البلوكــاج وحـرب البلاغات يعيدان الروح إلى الصحافة الحزبية

آخر تحديث : الخميس 19 يناير 2017 - 11:39 مساءً

البلوكــاج وحـرب البلاغات يعيدان الروح إلى الصحافة الحزبية 

بالرغم من المشهد السياسي والحزبي المتسم بالكثير من الضبابية في المواقف، والذي أدخل البلاد في أطول مشاورات تشكيل الحكومة، فإن “عودة الروح” إلى الجرائد الحزبية تعد نقطة مضيئة في “البلوكاج” الحكومي.

فبعد حملة البلاغات والبلاغات المضادة بين الأحزاب السياسية، استعانت بعضها بافتتاحيات جرائدها الورقية، للتعبير عن مواقفها وقراءتها للأحداث، كما هو الحال بالنسبة إلى جريدة “العلم”، الناطقة بلسان حزب الاستقلال، والتي أضحت افتتاحياتها تعبر عن المواقف الرسمية للحزب في القضايا التي تعنيه، خاصة بعد التصريحات الصحافية التي خرج بها حميد شباط، الأمين العام لحزب “الميزان”، حول الحدود المغربية الموريتانية، والتي عبّر فيها الحزب عن اعتذاره للشعب الموريتاني في افتتاحية “العلم”.

وبالرغم من أن بعض الأحزاب سعت إلى تمرير رسائلها عبر مواقعها أو عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذا لا ينفي القول بأن مكانة الصحافة الحزبية عادت لتطفو من جديد على السطح خلال المشاورات الحكومية الحالية، حسب ما أكده عبد الوهاب الرامي، الأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، خاصة أن جل الأحزاب تمتلك صحفها التي تؤدي من خلالها عدة وظائف تواصلية وإعلامية، من وجهة نظر حزبية تحديدا.

الخبير الإعلامي، وخلال تصريحه ، أردف قائلا بأن الصحف الحزبية ارتقت إلى موقع المصدر خلال المشاورات الحكومية التي أعادت الاعتبار إلى الافتتاحية التي، كما هو معلوم لدى المتخصصين، تنتكس في الأيام العادية، لتنتعش أوقات الجدل المجتمعي المحتدم، وخاصة منه السياسي.

“وبما أن المشاورات الحكومية كانت مستفزة للرأي العام المغربي، دون تحميل كلمة استفزاز أي معنى إيجابي أو سلبي؛ فإن الصحفيين وصناع القرار والقراء العاديين عادوا إلى الصحافة الحزبية، لاستقراء المواقف وفرز المؤشرات، في زمن سياسي متماوج من حيث التكتلات المفتوحة على كل التغيرات”، على حد قول الرامي.

وختم المتخصص في الإعلام تصريحه للجريدة بالتأكيد على أن الحاجة ازدادت، في ظل حالة المشاورات الآنية لفرز الحكومة المقبلة وسياق ما تم نعته بـ”البلوكاج”، إلى تبرير المواقف وإسنادها؛ وهو ما جعل الصحافة الحزبية نفسها مادة للصحافة العامة. “وقد طعمت حرب البلاغات هذا المنحى، الذي رفع فضول قراء الصحافة الحزبية من كل المستويات لمعرفة التأويلات التي تستتبع الجدل القائم في معترك السياسة”، يقول المتحدث ذاته.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

2017-01-19 2017-01-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: