ناشطات الحركات النسائية في المغرب يطالبن بحقوق أكبر

آخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 12:48 مساءً

قانون منح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل يثير جدلا بين المغردين حيث رحب به البعض فيما اعتبره آخرون خط أحمر لا يجب تجاوزه.

جدل كبير على الشبكات الاجتماعية في المغرب على خلفية توصية، تعتبر الأولى من نوعها، للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، بتعديل مدونة الأسرة (قانون الأسرة) بشكل يمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل فيما يتصل بانعقاد الزواج وفسخه، وفي العلاقة مع الأطفال، وكذا في مجال الإرث، من دون أن تثير جدلا كبيرا في أوساط المجتمع.

رحب من يوصفون بـ”الحداثيين”، الداعين إلى المساواة الكاملة، بالأمر فيما عارضه الإسلاميون الذين يعتبرون أحكام الإرث من قطعيات الدين الإسلامي وثوابته.

واعتبر إسلاميو حزب العدالة والتنمية مسألة تطبيق المساواة في الإرث “خطا أحمر لا يجب تجاوزه، نظرا لوضوح النص القرآني. فلا اجتهاد مع النص”.

وتساءل عمر أحرشان، نائب الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان” (كبرى الجماعات الإسلامية بالمغرب) المعارضة “لماذا سكت المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن الدعوة وجوبا إلى تعديل الفصل الـ43 من الدستور الذي ينص على أن وراثة العرش تنتقل إلى الولد الذكر دون الأنثى؟”. واعتبر في تدوينة له على فيسبوك، أن ما أسماه “سكوتا” للمجلس عن هذه النقطة يجعل “توصياته غير موضوعية”.

جدير بالذكر أنه رغم مصادقة مجلس النواب المغربي مؤخرا على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ورغم أن مدونة الأسرة المغربية جرى تعديلها قبل سنوات بما تتناسب مع عدد من المطالب الحقوقية، إلّا أن ناشطات الحركات النسائية لا يزلن يطالبن بحقوق أكبر، ومن ذلك المساواة الكاملة في الإرث، ومنع التعدد بشكل تام.

ونالت الجماعات الإسلامية المعارضة انتقادات شديدة من النساء. واعتبرت مغردات أن هذه الجماعات كانت ولاتزال وستبقى عدوة المرأة في كل زمان ومكان. وعلقت مغردة “لو كان بأيديهم لجعلوا من المرأة عبدة”. وكتب معلق “إذا تم ‘تعطيل’ قطع يد السارق وتعليق العدو على صليب والعبودية منذ عقود.. فما الذي أعاق مساواة الإرث كل هاته المدة؟”.

وترى معلقات أن “المساواة الفعلية بين الجنسين أضحت ضرورة وتجسيدا للواقع الاجتماعي المعيش”. وكتبت معلقة “هناك أسر شرّدت، هناك نساء عملن طول حياتهن رفقة أزواجهن من أجل شراء سكن، وعندما توفي الزوج احتل إخوانه جزءا مهما من السكن”.

وكتبت معلقة “للمتبجحين بثوابت الدين الإسلامي أقول أحكام الإرث في الإسلام حكمها العدل وليس التمييز، فالعدل جوهر الدين، والإسلام كان دائما مفتوحا على الاجتهاد بما يتناسب مع مصالح الناس” .

مملكتنا.م.ش.س/عرب

2015-10-28 2015-10-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: