تعقد الأزمة القطرية وراء الحملة المنظمة على الإمارات

آخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 11:24 مساءً

تعقد الأزمة القطرية وراء الحملة المنظمة على الإمارات

شهدت الحملة القطرية الكثيفة والمنظّمة على دولة الإمارات العربية المتحدة، تحوّلا لافتا من كيل الاتهامات والإساءات لهذه الدولة عبر وسائل الإعلام، إلى توجيه التهم لها عبر القنوات الرسمية، في ظاهرة ربطها متابعون للشأن الخليجي بفشل الدوحة في معالجة أزمتها الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية لها بسبب دعمها للإرهاب، وارتباكها في مواجهة ارتدادات الأزمة الآخذة في الاتساع، مع تزايد حجم الانتباه الدولي لدور القيادة القطرية في إذكاء الظاهرة الإرهابية في عدّة مناطق ما أثّر على مستوى الاستقرار فيها.

وفي ظرف أقلّ من 48 ساعة وجّهت قطر تهمتين للإمارات عبر قنواتها الرسمية، جاءت الأولى على لسان وزير الخارجية القطري الشيخ محمّد بن عبدالرحمان آل ثاني الذي أرجع الأزمة بين بلاده والدول المقاطعة لها إلى رفض الدوحة تسليم من سمّاها “زوجة معارض إماراتي” لأبوظبي، وجاءت التهمة الثانية على لسان مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني التي كشفت عن توجيه رسالتين متطابقتين لأمين عام الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن ما سمته “اختراق مجالها الجوي من قبل مقاتلة إماراتية، قادمة من المجال الجوي لدولة الإمارات”.

ونفت الإمارات تلك التهمة عن طريق وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر قال فيها إنّ “‏شكوى قطر بشأن انتهاك الإمارات لمجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة”، مضيفا “نعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن”، ومعتبرا تقديم الشكوى أمرا “تصعيديا غير مبرّر”.

وبينما تواصل الدوحة الهجوم الإعلامي على مصر والسعودية والبحرين، تركّز بشكل خاصّ على كيل الاتهامات لدولة الإمارات للإيحاء بأنّ الأمر يتعلّق بخلافات ثنائية بين البلدين، وأنّ الأزمة ناجمة عن تلك الخلافات.

وتهدف قطر بذلك إلى شقّ صفّ الدول الأربع المقاطعة لها، دون أن تبدو بوارد تحقيق أي نجاح في ذلك، حيث لا تزال الرياض وأبوظبي والقاهرة والمنامة موحّدة بوجه السياسات القطرية الداعمة للإرهاب والمهدّدة للأمن الإقليمي والدولي، ومصرّة على تغيير قطر لسياساتها بشكل جذري قبل الدخول في أي حوار معها بشأن إنهاء المقاطعة.

وكان الوزير قرقاش قد ردّ على اتهامات وزير الخارجية القطري لبلاده بالقول “أزمة قطر وعزلتها مستمرة وأصبح واضحا أن القيادة القطرية مرتبكة ومتخبطة ولا تودّ أن تعالج لُبّ الموضوع.. الحل أن تغيروا وتتغيروا في توجهات أساءت لقطر وأضرتها وعزلتها عن محيطها الطبيعي”.

وبالإضافة إلى عزلتها عن محيطها الخليجي والعربي المباشر تعاني قطر من تدهور سمعتها عالميا كدولة راعية للإرهاب وحاضنة للتشدّد وذلك على الرغم من المبالغ الطائلة التي تصرفها القيادة القطرية على الدعاية ومحاولة تلميع صورتها في الغرب.

وصدمت تلك القيادة مؤخرا بتقرير سويسري بشأن دور الدوحة في دعم الإرهاب الدولي خلّف أصداء مدوّية في أوروبا. وكشف تحقيق صحافي نشرته مؤخّرا صحيفة “لوتان” السويسرية الناطقة بالفرنسية أنّ تحريات تقوم بها الاستخبارات السويسرية تتعلق بعلاقات مشبوهة لقطر وللعائلة القطرية الحاكمة مع شخصيات داعمة للإرهاب.

ووردت في التحقيق ذاته أسماء أشخاص ومنظمات على صلة واضحة بكبار المسؤولين القطريين ويتلقّون دعمهم لنشر التشدّد والإرهاب والتمكين لجماعاته في أوروبا.

مملكتنـــــــــا.م.ش.س

2018-01-12 2018-01-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: