المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء حل جريء لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة

آخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 5:52 مساءً

المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء حل جريء لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة

أكد مدير تحرير صحيفة (لونيون) الغابونية، لين جويل نديمبت، أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء يشكل “حلا جريئا” سيمكن من “كتابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة”. وكتبت يومية (لونيون) في عددها اليوم الثلاثاء، أن السيد نديمبت دعا، في مداخلة له خلال جلسة استماع انعقدت مؤخرا بنيويورك في إطار اللجنة الرابعة للدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مختلف الأطراف إلى استغلال “هذا الموقف الطليعي للمغرب ضد بلقنة التراب المغربي لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة”. ولم تفت المدير والرئيس السابق لمجلس إدارة وكالة الأنباء الغابونية الإشارة، في معرض كلامه، إلى الجزائر و”البوليساريو” اللتين تواصلان مطالبتهما بتنظيم استفتاء تعتبره الأمم المتحدة بأنه غير قابل للتطبيق، باعتبارهما من يؤخر الوصول إلى حل سياسي لنزاع الصحراء وإدامة معاناة السكان المحتجزين في مخيمات تندوف. وقال نديمبت “إنه حل جريء، ومقاربة مسؤولة وخلاقة تحترم الشرعية الدولية بشكل جيد”، مؤكدا أن هذا المخطط هو ثمرة مسلسل طويل من المشاورات الوطنية والمحلية التي شملت الأحزاب السياسية وساكنة ومنتخبي المنطقة. وأبرز أن هذا المخطط يضمن، أيضا، توزيعا ملائما للاختصاصات مع إعطاء الفرصة للساكنة الصحراوية لتدبير شؤونهم بطريقة ديمقراطية عبر مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية ذات اختصاصات حصرية. وأعرب عن الأسف لأن الأطراف الأخرى لم تستغل الفرصة التاريخية التي يتيحها العرض المغربي، وهو “عرض حظي بإشادة ساكنة الصحراء لأنه يأتي في سياق دولي يعرف طفرات قوية مع بروز متنام للحركات الأصولية والإرهابية الموجودة بالمنطقة”. وأشار في هذا الصدد إلى الأطراف الأخرى التي لا تجد أدنى حرج في المطالبة بتنظيم استفتاء مع خلقها لما يسمى بالجمهورية الصحراوية، “الكيان الوهمي الذي لا يتوفر فيه أي مقوم من مقومات الدولة”، معتبرا أن سوء النية بارز في هذا المسعى. وفي معرض حديثهم عن الوضع بمخيمات تندوف، أكدت الصحيفة أنه، مثل ما فعل مدير تحريرها خلال هذا الاجتماع، قدم عدد من المتدخلين شهادات مؤثرة وقوية على تورط الجزائر و”البوليساريو” في تدهور وضعية المحتجزين. وهي وضعية وصفها المتدخلون بالفضائحية، ولاسيما مع وجود مبالغة في تقدير عدد الأشخاص الموجودين في هذه المخيمات، وهو ما يتطلب، حسب الصحيفة، من الهيئات الأممية والأوروبية معرفة، وبدقة، عدد اللاجئين الذين يحتاجون بالفعل للمساعدات. وأشارت (لونيون)، في هذا الصدد، إلى تنديد المسؤول بمؤسسة العمل العالمي من أجل اللاجئين، إريك كامرون، بتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة في الأصل للسكان المحتجزين بمخيمات تندوف، مذكرا بخلاصات تقارير مكتب مكافحة الاحتيال التابع للاتحاد الأوروبي في الموضوع. كما أشارت الصحيفة إلى شهادة للعضو السابق ب “البوليساريو” الذي عاد إلى “الوطن الأم”، أحمدو حماين، الذي أكد أن الطرف الجزائري جعل من العرقلة استراتيجية له في معالجة هذه القضية. كما أبرزت أن هناك العديد من عناصر الاتهام التي تكشف زيف أطروحة الطرف الجزائري والمنظمات التي تشاطرها إياه. وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الاجتماع عرف نقاشا قويا حول قضية الصحراء المغربية، مع دعم الأغلبية العظمى للخبراء لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة في إطار سيادتها ووحدتها، وكذا لمواصلة الأمم المتحدة لمسلسل تسوية هذا النزاع القديم. وذكر كاتب المقال أن المبادرة المغربية التي قدمها المغرب سنة 2007 تشكل جوابا للنداءات المتكررة لمجلس الأمن الدولي للأطراف “لإيجاد حل سياسي متفاوض بشأنه ومقبول من الأطراف” وذلك بعدما سجل استحالة تنظيم استفتاء حول تقرير المصير.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

2015-10-20 2015-10-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: