نبيلة منيب…سيدة اليسار المغربي 

آخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 9:04 صباحًا

نبيلة منيب…سيدة اليسار المغربي

 أنس رضوان / الأناضول

تنادي بتأسيس قطب يساري يواجه باقي التيارات السياسية، وتصر على ضرورة إقرار دستور جديد للمملكة، وتناصر المرأة، وتدعو إلى توزيع عادل للثروات.

إنها نبيلة منيب (57 عاما)، الأمينة العامة لحزب “الاشتراكي الموحد” (يساري معارض)، أول سيدة تتزعم حزبا سياسيا في مشهد حزبي مغربي يضم أكثر من 30 حزبا.

ففي عام 2012، تم انتخاب منيب كأمينة عامة للحزب، والسبت الماضي وضع الحزب مجددا ثقته فيها، لتقوده لفترة جديدة تمتد لست سنوات.

وخلال اجتماع المجلس الوطني للحزب اليساري (برلمانه) حظيت منيب بتأييد 80% من المؤتمرين (201 صوت)، بعد أن قدمت برنامجها لتسيير الحزب في المرحلة المقبلة.

ويضم البرنامج مجموعة أفكار تهتم أساسا بـ”رص صفوف اليسار المغربي”، و”التصدي للاستبداد”، و”استعادة دور اليسار في المجتمع”.

* مسيرة علمية

في مدينة الدار البيضاء (وسط المملكة) ولدت منيب، في 14 فبراير/شباط 1960، بين ثمانية إخوة.

منيب، وهي أم لثلاثة أبناء، قضت مسارها الدراسي بين مجموعة من المدارس داخل المغرب وخارجه، بحكم الوظيفة الدبلوماسية لوالدها.

درست مراحلها الأولى في مدارس المملكة، وأنهت مرحلة البكالوريا (الثانوية العامة) في الجزائر، ثم عادت إلى المغرب؛ حيث درست البيولوجيا والجيولوجيا في جامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط (حكومية).

حصلت منيب على شهادة الدكتوراه في علم الغدد من جامعة مونوبولييه الفرنسية، لتشغل فيما بعد منصب أستاذة باحثة في علم الهرمونات بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء (حكومية)، وهو المنصب الذي لا تزال تشغله.

* قناعات سياسية

بموازاة مسيرتها الدراسية الجامعية، نشطت اليسارية المغربية في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (منظمة نقابية طلابية مستقلة)، من خلال فصيل الطلبة الديمقراطيين، وهو الجناح الطلابي آنذاك لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي (حزب يساري).

وخلال الحراك الشعبي، الذي عرفه المغرب سنة 2011، بالتزامن مع ثورات الربيع العربي، كانت منيب حاضرة بقوة عبر اللجنة الوطنية لدعم الحراك، والتي كانت تضم هيئات سياسية مختلفة.

ووجهت منيب انتقادات لاذعة للدستور المغربي الحالي، إبان المصادقة عليه، خلال استفتاء 2011؛ إذ قادت حملة للتصويت ضده.

ولا تزال تدعو إلى إقرار دستور جديد للمملكة، يفضي إلى ملكية برلمانية، وينتقل بالشعب المغربي من “رعايا إلى مواطنين”، حسب تصريحات أدلت بها في أكثر من مناسبة.

وفي عام 2015، قادت منيب وفدا يضم قادة أحزاب مغربية إلى السويد من أجل إقناع الحكومة السويدية بالاعتراف بمغربية إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين الرباط و”الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (البوليساريو).

وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة، يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016، لم تتمكن منيب من الحصول على مقعد برلماني باسم “اللائحة الوطنية لفيدرالية اليسار الديمقراطي”، وهي تحالف لثلاثة أحزاب يسارية صغيرة، في حين حصدت اللوائح المحلية لهذا التحالف مقعدين (من أصل 395 مقعدا).

وللمرة الثانية على التوالي منذ عام 2011، يقود المغرب ائتلاف حكومي، برئاسة حزب “العدالة والتنمية” (إسلامي).

لكن منيب -التي تنتقد بشدة الإسلاميين- رفضت لقاء عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” -آنذاك- والذي كان مكلفا بتشيكل الحكومة، وبررت موقفها بأن مثل هذا اللقاء لا معنى له في ظل وجود قناعة مسبقة بعدم المشاركة في حكومة بنكيران.

ويختلف الكثير من أعضاء حزب منيب معها في هجومها على “العدالة والتنمية” في الكثير من المناسبات.

مملكتنــــــــــــــا.م.ش.س

2018-02-13 2018-02-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: