Advert Test
MAROC AUTO CAR

كولومبيا .. تواصل عمليات الاغتيال التي تستهدف النشطاء الاجتماعيين يضع اتفاق السلام على المحك

آخر تحديث : الأربعاء 26 يونيو 2019 - 7:51 مساءً
Advert test

كولومبيا .. تواصل عمليات الاغتيال التي تستهدف النشطاء الاجتماعيين يضع اتفاق السلام على المحك

محمد بنمسعود

Advert Test

بوغوتا – على الرغم من تصريحاتها المطَمئنة والمتكررة، تبدو الحكومة الكولومبية غير قادرة على وقف موجة العنف التي تستهدف الزعماء الاجتماعيين والمدافعين عن حقوق الانسان ومقاتلي حركة “فارك” المنحلة ممن ألقوا السلاح.

وتبرز أحدث الأرقام حول هذه المعضلة التي نشرها معهد الدراسات من أجل التنمية والسلام “إينديباز” وحركة “المسيرة الوطنية” اليسارية الشكوك التي تحوم حول مسلسل السلام بالبلد الجنوب أمريكي الذي أدى ثمنا غاليا خلال النزاع المسلح الذي انخرط فيه طيلة نصف قرن متمردون وجماعات مسلحة وقوات الأمن وذهب ضحيته 5ر8 مليون شخص بين قتيل ومفقود ونازح.

ووفقا لتقرير مشترك نشره مؤخرا معهد “إينديباز” وحركة “المسيرة الوطنية”، فإن 702 من الزعماء الاجتماعيين و المدافعين عن حقوق الانسان و135 مقاتلا سابقا في صفوف حركة “فارك” قتلوا منذ 2016، تاريخ التوقيع على اتفاق السلام التاريخي بين الحركة المتمردة المنحلة وحكومة رئيس وسط اليمين، خوان مانيول سانتوس (2010-2018)، الحائز على جائزة نوبل للسلام.

وما فتئت قائمة الضحايا تتمدد لتضع على المحك اتفاق السلام بكولومبيا التي تتوسع فيها بشكل متزايد الخلافات بين معارضي الاتفاق ومؤيديه.

وكانت ماريا ديل بيلار أورتادو (34 عاما) آخر ضحية لهذه السلسلة اللامتناهية من جرائم الاغتيال، إذ قتلت الناشطة الاجتماعية بدم بارد الجمعة الماضي قبالة منزلها بتييراألتا الواقعة بجهة قرطبة (شمال) من قبل قاتليْن مأجورين لاذا بالفرار على متن دراجة نارية بعد تصفية هدفهما.

وكان اثنان من أطفالها (5 و 14 سنة) حاضريْن أثناء ارتكاب هذه الجريمة البشعة، وصور شريط فيديو الضحية وهي تلقى مصرعها مضرجة بالدماء فيما ينتحب أحد أبنائها بجانبها وهو ما أثار موجة من السخط والتعاطف بمختلف أرجاء البلاد.

ومن باريس حيث كان الرئيس إيفان دوكي في زيارة عمل لفرنسا، أدان على الفور “الجريمة الفظيعة”، داعيا السلطات الى اتخاذ الإجراءات الضرورية لاعتقال الجناة.

كما اعطى تعليماته لمستشاره في حقوق الانسان، فرانسيسكو باربوسا، من أجل زيارة تييارالتا ل “مواكبة أسرة ماريا ديل بيلار أورتادو”، وامر بعقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني حول القضية ذاتها.

وصرحت نائبة الرئيس، مارتا لوسيا راميريز، أن الحكومة ستلجأ لمختلف السبل الضرورية لمعاقبة مرتكبي الجريمة.

أما إيفان سيبيدا، العضو بمجلس الشيوخ عن حزب “القطب الديمقراطي” (يسار) وأحد الوسطاء في مفاوضات السلام بين الحكومة وحركة “فارك”، فيرى أن عمليات “اغتيال الزعماء الاجتماعيين والمدافعين عن حقوق الانسان ترمي الى تخريب اتفاق السلام والإصلاحات التي رأت النور” على إثره.

ومن دون اتهام أي طرف، قال سيبيدا إن “هذه الجرائم، التي لا يمكن أن تعتبر أعمالا معزولة، هجمات مباشرة ضد المجتمع الكولومبي برمته”.

وفي مواجهة هذا الوضع المثير للقلق، دعا العضو بمجلس الشيوخ مواطنيه إلى “الخروج إلى الشارع للتعبير عن رفضهم لهذه الاغتيالات”، موضحا ان اعضاء لجنة السلام بمجلس الشيوخ التي يترأسها الى جانب عضو آخر، سيتوجهون الأسبوع المقبل الى تييراألتا لإعداد تقرير حول مقتل المناضلة الاجتماعية.

وندد حزب “فارك” (القوات البديلة الثورية المشتركة)، المنبثق عن الحركة المسلحة المنحلة التي كانت تحمل الاسم المختصر ذاته، بعملية الاغتيال التي استهدفت يوم 17 يونيو الجاري اثنين من عناصر الحركة المذكورة الذين القوا أسلحتهم.

وإثر تصفية أندرسون أوسوريو ودانيال إيستيريا اللذين قتلا رميا بالرصاص من قبل قاتليْن مأجورين في عملية بجهة كاوكا ونارينيو ، عقد المجلس الوطني للحزب، أسمى هيئة قيادية، يومي الجمعة والسبت الماضيين اجتماعا استعجاليا ببوغوتا أصدر عقبه بيانا شديد اللهجة ضد الحكومة.

ورأى البيان أن “هذه الاغتيالات الممنهجة تشكل انتهاكا صارخا للاتفاق النهائي لوقف النزاع وبناء سلام ثابت ومستدام، وتكشف بالنتيجة مسؤولية الدولة والحكومة الملزمتين دستوريا بضمان حياة وأمن جميع الكولومبيين”.

واتهم الحزب حكومة الرئيس إيفان دوكي ، الذي وعد خلال حملته الانتخابية العام الماضي بتعديل اتفاق السلام، بعدم الرغبة في تفعيل الآليات والإجراءات المتفق عليها في إطار المخطط المندمج للأمن من أجل ممارسة العمل السياسي الوارد في اتفاق السلام، وحذر من “حمام دم” يستهدف مناضليه.

وفي معرض تفاعله مع اتهامات حزب “فارك”، كشف المستشار السامي لشؤون الاستقرار، إميليو أرتشيلا انه عقد بأمر من الرئيس إيفان دوكي اجتماعا مع ممثلين عن وزارة الدفاع والشرطة الوطنية ومكتب ديوان المظالم وأجهزة الاستخبارات صرح عقبه أن “الحكومة وكذا باقي هيئات الدولة تولي كل الاهتمام للحماية من الاغتيالات” التي تستهدف المقاتلين السابقين في صفوف حركة “فارك”.

وأفاد بأنه تم الاتفاق على تفعيل 27 إجراء لتعزيز الحماية لصالح المقاتلين السابقين في صفوف حركة “فارك” المنحلة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستعرض على الرئيس دوكي.

وبمقتضى اتفاق السلام، يستفيد حزب “فارك” من 10 مقاعد بالكونغرس دون المرور عبر صنادق الاقتراع وذلك خلال ولايتين متتاليتين (2018-2022).

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2019-06-26 2019-06-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: