Advert Test
MAROC AUTO CAR

جنوب إفريقيا .. أسي ماغاشول “الصقر” الذي يتطلع لتعزيز نفوذه داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي

آخر تحديث : الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 7:05 مساءً
Advert test

جنوب إفريقيا .. أسي ماغاشول “الصقر” الذي يتطلع لتعزيز نفوذه داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي

(عبد الغني عويفية)

Advert Test

جوهانسبورغ – عند الحديث عن الانقسامات التي تمزق حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي يتولى مقاليد السلطة بجنوب إفريقيا منذ سنة 1994، يبرز بقوة اسم أسي ماغاشول، الأمين العام القوي لحزب الأيقونة نيلسون مانديلا.

ويرتبط اسم رئيس الوزراء السابق لمحافظة فري ستيت (وسط البلاد) خلال الفترة من 2009 إلى 2018، أيضا بفضائح الفساد التي تهز جنوب إفريقيا، والتي أساءت إلى صورتها في العالم، خاصة في صفوف المستثمرين .

ومما يدل على خطورة هذه الفضائح، التي تحوم حول هذا السياسي البالغ من العمر 60 عاما، كونها شكلت الموضوع الذي تناوله كتاب “Gangster State”، الذي كان من بين الكتب الأكثر مبيعا خلال هذه السنة. فمن خلال صفحات الكتاب ال290، يسلط الصحافي المتخصص في التحقيقات، بيتر لوي ميبورغ، الضوء على التورط المحتمل للرجل في قضايا فساد على نطاق واسع .

ويعرض صاحب الكتاب، على الخصوص، رسائل بالبريد الإلكتروني وغيرها من الوثائق، حصل عليها سنة 2017، حول عقود حكومية مبرمة مع مقاول تعرض للاغتيال في عام 2017. وكانت التفاصيل التي أوردها الكتاب مذهلة بحيث تعرض مؤلفه للتهديد وأقدم أنصار مسؤول حزب المؤتمر الوطني الإفريقي على إحراق نسخ من الكتاب.

وفي خضم الانقسامات التي تفاقمت داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي منذ مغادرة رئيسه السابق جاكوب زوما، بات يُنظر إلى ماغاشول على أنه زعيم مجموعة حافظت على ولائها لزوما الذي خلفه سيريل رامابوزا على رأس الحزب في دجنبر 2017، قبل أن يتولى مقاليد حكم البلاد أشهرا بعد ذلك.

لم يخف ماغاشول قط معارضته للزعيم الجديد للحزب. فمنذ الأشهر الأولى من عام 2018، كشفت تقارير تورطه في مؤامرة للإطاحة برامابوزا حالما تسنح الفرصة لذلك.

بدأ ماغاشول يصدع بمواقفه مباشرة بعد الانتخابات العامة التي أجريت في 8 ماي الماضي، والتي حصل فيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي على نسبة 57.5 في المائة من الأصوات، وهو أضعف أداء للحزب منذ عام 1994، مبديا معارضته لزعيم الحزب ورئيس البلاد.

فقد اعتبر ماغاشول أن الناخبين في جنوب إفريقيا صوتوا في هذه الانتخابات لصالح حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وليس لرامابوزا، وهو موقف فُسر بأنه محاولة لإنكار أي فضل لرامابوزا في استمرار حزب المؤتمر الوطني في الحكم.

وقد ازداد التوتر داخل الحزب أثناء إعداد لائحة أعضائه المرشحين لمناصب وزارية عقب الانتخابات الأخيرة.

وتم الإعلان عن لائحة الوزراء بعد أسبوع من المفاوضات الشاقة. موازاة مع ذلك، هز معسكر ماغاشول الأوساط السياسية والمالية باقتراحه توسيع ولاية البنك المركزي واللجوء إلى إصدار أوراق نقدية جديدة من أجل معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها جنوب إفريقيا.

وقد تم رفض هذا المقترح رسميا من قبل رامابوزا وحلفائه، بمن فيهم وزير المالية تيتو موبويني الذي يرى أن البلد لا يستطيع اعتماد هذه السياسة التي ستشكل خطرا على اقتصاد منهك بفعل سنوات طويلة من الركود.

لكن ماغاشول ومعاونيه لم يتراجعوا، إذ قاموا بوضع محسوبين عليهم على رأس أبرز اللجان البرلمانية، وذلك من أجل مراقبة أعضاء إدارة رامابوزا.

وفي هذا الصدد، يرى المحلل السياسي سام مكوكيلي أن “ماغاشول قد نجح في تعزيز موقعه داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وسيكون من الصعب إزاحته”، مضيفا أن “المواجهة بين ماغاشول ورامابوزا ستصبح أكثر ضراوة خلال الأشهر المقبلة”.

وأخذ التصادم بين المعسكرين منحى جديدا في الآونة الأخيرة مع الاتهامات بالفساد الموجهة ضد رامابوزا نفسه.

وحسب المحلل أدريان باسون، يبدو أن هذه المحاولات نجحت في عزل رامابوزا أسابيع فقط بعد تنصيبه.

وأشار المحلل إلى أن المحاور الرئيسية للمخطط الإصلاحي للرئيس تواجه معارضة من لدن أسي ماغاشول وفريقه، مذكرا بالخصوص بمخطط إنقاد الشركة الوطنية للكهرباء، التي تصل ديونها إلى أزيد من 30 مليار دولار.

ويتضح عزل الرئيس الجنوب- إفريقي، حسب المحللين، من خلال صمت حزب المؤتمر الوطني الإفريقي حيال الاتهامات بالفساد التي تلاحق الرئيس. فقد استغرق الحزب بعض الوقت قبل إصدار بيان موجز من أجل الدفاع عن نزاهة زعيمه.

وفتح هذا الموقف المجال أمام التخمينات بشأن الدعم الذي يحظى به فعليا رئيس البلاد داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي.

وعلى عكس رامابوزا، رد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي فوريا على الاتهامات بالفساد الموجهة ضد ماغاشول.

وبفعل هذه المواجهة بين الرجلين، يعبر المحللون عن قلقهم على مستقبل البلاد التي واصلت تسجيل نمو اقتصادي سلبي خلال الفصل الأول من السنة الجارية.

ويحذر المحللون السياسيون من أن “الوضع بات لا يطاق أكثر فأكثر. فالبلاد تحتاج إلى مخطط للإنعاش، فبدونه ستزداد الأزمة سوءا مع عواقب لا تعد ولا تحصى على السلم الاجتماعي الهش وخاصة في المدن الكبرى التي يزداد فيها الاحتقان حدة”.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع
Advert test
2019-06-25 2019-06-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: