جامعة مولاي علي الشريف جعلت الريصاني منارة علميّة

آخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 1:13 مساءً

جامعة مولاي علي الشريف جعلت الريصاني منارة علميّة

أضحت جامعة مولاي علي الشريف ملتقى فكريا سنويا في خدمة البحث حول تاريخ وتراث المغرب في عهد الدولة العلوية الشريفة. وقد استطاعت جامعة مولاي علي الشريف، التي تخصص كل دورة من دوراتها لسلطان من السلاطين العلويين، وذلك وفق كرونولوجيا محددة، تحقيق إشعاع ثقافي وفكري نظرا لطبيعة المواضيع المختارة التي تنسجم مع العمق التاريخي للمغرب وتجلياته التي تمتد إلى مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أن هذه الجامعة شكلت قيمة مضافة داخل الحركة الثقافية والفكرية بالمغرب بشكل عام، وذلك على اعتبار أن ما كتب على مر الدورات من مقالات ومن دراسات لمواضيع مختلفة من زوايا متعددة، سيكون بالتأكيد مرجعا أساسيا للباحثين والمهتمين بفترة من فترات التاريخ المغربي الحديث. وتقام فعاليات جامعة مولاي علي الشريف بمركز الدراسات والبحوث العلوية بالريصاني، الذي يعد واحدا ضمن شبكة من مراكز البحث المتخصصة، التي تهتم بتاريخ وتراث المغرب في عهد العلويين. وتوجد بناية مركز الدراسات والبحوث العلوية، التي أحدثت سنة 1990 بمدينة الريصاني سجلماسة قديما، التي كانت مهد قيام الدولة العلوية، ومركزا للإشعاع الديني والثقافي والتجاري بالعالم الإسلامي. ويعد هذا المركز الذي تأسس سنة 1990، مركزا وطنيا يعنى بدراسة تراث تافيلالت وتاريخ المغرب في عهد العلويين، وجمع ودراسة المصادر العامة لتاريخ المغرب بصفة عامة وتاريخ العهد العلوي بصفة خاصة، وكذا المخطوطات وكل الدراسات التي تتناول نفس الفترة من تاريخ المغرب وحضارته. كما أن من مهام المركز أيضا تحقيق ونشر المصادر والمخطوطات ونشر البحوث المتعلقة بالمغرب فضلا عن تشجيع الأبحاث في هذا المجال، والمساهمة في صيانة وتأهيل التراث المعماري والتعريف به والتحسيس بأهميته. من جهة أخرى، ينظم المركز معارض وورشات تراثية ومحاضرات وأيام دراسية وندوات علمية، فضلا عن كونه يضم قاعة للرسم والهندسة وخزانة متخصصة تضم كتبا ووثائق سلطانية تعنى بالتاريخ والدين والأدب بهذه المنطقة، كما أنه يضم قاعة كبرى للندوات ومتحفا يشمل أدوات اثنوغرافية لمنطقة تافيلالت وتصاميم وصور للمآثر العلوية بالمغرب وكذا مجموعة من اللقى الأثرية لموقع سجلماسة التاريخي. ويتوفر المركز، الذي يوجد داخل قصبة تعود إلى القرن الثامن عشر، على خزانة بها نحو 3000 كتاب، ومتحف أثري صغير يضم عددا من الاكتشافات الخزفية والمنحوتات والمصنوعات من مدينة سجلماسة، أحد أهم محطات القوافل التجارية. وعرفت الدورة السابعة عشرة، التي نظمتها وزارة الثقافة، حول موضوع «السلطان سيدي محمد بن يوسف»، مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمؤرخين المغاربة تناولوا بالدرس والتحليل بطل التحرير الملك المجاهد محمد الخامس من خلال جلستين علميتين، تطرقت الأولى لمواضيع «جهاد محمد الخامس بين الفكر والسياسة»، و«محمد بن يوسف في الأمم المتحدة» و«نداء السلطان سيدي محمد بن يوسف، ثالث شتنبر 1939: قراءة وتحليل» و «رحلة السلطان سيدي محمد بن يوسف إلى تافيلالت – ماي 1941». وتناولت الجلسة العلمية الثانية مواضيع همت «سيدي محمد بن يوسف والذاكرة» و«قراءة في خطاب سيدي محمد بن يوسف بمدينة طنجة، عاشر نونبر 1947» و«محمد الخامس وريادته المتعددة الأبعاد»». كما تضمن برنامج الدورة أنشطة ثقافية تؤرخ لجانب من حياة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، حيث تشمل محاضرات ومعرضا للكتب والدراسات، وآخر للصور والوثائق والمستندات، وتقديم أشرطة وثائقية. وكانت الدورة السابقة من جامعة مولاي علي الشريف قد تناولت موضوع «الثقافة والفكر في عهد السلطان مولاي يوسف :الجزء الثاني» من خلال محاور همت «التحولات التي عرفها المجتمع المغربي»، و«الإبداع الأدبي والمبدعون»، و«دعوات للاصطلاح».

مملكتنا.م.ش.س

2015-11-21 2015-11-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: