مع تعمق الخلافات بين البلدين … هل بدأ صبر ألمانيا على تركيا ينفد ؟

آخر تحديث : الأربعاء 19 يوليو 2017 - 9:33 مساءً
مع تعمق الخلافات بين البلدين … هل بدأ صبر ألمانيا على تركيا ينفد ؟
 
تصاعد التوتر مجددًا، يوم الأربعاء، بين برلين وأنقرة مع استدعاء السفير التركي في برلين إثر اعتقال ناشط حقوقي ألماني، وسط أجواء من التصعيد بين البلدين تزداد حدة يوماً بعد يوم.
 
وقال مارتن شافر المتحدث باسم الخارجية الألمانية: “بدا ضرورياً أن تدرك الحكومة التركية فورا وبشكل مباشر استياء الحكومة الألمانية وعدم تقبلها، وبالتالي فإن توقعاتنا واضحة جدا فيما يتعلق بحالة بيتر ستودنر وهذه المرة من دون مجاملات دبلوماسية”.
 
وسبب غضب برلين هو إبقاء السلطات التركية، الثلاثاء، الناشط الألماني الحقوقي المعروف بيتر ستودنر، قيد الاعتقال، والذي تم توقيفه في 5 تموز/يوليو، مع ناشطين أتراك بينهم مديرة فرع “منظمة العفو الدولية” في تركيا أديل اسير، في ملتقى، بوصفه مدرباً.
 
إتهـــامات تركــــيـــــة
 
واتهمت محكمة تركية الناشط الألماني بارتكاب جريمة باسم منظمة “إرهابية”، وهي عبارة تشير بها السلطات التركية في الغالب إلى أنصار الداعية فتح الله غولن أو”المتمردين” الأكراد، ووصفت برلين هذه الاتهامات بأنها “لا معنى لها”.
 
وحذر ستيفن شيبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تركيا، من أنه لا يمكنها توقع أي تقدم في مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي المتوقفة حاليا، قائلا: “إنه في الظرف الحالي التقدم في المفاوضات ليس واردا”.
 
وفي مؤشر على رغبة برلين في التأكيد على جدية الأمر، قالت الخارجية الألمانية إن الوزير سيغمار غابريال قرر قطع إجازته وسيعقد الخميس اجتماعا طارئا لبحث التحرك والإجراءات التي ينبغي اتخاذها أمام التصعيد الدرامي لأعمال القمع في تركيا”.
 
وفي الإجمال هناك 8 ألمان معتقلين بينهم 4 يحملون الجنسيتين الألمانية والتركية، منذ محاولة الانقلاب العسكري على نظام رجب طيب أردوغان، بحسب السلطات الألمانية.
 
وفي مقدمة هؤلاء دينيز يوجيل، وهو صحافي ألماني تركي يعمل مراسلا لصحيفة “دي فيلت” الألمانية، وهو معتقل منذ نحو خمسة أشهر دون توجيه أي اتهام إليه.
 
وباتت ألمانيا وتركيا البلدان المتقاربان تاريخيا خصوصا مع وجود أكبر جالية تركية في العالم بألمانيا  منذ أكثر من عام في خلاف دبلوماسي شبه دائم ، وتعكس هذه العلاقة بشكل أوسع التوتر القائم في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
 
مـــنــــــــــــــــع زيارات
 
وكانت البداية قبل عام مع برنامج تلفزيوني ساخر في تلفزيون ألماني أغضب رئيس النظام التركي، ثم جاء تصويت النواب الألمان على مذكرة تدين “إبادة” الأرمن في عهد السلطنة العثمانية وأخيرا انتقادات ألمانيا لحملات النظام التركي ضد معارضيه إثر محاولة انقلاب في صيف 2016.
 
ودفعت حملات الاعتقال والتسريح في تركيا ألمانيا إلى منع العديد من المسؤولين الأتراك من القيام بحملة في ألمانيا لصالح استفتاء يعزز سلطات أردوغان. وفي المقابل اتهم أردوغان أوروبا بأنها تقوم بممارسات “نازية”.
 
وللتعبير عن الغضب، منعت تركيا أولا نوابا ألمانا من زيارة قاعدة انجرليك في تركيا حيث يشارك عسكريون ألمان في مهام مراقبة وتموين للتحالف الدولي ضد المتشددين ، وقررت ألمانيا التي تعتبر هذه الزيارات إجبارية لأن جيشها يخضع لمراقبة لصيقة من البرلمان، نقل عسكرييها إلى الأردن.
 
لكن تركيا عادت وصبت “الزيت على النار”، ومنعت زيارة مماثلة لقاعدة تابعة للحلف الأطلسي على أراضيها يوجد فيها العديد من الجنود الألمان معطية للأزمة بذلك بعدا دوليا.
 
وآخر الأوراق التي تهدد بها تركيا مراجعة الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي القاضي بمنع المهاجرين من التوجه من سواحلها إلى أوروبا مقابل حصولها على مساعدة مالية ضخمة، بينما هددت تركيا مرارا بالسماح مجددا بتدفق المهاجرين على أوروبا.
 
 مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
2017-07-19 2017-07-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: