برلمانيون إيطاليون يدعون إلى دعم أكبر للمبادرة المغربية للحكم الذاتي ويصفونها بالواقعية والقابلة للتحقق

آخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 6:04 مساءً

دعا برلمانيون إيطاليون إلى دعم أكبر للمبادرة المغربية للحكم الذاتي للتقدم في إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي للصحراء المغربية. 

ركز البرلمانيون الإيطاليون، خلال لقاء نظم الأربعاء المنصرم، بمجلس الشيوخ الإيطالي، بمبادرة من النسيج الجمعوي المغربي بإيطاليا، على الأهمية التي تكتسيها هذه المبادرة “الواقعية والقابلة للتحقق” لإحلال السلم والاستقرار في منطقة المغرب العربي، والإسهام في أمن حوض البحر الأبيض المتوسط. وأشادوا بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة، مبرزين، على الخصوص، الأهمية التي تمثلها الجهوية المتقدمة في المسلسل الديمقراطي للمغرب. هكذا، أشاد عضو مجلس الشيوخ ماريو دالا تور بنموذج التنمية في الأقاليم الجنوبية الذي مكن من تحسين ظروف عيش السكان بشكل ملموس ودعا دالا تور، الذي أكد أنه وقف عن كثب على التنمية التي تشهدها هذه الأقاليم، خاصة العيون، إلى “تقدير الجهود التي بذلها المغرب لإيجاد مخرج لهذا النزاع الذي مايزال يعيق تنمية المنطقة بأكملها”. وتوقف عند الدور الذي يمكن أن يضطلع به المغرب كقاطرة لتنمية القارة الإفريقية التي تعرف نموا ديمغرافيا غير مسبوق والتي تتوفر على إمكانيات اقتصادية مهمة. وقال “إنه من الضروري أن يطرح العالم تساؤلات حول هذا النمو الديمغرافي والتنمية الاقتصادية للقارة الإفريقية عوض أن يبقى رهينا ببعض المفاهيم المتجاوزة”، معتبرا أن “المغرب مؤهل بشكل كبير لمساعدة القارة الإفريقية وتحقيق مزيد من النمو”. من جهته، أعرب عضو مجلس الشيوخ مارسيلو غالدان عن ارتياحه لـ”نموذج التنمية المندمجة الذي يقوم على مقاربة تشاركية وتشاورية ومدمجة” للأقاليم الجنوبية للمملكة. وبعد أن وصف مقترح الحكم الذاتي بـ”الخيار الذكي” أشاد غالدان، الذي زار الأقاليم الجنوبية للمملكة عدة مرات، بالإصلاحات التي باشرها المغرب قبل اندلاع “الثورات” التي شهدها العالم العربي. وأشار، من جهة أخرى، إلى أن إيطاليا “لها مصلحة كبيرة” في تنمية علاقات أكثر قوة مع المغرب “البلد الذي يشكل استثناء في منطقة مضطربة”، مضيفا أن أوروبا مدعوة إلى الاضطلاع بدور مهم لتشجيع مخطط الحكم الذاتي للصحراء. وأضاف أنه “من مسؤوليتنا الدفاع عن مواقف بلد يبذل مجهودات كبيرة من أجل تنميته ودمقرطته”، مذكرا بالدور الذي يضطلع به المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة السرية. من جانبه، قال النائب أندريا كوزان إن تنقلاته المتعددة للمغرب، خاصة الأقاليم الجنوبية للمملكة، مكنته من الاطلاع لدى السكان المحليين على الإنجازات الفعلية التي حققها المغرب في مجال التنمية والحكامة الجيدة والانفتاح الاقتصادي. وبعد أن ذكر بأن المغرب قام باستثمارات مهمة في الأقاليم الجنوبية، بهدف تحسين ظروف عيش سكان هذه المنطقة، وصف النائب الإيطالي مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية بكونه “ذا مصداقية ونجاعة”. وأضاف أن من شأن هذه المبادرة أن تضمن اندماجا إقليميا حقيقيا يخلف غيابه تكاليف كبيرة اقتصادية وأمنية ليس فقط بالنسبة للمغرب العربي لكن، أيضا، بالنسبة للقارة الإفريقية والاتحاد الأوروبي. الفكرة نفسها عبر عنها الخبير في العلاقات الدولية ماركو باراتو، الذي تناول، بإسهاب، موضوع الجهوية المتقدمة في المغرب التي تم إحداثها من خلال الإصلاح الدستوري لسنة 2011، وهو ما يعني تغيرات كبرى في توزيع السلطات بين الدولة المركزية والفاعلين المحليين. وأكد مجددا أن الجهوية تمثل التصور المغربي لحل نزاع الصحراء، معربا عن “تأييده لوحدة المغرب” لأنه من خلال الدفاع عن “وحدة هذا البلد، ندافع عن الأمن والسلم في منطقة حوض الأبيض المتوسط بأكملها”. واعتبر الخبير الإيطالي، الذي ركز على التسامح الديني والتنوع الثقافي والتعددية السياسية للمملكة، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تتضمن عدة مزايا اقتصادية وسياسية “يتعين أن تستفيد منها النخبة الصحراوية التي تضم مئات الأطر العائدين إلى الوطن الأم المغرب، لتبرهن على أنها قادرة على تدبير الشأن العمومي وجلب الاستثمارات الأجنبية وخلق اقتصاد تنافسي”. وتميز هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة عدة فاعلين من النسيج الجمعوي المغربي بإيطاليا وإيطاليين من مختلف المشارب، بعرض فيلم وثائقي حول تنمية الأقاليم الجنوبية وفرص الاستثمار التي تزخر بها. 

مملكتنا.م.ش.س

2015-10-19 2015-10-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: