الإقتصاد الرقمي يحفز المرأة المغربية على تجاوز الموروث الثقافي

آخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 12:37 مساءً

المرأة تعتبر المستفيد الأول من الفرص والخدمات التي يوفّرها الاقتصاد الرقمي حيث يمكّنها من إبراز مؤهلاتها في هذا المجال.

يعتمد المغرب على استراتيجية “المغرب الرقمي” من أجل الدخول إلى منظومة الاقتصاد الرقمي وذلك بميزانية قدرها 5.2 مليار درهم، الهدف منها الارتقاء بتكنولوجيا المعلومات في مراتب الاقتصاد الوطني، وإرساؤها كمصدر للإنتاجية والقيمة المضافة، وكذلك كقاطرة لتحقيق التنمية البشرية، عبر وضع المغرب كمركز إقليمي للتكنولوجيا.

وينتظر الاقتصاد الرقمي المغربي تأهيل الموارد البشرية، واعتماد الموارد المالية اللازمة لتغطية مستلزمات هذه الاستراتيجية، وتشجيع المقاولات والاستثمار وتوفير ظروف اشتغال المرأة إلى جانب الرجل في هذا القطاع ولمَ لا توفير فرص عمل أكثر لصالحها بما يخدم مصلحة العائلة والمجتمع والاقتصاد معا.

وفي هذا الصّدد قال يوسف بن الطالب رئيس المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار، وأستاذ باحث في المجال الإلكتروني والأمن المعلوماتي بجامعة ابن طفيل،إن “الاقتصاد الرّقمي نافذة جديدة لولوج عالم الاقتصاد عن بعد باستعمال الإنترنت، ويكفي التذكير بأنّه أصبح من الممكن خلق شركات ومقاولات في العالم الافتراضي دون حاجة إلى مقرّات أو استثمارات مهمّة في البنى التحية المعلوماتية ولا حتّى في الموارد البشرية الضرورية لاشتغال المقاولة، فالعالم الرّقمي يوفّر كل هذه الضروريات اللازمة لتحريك الدورة الاقتصادية بأقل تكلفة”.

وأكد بن طالب، على أن المرأة تعتبر المستفيد الأول قبل الرجل من الفرص والخدمات التي يوفّرها الاقتصاد الرقمي، خصوصا في العالم العربي وفي الدول النامية التي تحكمها غالبا القيود المرتبطة بالموروث الثقافي أو الديني، لا سيما ما تعلّق منها بسهولة التنقل أو مواعيد العمل أو الدواعي الأمنية للمرأة. وبالتالي فالاقتصاد الرّقمي يشكّل حافزا للمرأة عموما من أجل تجاوز مثل هذه المعيقات ويفتح الباب أمامها على مصراعيه من أجل ولوج عالم الاقتصاد وإبراز مؤهلاتها في هذا المجال التي لا تقل شأنا عن مؤهلات الرجل.

لكن بالمقابل يبقى التدريب و التأهيل في مجال التقنيات الحديثة للتواصل والإعلام وكذلك توعية وتحسيس المرأة بما يتيحه الاقتصاد الرقمي من فرص للمساهمة في الاقتصاد وخلق الثروة، من أهمّ الأوراش الواجب التركيز عليها من أجل إدماج أفضل للمرأة في الاقتصاد الرقمي.

وأشار محدثنا إلى أن المرأة مثلها مثل الرجل تساهم في المجال الاقتصادي بشكل عام، وخير دليل على ذلك هو ترؤس امرأة للاتحاد العام لمقاولات المغرب وبالتالي فالمغرب تجاوز كل العوائق الثقافية التي ربّما كانت إلى الأمس سببا رئيسيا في عدم انخراط المرأة بشكل كامل في مجال العمل.

وأوضح رئيس المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار، أن المغرب من خلال الاستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي في نسخته الثانية وفي أفق 2020 يتطلع إلى الانتقال إلى السرعة العالية في مجال الاقتصاد الرقمي، وتشجيع المقاولات والاستثمار في هذا الجيل الجديد من الاقتصاد آخذا بعين الاعتبار تنزيل الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال المناصفة والمساواة بين الجنسين وبالتالي توفير ظروف اشتغال المرأة مثلها مثل الرجل في شتى المجالات الاقتصادية الواعدة.

مملكتنا.م.ش.س

2015-11-21 2015-11-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: