المغــــرب من مؤسسي الإتحاد الإفريقــــي وعودته أمر طبيعي

آخر تحديث : الإثنين 23 يناير 2017 - 6:02 مساءً

المغــــرب من مؤسسي الإتحاد الإفريقــــي وعودته أمر طبيعي

تسارع الدبلوماسية المغربية الخطى، لتمكين المغرب من العودة إلى منظمة “الاتحاد الإفريقي”، التي غادرها قبل 33 سنة، بعد ضمان تأييد 39 دولة من مجموع أعضاء الاتحاد الـ53 على بعد أيام قليلة من قمة العاصمة الإثيوبية، أديس ابابا التي تستضيف القمة 28 للاتحاد الإفريقي. المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية خالد الشيات، اعتبر في حديث لـ”الأيام 24″، أن الأمر طبيعي جدا من نواحي متعددة، موضحا أن النقاش الذي دار مؤخرا حول انضمام وعودة المغرب إلى حظيرة مؤسسات الاتحاد الإفريقي وازته الكثير من التحليلات والرؤى،  ولاسيما قراءة المواد التي صادق عليها مجلس النواب بما فيها المادة الرابعة التي أثارت الكثير من النقاش . وتابع بالقول إن “عودة المغرب لمنظمة دولية هي الاتحاد الإفريقي،  طبيعي لأنه عمليا كان عضوا مؤسسا لهذه المنظمة قبل أن ينسحب في 1984 كما هو معلوم .” وأكد أ أن “الذي يحكم انضمام الدول للمنظمات الدولية معيار واحد هو يدخل في إطار ما يسمى الاعتراف بالدول، ولا أعتقد أن هناك دولة لها منطق سليم تقول بأن المغرب ليس دولة” وهنا يضيف الشيات “أتحدث عن المغرب كدولة ذات سيادة، طبعا هناك شروط تأسيسية للدول وشروط قانونية منها السيادة  والاعتراف .” وتابع المتحدث في ذات السياق أن “الغاية النظرية من المنظمات الدولية هي أيجاد نوع من التفاهم والسلم العالمي عن طريق تقريب وجهات النظر.” وعن تأييد 39 دولة لعودة المغرب للاتحاد، قال الشيات إن الأمر الطبيعي ولاينبغي أن يكون هناك اعتراض أو عرقلة لأن الدول عندما تنظم لمثل هذه المنظمات فهي تنظم وفق شروط وقانون أساسي لهذه المنظمات الدولية، وهذه المنظمة هي إقليمية وعامة وشاملة الاختصاص وليست مقتصرة عل تجمع دولي معين مرتبط بتصدير مادة كالنفط مثلا. وأشار الخبير المغربي إلى أن “وجود المغرب خارج المنظمة كلفنا الكثير فيما يتعلق بقضية الصحراء، ويمكننا تصحيح الوضع من الداخل رفقة الدول الأربعين التي تساند المغرب، لأن المنظمة الدولية الوحيدة التي تحوز عضوية مايسمى ب”الجمهورية الصحراوية” هي الاتحاد الإفريقي. ولفت الشيات في هذا الصدد إلى أن العمل داخل الاتحاد من شأنه أن يعيد هذه الجمهورية المزعومة إلا حجمها الطبيعي بما يتوافق ومقررات الأمم المتحدة التي لا تعترف بمايسمى “الجمهورية الصحراوية” كدولة خاصة وأنها أصبحت تكلف دول الاتحاد كثيرا من الناحية السياسية والاقتصادية، مستدلا بما ما وقع في قمة “مالابو” عندما انسحبت دول عربية كانت تستعد لتمويل مشاريع إفريقية . وخلص المتحدث ذاته إلى أن “العمل المغربي في الاتحاد يمكن ان يكون على جميع المستويات وذلك لايجاد مقعد داخل هذه المنظمة على أمل أن تخرج هذه “الجمهورية” من الباب الذي دخل منه المغرب على المدى القريب او المتوسط. 

مملكتنا.م.ش.س

2017-01-23 2017-01-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: