الملكيّات العربية الأفضل … وإسلاميو المغــــرب براغماتيون

آخر تحديث : الأحد 22 يناير 2017 - 9:18 صباحًا

الملكيّات العربية الأفضل … وإسلاميو المغــــرب براغماتيون

قدّم تقرير حديث نظرة شمولية عن أوضاع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد مرور سنوات على انطلاق انتفاضات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، مفيدا بأن البلدان ذات الأنظمة الملكية كانت هي الأفضل حالا في المنطقة؛ فيما شكّل كل من المغرب وتونس استثناء، خاصة فيما يتعلق بصعود الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية للسلطة، مؤكدا أن أمامها “فرصة أفضل لتطوير نسخة أنسب من الإسلام السياسي المنخرط في العملية الديمقراطية”.

التقرير، الذي يحمل عنوان “انكسارات عربية .. مواطنون، دول وعقود اجتماعية” الصادر عن مركز “كارينغي” للشرق الأوسط، قال إنه “عندما بلغ السخط ذروته عام 2011 استجيب لمطالب الشعب بإصلاحات مهمة، وشدد من هم أقل حكمة وتبصراً قمعهم، فأقحموا بلدانهم في صراعات دينية ومذهبية وقبلية وعرقية، وتوسلوا التدخل العسكري الأجنبي، فيما السلالات الملكية العربية فكانت، على العموم، أفضل حالا”، بتعبير التقرير.

وأكدت الوثيقة أن النخب الحاكمة في مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب، تلتف نسبياً، على الأقل، حول منظومة من الأهداف والسياسات المحورية. كما أن “عمليات رسم السياسات فيها تتميّز بقدرٍ أكبر من التماسك والترابط الوثيق بين الأسر الحاكمة”.

على صعيد آخر، جاء التقرير على ذكر تجربة صعود الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية إلى مقاليد الحكم بكل من المغرب وتونس، مشيدا بها وقائلا إنها “بدأت تنتقل تدريجيا إلى أحزاب برامجية أكثر منها أحزاباً أيديولوجية، وتتطور رؤيتها للديمقراطية بصورة أفضل.

وأكد المصدر نفسه أنه “بدأ يتزايد الفصل بين الجوانب الدعوية والسياسية، ويعكف على ممارسة النقد الذاتي وتطوير القبول بالعملية الديمقراطية”، ناهيك عن أنه هناك تحولا بهذه البلدان في اتجاه “تقبل ضرورة تحديث العلاقات بين الدولة والمواطن”.

وخلص “تقرير كارينغي” إلى أنه على السياسات والجهات المانحة الدولية أن تركز اهتمامها على مساندة الدول الضعيفة، وكذلك الدول المجاورة لمناطق النزاع، مؤكدا أنه “من الضروري على الدعم الدولي أن يعطي الأولوية بصفة خاصة للدول التي لديها حكومات مسؤولة نسبياً، أو مجتمعات مدنية على الأقل، مثل تونس والمغرب والأردن ولبنان”.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

2017-01-22 2017-01-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: