جلالة الملك حفظه الله حسم قضية تمثيل سكان الأقاليم الجنوبية بالإشارة إلى المشاركة الشعبية والديمقراطية التي إكتسبها المنتخبون

آخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 10:34 صباحًا

جلالة الملك حفظه الله حسم قضية تمثيل سكان الأقاليم الجنوبية بالإشارة إلى المشاركة الشعبية والديمقراطية التي اكتسبها المنتخبون

قال عبد الفتاح الفاتحي، الأكاديمي الخبير في قضايا الساحل والصحراء، إن الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، أكد أن ارتفاع نسبة المشاركة في العملية الانتخابية في الأقاليم الجنوبية دليل ديمقراطي على تشبث أبناء الصحراء بالوحدة الترابية وبالنظام السياسي لبلادهم، وحرصهم على الانخراط في المؤسسات الوطنية.
وأكد الفاتحي أن جلالة الملك محمد السادس حسم قضية تمثيل سكان الأقاليم الجنوبية، بالإشارة إلى المشاركة الشعبية والديمقراطية التي اكتسبها المنتخبون، الذين تم اختيارهم بكل حرية، تجعل منهم الممثلين الحقيقيين لسكان الصحراء المغربية، وليس أقلية تقيم خارج الوطن وتحاول، واهمة تنصيب نفسها، دون أي سند، كممثل لهم.
وأوضح الخبير في قضايا الساحل والصحراء أن مبدأ تقرير المصير وباقي مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان تنص على حق المواطنين في اختيار ممثلين لهم عبر الانتخاب، مضيفا أن الصحراويين اختاروا ممثليهم في المجالس الجهوية والمحلية، ولن يقبلوا بتمثيلية أقلية تقيم خارج الوطن، وتحاول واهمة، تنصيب نفسها ممثلة لهم دون أي سند.
وأبرز الفاتحي، من جهة أخرى، أن الخطاب الملكي السامي يشكل توجيها استراتيجيا للتوجه نحو استكمال البناء المؤسساتي للمغرب الحديث، مشيرا إلى أنه لأهمية هذه الغاية دعا جلالة الملك الجميع إلى الارتفاع إلى مستوى اللحظة التاريخية التي تعيشها البلاد.
ولأن رؤية جلالة الملك تتوجه نحو المستقبل، يؤكد الخبير، فإن جلالته شدد على أن ضمانات نزاهة العملية الانتخابية الأخيرة تضاهي مثيلاتها في أكبر الديمقراطيات عبر العالم، وأن نزاهتها وسلامتها لم تعد موضع نقاش ولا اتهامات.
وأوضح الخبير، في هذا الصدد، أن رؤية الخطاب الملكي السامي تنشد الانطلاق نحو المستقبل والارتقاء بالنقاش السياسي إلى مستوى ما ينتظره المواطن، لأن البلاد مطالبة باستكمال البناء المؤسساتي بعد الإصلاحات الدستورية.
وأكد الفاتحي أن مواصلة مسلسل الإصلاحات السياسية خيار استراتيجي لا يمكن استكمال حلقاته من دون إيلاء العناية للاختصاصات القانونية، مشيرا إلى أن جلالة الملك أكد على أن الحياة السياسية لا ينبغي أن ترتكز على الأشخاص، وإنما يجب أن تقوم على المؤسسات.
وهكذا فجلالة الملك، يقول الخبير، يدفع في اتجاه البناء المؤسساتي باعتباره الغاية التي يجب أن يلتف حولها الجميع، لأن المؤسسات بفعل ديمومتها هي الضمانة الحقيقية لحقوق المواطنين وللخدمات التي يحتاجون إليها، والتي لا يجب أن تكون رهن أهواء الأشخاص ورغباتهم.
وشدد الخبير على أن البلاد في حاجة إلى إسناد مجتمعي لكل مكوناته استكمالا للمسار الإصلاحي الذي تخوضه، فإن جلالة الملك محمد السادس رفض حملة التشكيك في نزاهة المسلسل الانتخابي بالمغرب، معتبرا جلالته أن إحساس البعض بالمظلومية جراء تجاوزات معزولة في العملية الانتخابية يتوجب عليه الرجوع إلى المؤسسة الموكول لها البت في مثل هذه الخلافات والمتمثلة في المجلس الدستوري.
وأكد الفاتحي أن الخطاب الملكي عزز دور مؤسسة مجلس النواب ومجلس المستشارين لأهميتها التكاملية، فإن جلالة الملك دعا إلى تقوية أدائهما نحو جودة التشريعات، معتبرا جلالته أن تبخيس المواطنين للعمل السياسي ودور البرلمان إنما يعود إلى انغماس نواب الأمة في الصراعات الهامشية دون الانشغال بالقضايا الملحة والحقيقية للمواطنين.
كما أكد الخبير في قضايا الساحل والصحراء، من جانب آخر، أنه تقديرا لسمو المرحلة الحافلة بالتحديات، فإن جلالة الملك دعا إلى التحلي بالعمل الجاد والابتعاد عن المزايدات السياسية لاستكمال إقامة المؤسسات الوطنية غايتها خدمة المواطنين دون أي اعتبارات أخرى.
وأوضح عبد الفتاح الفاتحي أنه لهذه الغاية يستعجل جلالة الملك البرلمان للمصادقة على النصوص القانونية ومنها مشاريع القوانين التنظيمية لأن هذه السنة التشريعية هي آخر سنة في هذه الولاية.
وأوضح، في هذا الصدد، أن الدستور يحدد هذه الولاية كآخر أجل لاستكمال إقامة المؤسسات الدستورية وإصدار مشاريع النصوص القانونية التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وممارسة حق الإضراب ومجلس الوصاية، والتسريع بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وتفعيل النصوص القانونية المتعلقة بمجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة وإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور.
 
مملكتنا.م.ش.س
2015-10-12 2015-10-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: