إستثمارات الطاقة الشمسية تتدفق بسرعة الضوء إلى أفريقيا

آخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2015 - 3:01 مساءً

المغرب وغانا وجنوب افريقيا وكينيا، في صدارة البلدان الافريقية التي تتّجه نحو الطاقات البديلة لتغطية احتياجات سكانها وتأمين انتقال سلس نحو الاقتصاد الأخضر .

يعاني جانب كبير من سكان قارة أفريقيا من قلة أو انعدام إمدادات الكهرباء، وهي أولولية قصوى لمعظم الحكومات لتحقيق التنمية الاقتصادية.

ولتحقيق هذا الهدف، أصبح أصحاب القرار في القارة ينحازون لحل هذه الأزمة من خلال استثمار الأشعة الشمسية المتوفّرة بغزارة، على مدار السنة، إضافة إلى بناء اقتصاد أخضر ومستدام.

أكثر من 600 مليون شخص من إجمالي سكان القارة البالغ 1.1 مليار نسمة، محرومون من الكهربائي، بحسب ألكسندر كاستل، رئيس ستايشن إينرجي، التي تعمل على تقديم حلول مبتكرة لبلدان غرب أفريقيا وخاصة الطاقة الشمسية.

وأكد كاستل أن أفريقيا بحاجة للعديد من مشاريع البنية التحتية، مثل غرف التبريد الشمسي، التي يمكن أن تنقذ المواسم الزراعية التي تخسر 40 بالمئة سنويا من محاصيلها بسبب سوء التخزين.

وتختلف درجة اهتمام البلدان بهذه القضية، حيث يتصدر المغرب وجنوب أفريقيا وغانا لائحة البلدان، التي تعطيها أولوية قصوى.

وتنافس محطات المغرب الشمسية مثيلاتها في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والإمارات وأسبانيا. وتسعى الرباط لإنتاج أكثر من 2000 ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2020.

وتسير غانا على نفس الخطى، حيث من المنتظر أن تفتتح قريبا، إحدى أكبر محطّات الطاقة الشمسية في العالم، بطاقة إنتاج تبلغ 155 ميغاواط.

وتعتبر جنوب أفريقيا أيضا من البلدان التي حقّقت تقدّما كبيرا في مجال الطاقة، بفضل محطة جاسبر الشمسية، التي افتتحت في العام الماضي بطاقة 95 ميغاواط. ومن المنتظر بناء محطة للطاقة الشمسية بطاقة 1500 ميغاواط، لتتصدر بذلك قائمة أكبر المحطات في العالم.

وبحسب مؤسسة يوروب أوبسيرفير، المتخصصة في رصد تطوّر الطاقات المتجدّدة، تحتل أسبانيا، حاليا، المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث بلغت طاقة إنتاجها من الطاقة الشمسية في أواخر عام 2013 نحو 2304 ميغاواط.

وتستعد كينيا لبناء محطة شمسية، خلال السنوات الثلاث المقبلة، بطاقة 320 ميغاواط، وستصبح عند اكتمالها أكبر محطة شمسية في شرق أفريقيا.

وفي السياق ذاته، تبرز بنين ضمن السباق الأفريقي المتسارع نحو استثمار الشمس في توليد الطاقة الكهربائية، وذلك لخفض اعتمادها بنسبة 90 بالمئة على واردات الكهرباء من دول غرب أفريقيا، نيجيريا وغانا وساحل العاج.

وقد أعلن رئيس وزراء بنين ليونيل زينسو مؤخرا، توزيع معدّات للطاقة الشمسية وتركيب أكثر من 100 محطة توليد صغرى للطاقة الشمسية خلال أقل من عام، لتلبية احتياجات 75 بالمئة من سكان البلاد المحرومين من التيار الكهربائي.

ويستعد الكثير من البلدان الأخرى، خلال السنوات القليلة القادمة، لغوض تجارب مماثلة، وخصوصا في شمال أفريقيا مثل تونس ومصر وموريتانيا، وبلدان أخرى مثل بوركينا فاسو.

كل ذلك يكشف تدفقا بسرعة الضوء لاستثمار أشعة الشمس الموجودة بسخاء في القارة السمراء، وهو ما يؤكد أن عملية الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر جارية في أفريقيا، وإن كانت بخطى متثاقلة في بعض البلدان. وتشير التقديرات إلى أن مصادر الطاقة الخضراء، التي تضم الطاقة الشمسية والمائية والمتأتية من الرياح وغيرها، كانت تشكل نحو 5 بالمئة فقط من احتياجات الطاقة في قارة أفريقيا في عام 2013 بحسب تقرير صدر مؤخرا عن الوكالة الدولية للطاقات المتجددة.

لكن التقرير يتوقع أن تصل حصتها إلى أكثر من 22 بالمئة بحلول عام 2030.

وأكد التقرير أن أفريقيا بإمكانها مضاعفة إنتاجها في مجال الطاقة النظيفة ليصل إلى 3 بحلول عام 2030، في حال تمكنت من استقطاب الاستثمارات اللازمة في هذا القطاع، الذي قال إنه في حاجة إلى ضخ أكثر من ألف مليار دولار خلال السنوات الـ 15 المقبلة، أي نحو 70 مليارا سنويا، لتحقيق ذلك الهدف.

ودعت الوكالة الدولية للطاقات المتجددة حكومات البلدان الأفريقية إلى “تهيئة الظروف الملائمة لتسريع نشر الطاقات المتجددة”، من خلال إطار تنظيمي مناسب لتشجيع الاستثمار ومعالجة نقص إمدادات الطاقة، لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة .

مملكتنا.م.ش.س/عرب

2015-10-17 2015-10-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: