قدرات تفاوضية لا تخلو من حدة وعنف أحيانا، بالرغم من السنين والتجربة الوطنية والدولية. هذا هو أسلوب الراضي. قد ينجح وقد يفشل في المهمة. ونجاحه أو فشله اليوم سيطبع بشكل حاسم وقوي مسار البرلمان ومصيره في ولايته الثانية بعد “الربيع العربي”، إذ بعد برلمان صامت صمت القبور تقريبا في الولاية السابقة، قد يكون البرلمان اليوم على موعد مع بداية تفعيل حقيقي لأدواره ولتعزيز مكانته في المنظومة السياسية التي بشر بها دستور 2011.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

Advert test
2017-01-16 2017-01-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: