المسيرة الخضراء متواصلة

آخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 7:33 مساءً

           المسيرة الخضراء أظهرت للعالم مدى التلاحم الذي جسدته عبقرية ملك مجاهد وشهامة شعب أبيّ وتصميم كافة المغاربة، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، على استكمال استقلالهم الوطني.

 خلّد الشعب المغربي، ومعه نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير الذكرى الـ39 للمسيرة الخضراء، التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني، مؤكّدين على صمودهم وتعبئتهم واستعدادهم لمواصلة السير قدما لصيانة وحدتهم الترابية وتثبيت مكاسبهم الوطنية.

وفي استرجاع للفصول التاريخية لهذه الملحمة التاريخية الخالدة، ذكرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في تقرير نشرته وكالة أنباء المغرب، أن جماهير المتطوعين من كل فئات وشرائح المجتمع المغربي، انطلقت في السادس من نوفمبر سنة 1975، صوب الأقاليم الصحراوية لتحريرها من براثن الاحتلال الإسباني، بقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه.

وقد أظهرت المسيرة الخضراء للعالم أجمع مدى التلاحم الذي جسدته عبقرية ملك مجاهد وشهامة شعب أبيّ وتصميم كافة المغاربة، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، على استكمال استقلالهم الوطني، وتحقيق وحدتهم الترابية.

قدم المغرب جسيم التضحيات في مواجهة الاحتلال الأجنبي، الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن، وقسّم البلاد إلى مناطق نفوذ، موزعة بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب، والحماية الإسبانية بشماله وجنوبه، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي، وهذا ما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة إلى أن تحقق النصر بعودة الشرعية ورجوع العاهل المغربي الراحل الملك محمد الخامس من المنفى، في 16 نوفمبر 1955 حاملا لواء الحرية والانعتاق من نير الاحتلال الأجنبي والوجود الاستعماري.

ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من تراب المملكة. وفي هذا المضمار انطلق جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية سنة 1956، واستمرت مسيرة التحرير ليتحقق استرجاع إقليم طرفاية في 15 أبريل 1958.

وواصل المغرب، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني مسيرته التحريرية فتم استرجاع مدينة سيدي أفني يوم 30 يونيو 1969، وتكللت بالمسيرة التاريخية الكبرى، مسيرة فتح الغراء في 6 نوفمبر 1975 واسترجاع الأقاليم الجنوبية، وكان أن ارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976، مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في ربوع الصحراء المغربية وتلاها استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 أغسطس 1979.

وها هو المغرب اليوم بقيادة الملك محمد السادس يسير بثقة وثبات على درب البناء والتشييد وصيانة وحدته الترابية في تعبئة تامة للمغاربة لتثبيت الوحدة الراسخة في ظل الإجماع الوطني من طنجة إلى الكويرة للذود عن حوزة الوطن ومقدساته .

مملكتنا.م.ش.س/عرب

2015-11-06 2015-11-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: