Advert Test
MAROC AUTO CAR

برلماني بتازة ينتفض غضبا في وجه وزير الصحة لأنه قام بفك لغز مشروع بناء مستشفى بجماعة تيسة

آخر تحديث : الجمعة 12 يوليو 2019 - 12:48 مساءً
Advert test

برلماني بتازة ينتفض غضبا في وجه وزير الصحة لأنه قام بفك لغز مشروع بناء مستشفى بجماعة تيسة 

عبد الحق أبو سالم  

Advert Test

يظهر البرلماني عزيز كوسكوس مُنتَفِضا في وجه السيد وزير الصحة الأستاذ أنس الدكالي، يَحْتج على التدشين الذي قام به الوزير لفائدة سكان دائرة تيسة يوم 28 يونيو 2019 .وارتباطا بهذا الموضوع، من الواجب على سكان دائرة تيسة أن يوجهوا رسالة شكر للسيد عامل إقليم تاونات وللسيد وزير الصحة ولكل من تدخل لفك لغز مشروع المستشفى الذي عمر طويلا وتحَول إلى خربة لا تشرف أحدا .وقد قدم البرلماني كوسكوس مؤشرات إحصائية للوزير ، محاولا إقناعه بكون ما قام به بتيسة .

ربما يدخل في باب الخطإ الجسيم، فهذه المدينة لا تستحق الاستفادة من هذا المشروع مقدما في ذلك مقارنة بين سكان تيسة و سكان جماعة تاهلة. وفي هذا الإطار اعتمد البرلماني على معطيات خاطئة تماما . ومن باب تصحيح الخطإ،فسكان دائرة تيسة يتوزعون على الشكل التالي حسب آخر إحصاء عرفه المغرب سنة 2014 : جماعة تيسة: 11195- ج عين عائشة: 25413 – ج سيدي امحمد بلحسن :18820 –ج بوعروس: 18143 –ج راس الواد: 15778 – ج اولاد داود: 11978 –ج عين لكدح: 11422 – ج عين معطوف: 10104 – ج أوطا بوعبان: 9856-ج البسابسا8019 – ج اولاد عياد: 9566 –ج امساسة: 9501 –ج واد الجمعة: 9190.

بمجموع إجمالي يصل إلى 168985نسمة. فهذا الرقم يشكل دليلا ومؤشرا مقنعا للسيد البرلماني عزيز كوسكوس في دعم استفادة قبيلة الحياينة من مستشفى سيستقبل المرضى من كل الجماعات التابعة لدائرة تيسة . واعتمادا على الأرقام التي ذكرها السيد البرلماني حول جماعة تاهلة ونواحيها، والتي حددها في 100 ألف نسمة ، فهذا الرقم كذلك أقل بكثير من عدد سكان دائرة تيسة ، بالتالي على السيد البرلماني أن يعمل جاهدا في المستقبل على تشجيع النسل من أجل الرفع من نسبة النمو الديموغرافي بهذه المنطقة التي نتمنى لها كما يتمنى لها سكان تاونات قاطبة كل خير في مجال التنمية . فطريقة الدفاع التي بَنَيْتها منذ البداية على الحَسَد تجاه سكان قبيلة الحياينة مرجوعة عليك ، لا يمكنك أن تقنع بها وزارة الصحة من أجل جلب مستشفى لجماعة تاهلة .

خصوصا وأن السيد الوزير نفسه الذي تذوق مِلْح تيسة. يعلم أن مستشفى هذه المدينة ليس وليد اللحظة، فهو من المشاريع التي توقفت بها الأشغال منذ سنوات، ثم إن الوزير على علم بالمعطيات الإحصائية وعليها يَبْني خريطته الوطنية في مجال الصحة . فشعب الحياينة شعب وَلُود ومهما شجعت على النسل بتاهلة فلن تستطيع المنافسة في هذا الباب.

إن منطق استعباد الناس قد ولى ياسيادة البرلماني المحترم، وهذا الامر بدأ مع اكتشاف أمريكا، هذه القارة التي كل تاريخها بُنِي على هجرة الشعوب المقهورة إليها من كل بقاع العالم وخصوصا من أوربا وإفريقيا(تهجير الزنوج مثلا) فغالبية المُهَجَّرين كانوا من العبيد ، ومن هؤلاء الأفارقة، عائلة أوباما التي تنحدر من أصول كينية ، تمكنت فيما بعد من حكم امريكا والعالم، ولن أدخل معك في طريقة سقوط حكم الأبارتايد( حكم الأقلية البيضاء بجنوب إفريقيا) الذي بني على نظام الميز العنصري .

هؤلاء العبيد أصبحوا اليوم يحكمون العالم ، وأصبحت كلمتهم هي العليا. لذلك كان حَرِيًّا بك ألَّا تقول بكون سكان تيسة كانوا يُعالَجُون هنا عندنا بتاهلة. فهل تريد أن يستمر الوضع على ما كان عليه ؟ فما العيب في أن يُبْنى مستشفى بتيسة في إطار تقريب الإدارة من المواطنين ويبنى آخر بغفساي والقرية وطهر السوق وتاهلة وبكل مناطق المغرب المنسي ؟.

ثم المعلومة التي تفتقدها أنت عن نفسك وعندما سأُطْلعك عليها، أنا متأكد أنك ستحترم كل سكان الحياينة، وهذه المعلومة أخذتها من عند حميد سرحان الذي حكاها بحضوري للحاج كوسكوس الأب أطال الله في عمره عندما قال له : إن صاحب مقهى أورا Awra بخميس سيدي عبد الجليل كان يخطط ذات يوم لقتل الحاج كوسكوس فسَخَّر شخصا ليقوم بهذه العملية باستعمال السلاح الناري الذي كان عبارة عن مسدس مقابل تسليمه مبلغا مهما من المال.

ومن باب الصدف كان هذا الشخص واقفا في طريق تازة ينتظر وسيلة نقل تنقله صوب أبيك ليقوم بقتله ، فوقفت عليه سيارة ولما استقلها رفقة شخصين، بعد كيلومترات توقف سائق السيارة، عندما انتبه إلى صاحبه منبها إياه كَونُهما يحملان معهما شخصا غريبا دون أن يطَّلعا على هويته أو يقوما بتفتيشه. لكونهما راودهما شك أن يكون ذلك الشخص يحمل معه مخدرات .

فطلبا منه الإدلاء بهويته، وقاما في نفس الوقت بتفتيشه،فوجدوه يحمل معه مسدسا وذخيرة كانت ستُستعمل لقتل الحاج كوسكوس في إطار تنفيذ تعليمات قدمت له من طرف صاحب المقهى آنذاك .وقد كان من بين هذين الشخصين اللذين ينتميان لجهاز الأمن ، شخص من جماعة عين معطوف وهو ضابط الأمن المرحوم سرحان والد الرئيس السابق لجماعة عين معطوف حميد سرحان.

وهكذا تم اعتقال ذلك الشخص وتقديمه للمحاكمة ، فكان الحياني الضابط سرحان هو من أفشل عملية قتل الحاج كوسكوس .وقد أقر الحاج كوسكوس بهذه الواقعة سنة 2003 بحضور حميد سرحان لما كان آنذاك عضوا للغرفة الفلاحية عن قبيلة الحياينة إلى جانب الأعضاء الآخرين الحاج محمد السلاسي والحاج مَصْطفى،والمرحوم محسن البقالي، والرئيس النحاس الرئيس السابق لجماعة أولاد داوود ، وكذا أبو ذر خريبش رئيس جماعة أوطابوعبان سابقا.. الخ.

فهذا هو التاريخ الذي على كوسكوس اليوم أن ينفض عنه الغبار ويعرفه عن الحياينة ، فلولا رجال من هذه القبيلة لما كان الأخ عزيز أتي إلى الدنيا أصلا ، لأن واقعة التخطيط لقتل الحاج كوسكوس وقعت قديما لم يكن وقتها السيد البرلماني قد رأى النور بعد . فهذه القصة لوحدها ، كافية كي تجعلك تُدَعم كل مشروع تراه سَيُركز بإقليم تاونات وليس فقط بتيسة .

ثم عندما تدافع عن منطقتك لا تطرح السؤال لماذ استفادت المناطق الأخرى؟ فنحن بإقليم تاونات لم نقل يوما : لماذا بنوا محكمة الاستئناف بتازة ، ولماذا بنوا الكلية المتعددة التخصصات بتازة ، ولماذا بنوا الوكالة الحضرية بتازة ، ولماذا بنوا مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات سابقا بتازة .ولماذا مرت الأطوروت وكذا الطريق السريع على تازةولماذا ولماذ…… هذا مع العلم أننا نعلم أن إقليم تاونات من حيث عدد السكان يفوق إقليم تازة بكثير و يصنف في المرتبة الثالثة حاليا داخل الجهة بعد مدينة فاس ومدينة مكناس، لكننا لا يمكننا أن نحسد إقليم تازة أو إقليم بولمان على مشاريع التنمية .

ففي الحياة كلها اغبط ولا تحسد ودافع عن منطقتك دون المس بحقوق المناطق الأخرى فلكل بلاد رجالها .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-07-12 2019-07-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: