الدور المحوري لجلالة الملك حفظه الله من أجل إستتباب الأمن والإستقرار وترسيخ دولة الحق والقانون

آخر تحديث : الجمعة 27 نوفمبر 2015 - 10:52 صباحًا

الدور المحوري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إستتباب الأمن والإستقرار وترسيخ دولة الحق والقانون

أكد السيد يوسف العمراني المكلف بمهمة بالديوان الملكي والأمين العام السابق لمنظمة الاتحاد من أجل المتوسط على الدور المحوري الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إشراك المغرب في ” دينامية إيجابية في مجال الاستقرار وتعزيز دولة القانون والتنمية البشرية والاقتصادية “.

وقال السيد العمراني في تدخل خلال مؤتمر نظم ببرشلونة  يوم الخميس  من قبل الاتحاد من أجل المتوسط بمناسبة الذكرى ال20 لاطلاق مسلسل برشلونة بخصوص الوضعية السائدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط إن الوضع الجيوسياسي في المنطقة ” صعب و معقد ” وذلك راجع بالأساس إلى ” ظهور معادلة استراتيجية جديدة يخشى أن تفرز موجة جديدة من العنف “.

وأشار العمراني إلى أنه في هذا السياق المضطرب  ” فإن المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس قرر إرساء مسلسل ديمقراطي شامل يسير على نهجه بكل إيمان وعزم”. وأضاف العمراني الذي كان يتحدث الى جانب الامين العام للاتحاد من أجل المتوسط السيد فتح الله السجلماسي وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري السابق  وخافيير سولانا وزير الخارجية الاسباني السابق والممثل السامي السابق للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي أن ” حوض المتوسط يتميز بمرجعية ثلاثية وهي ثقافة مشتركة  وفضاء للتبادل وقناة للتواصل ”.

وقال إنه بعد ” عشرين عاما على إعلان برشلونة  فإن مبادئ الشراكة الأورو-متوسطية لا تزال صالحة وأنية ”  مشيرا إلى أنه ” على الرغم من بعض التقدم الاكيد الذي أحرزته سياسة الجوار الأوروبية والاتحاد من أجل المتوسط  فنحن مع ذلك  ” لا نزال بعيدين عن هذا الفضاء المتميز بالاستقرار والازدهار المشترك  وذلك راجع أساسا إلى عدم ملاءمة بعض الآليات  و كذا للتغيرات السياسية العميقة الحاصلة في حوض البحر المتوسط ”.

ودعا الأمين العام السابق للاتحاد من أجل المتوسط إلى وضع ” سياسة جوار أوروبية حقيقية  تعتمد على رؤية سياسية واقتصادية تعاقدية وواضحة المعالم والموارد  تستجيب للتطلعات المشروعة ولأولويات شركاء جوار أوروبا ” كما دعا الى ” المزيد من العمل و الواقعية ” في هذا الشأن.وقال العمراني أيضا إن ” الاتحاد الأوروبي وجيرانه في الجنوب لديهم دور حاسم كشركاء لهم مصير مشترك  لا سيما من خلال تضامن استراتيجي يهدف الى وضع أربعة فضاءات مشتركة  وهي الفضاء الاقتصادي المشترك  و فضاء القيم المشتركة  وفضاء الامن المشترك  وفضاء المعرفة المشتركة ” وهو السبيل الوحيد  يقول العمراني  ” لضمان الرخاء للسكان وللمنطقة بكاملها واحتواء انتشار الإرهاب الدولي”.

 وفي هذا السياق اعتبر أن الاتحاد من أجل المتوسط ” يمكن أن يقوم بدور محوري في دينامية التكامل الإقليمي  لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية  من أجل مستقبل أفضل للمواطنين في المنطقة الاورو متوسطية  كما يمكن أن يشكل ” إطارا من شأنه تطوير وتعزيز حوار الديانات والثقافات والحضارات ونبذ الانعزالية و الإقصاء” .

وأشار في هذا الصدد إلى أن ” مستقبل أوروبا ينبني كذلك على بناء نموذج مغاربي مبتكر ومنفتح على جواره  ومنسجم مع الحقائق الجيوسياسية الجديدة الاجتماعية والاقتصادية ” مضيفا أن ” المغرب عمل دائما بدون كلل من أجل بناء مغرب عربي مزدهر وموحد وقوي يمكن أن يشكل نظيرا لأوروبا ”. وأشار العمراني  من ناحية أخرى إلى أنه بالاضافة الى الفضاء المغاربي ” فإن أفريقيا الناشئة على مستوى العديد من الجوانب  تشهد تطورا غير متوازن  وبذلك تظل قارة ضعيفة كما يظهر ذلك الوضع بمنطقة الساحل”.

وقال” إن انعدام الأمن الشامل الذي يسود هناك  سواء تعلق الامر بالهجرة أو التهريب بمختلف أنواعه أو الإرهاب الذي يهدد استقرار دول المنطقة يدعو إلى بناء شراكة قوية تقوم على الحوار والتعاون والتضامن لوقف التهديدات الأمنية والتهريب بجميع أنواعه سواء في منطقة الساحل أو شمال أفريقيا أو منطقة البحر الأبيض المتوسط ” . وفي ما يتعلق بالإرهاب والتطرف التي يواجه العالم قال السيد العمراني إن ” الأبعاد السياسية للمبادرات الاقتصادية والأمنية والعسكرية  بالتأكيد تلعب دورا رئيسيا لكنها غير كافية لوحدها ”.  لهذا السبب  يضيف السيد العمراني  ” يولي المغرب أهمية خاصة لتأهيل الأئمة من خلال برامج للتعليم الديني تتفق مع التعاليم الحقيقية للإسلام المعتدل والمتسامح المشتركة بين جميع البلدان التي تتبع المذهب المالكي ”. وأضاف في هذا السياق  أن المقاربة والتجربة المغربية تؤكد بكل وضوح أن ” الإسلام لا يتناقض بتاتا مع الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية. ”وخلص الى أن مسلسل برشلونة الذي يحتفل اليوم بالذكرى السنوية العشرين لاطلاقه  وضع في نونبر 1995 من قبل وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين كان عددهم 15 بلدا  و 12 من الشركاء المتوسطيين  من أجل توفير إطار للعلاقات الثنائية والإقليمية بين هذه الدول.

مملكتنا.م.ش.س.و.م.ع

2015-11-27 2015-11-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: