الملتقى الدولي لفن الملحون بأزمور … سفر موسيقي بديع مع جوق منتخب أمهر عازفي الملحون

آخر تحديث : الأحد 27 مايو 2018 - 12:58 صباحًا

الملتقى الدولي لفن الملحون بأزمور … سفر موسيقي بديع مع جوق منتخب أمهر عازفي الملحون

أزمـــــــور – أتحف منتخب أمهر عازفي الملحون برئاسة الفنان محمد الوالي ، مساء أمس الجمعة بمدينة أزمور ، عشاق هذا الفن الأصيل ، بتحف فنية موسيقية، أبدعتها أنامل وحناجر فنانين ينحدرون من مناطق مختلفة من داخل الوطن وخارجه ، وذلك في إطار النسخة الثامنة للملتقى الدولي لفن الملحون.

وكان هذا الجوق ، الذي أخذ الحضور إلى سفر موسيقي بديع ، قد أحيى أول أمس الخميس حفلا مماثلا قدم خلاله كل من عبد العالي لبريكي من مدينة أرفود، وادريس الزعروري (مكناس)، وتوفيق أبرام ( سلا ) ، ألوانا مختلفة من الملحون . وعاد هذا الجوق ليقدم في اليوم الثاني للملتقى ، باقة متنوعة من فن الملحون ، حملت توقيع ، الفنان أحمد بدناوي ، وشيماء الرداف من أزمور، وسعيد النجاع من بلجيكا.

وقد اكتملت مختلف أوجه الإمتاع والمؤانسة خلال هذا الحفل ، مع المجموعة التازية للمديح والسماع برئاسة الشريف حميد السليماني ، ومجموعة العشماوي للفن العيساوي بأزمور ، اللتين أضافتا للحفل لمسات فنية موسيقية متفردة . وأكد الفنان عبد العالي لبريكي عضو جوق منتخب أمهر عازفي الملحون ، في تصريح صحفي، أن تشكيل هذا الجوق ، الذي يضم منشدين وعازفين من الطراز الرفيع ، منح للملتقى لمسة فنية مغايرة .

وتابع الفنان لبركي ، المنحدر من مدينة الرشيدية أحد معاقل فن الملحون ، أن مثل هاته الملتقيات تساهم دون شك في تجديد الملحون والحفاظ عليه بل وضمان استمراريته . ومن جهته أبرز الفنان حميد السليماني رئيس المجموعة التازية للمديح والسماع ، في تصريح مماثل ، أن هاته المجموعة عملت على تلبيس أشعار الملحون تلاحين وإيقاعات المديح والسماع ، وذلك انطلاقا من فكرة أساسية مفادها أن تعدد فنون التراث هو أساس غنى الهوية المغربية . وأضاف أن فن المديح والسماع يأخذ الكثير من الملحون من خلال البراويل والأزجال ، التي يتم توظيفها في حصص السماع ، مشيرا في هذا السياق إلى وجود قواسم مشتركة مهمة بين الفنون التراثية ( المديح والسماع والملحون والموسيقى الأندلسية ). وتشارك في هاته التظاهرة ، التي تنظم حتى 27 ماي الجاري تحت شعار” فن الملحون المغربي بين مظاهر الخصوصية والتفرد وملامح الإشعاع والامتداد”، فرق ومجموعة من الفنانين من المغرب وفرنسا وبلجيكا والجزائر.

وتروم هاته التظاهرة ، المنظمة من قبل من قبل الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية تحت إشراف عمالة إقليم الجديدة ، المساهمة في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأصيل . وحسب المنظمين ، فإن هذه التظاهرة تكتسي أهميتها ، في ضوء إطلاق مبادرة هامة لتسجيل الملحون ضمن لائحة التراث الثقافي اللامادي لدى منظمة اليونسيكو، وذلك خلال لقاء تشاوري نظمته أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الثقافة بتاريخ 9 يناير 2018 .

وتمت الإشارة إلى أن أهمية هاته التظاهرة تكمن أيضا في تكريم الدكتور عباس الجراري خلال هذه النسخة ، التي حملت هاته الدورة اسمه ” دورة فضيلة الدكتور عباس الجراري” كاعتراف بعطاءاته الكثيرة في مجال البحث العلمي المتعلق بالملحون .

ويشمل برنامج هذه الدورة ، المنظمة بدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، والمجلس الإقليمي للجديدة ، والجماعة الترابية لأزمور، فضلا عن الحفلات الفنية الموسيقية ، أيضا عقد ندوة علمية تحت عنوان ” فن الملحون المغربي .. بين مظاهر الخصوصية والتفرد وملامح الإشعاع ” بمشاركة باحثين وجامعيين .

2018-05-27 2018-05-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: