Advert Test
MAROC AUTO CAR

 هذه حليمتنا ؛ فآرونا حليماتكم … !

آخر تحديث : الإثنين 15 يوليو 2019 - 12:46 صباحًا
Advert test

 هذه حليمتنا ؛ فآرونا حليماتكم … !

لحسن العثماني – خنيفرة

Advert Test

بالتأكيد لم نكن بحاجة إلى إعادة كشف المستور عن ما حدث في الآنتخابات الجزئية بجهة بني ملال خنيفرة ، وما تلا ذلك من تفجير وانفجار و سقوط القناع عن عدة وجوه سياسية ، وصلت ذروتها على صفحات التواصل الاجتماعي، ما عرى الواقع الحزبي ، وأثار التساؤلات بأن التحالفات و ميتاق الشرف السياسي وتجسيد مبدأ المناصفة الذي كرسه دستور 2011 في فصله 19 , في مسار المرحلة المقبلة سيكون مريرا، وليس سوى مجرد شعارات فضفاضة .

في أعقاب ذلك، شهدنا صحوة متأخرة من بعض الأحزاب لإيقاف مهزلة التمرد والكينونة السياسية ، انبثق عنها طرد و معاقبة المغردين خارج السرب و الخونة مثال قلع وليس قطف وردة بلفقيه بن صالح لرائحتها الكريهة ، وإعادة تمركز القيادة في مختلف المحطات تماما عن تلك التي بدت عليها خلال أحداث الخميس الأسود ، وما بعدها. وهو ما أكده عمليا لحسن الداودي العضو البارز في حزب العدالة والتنمية ، بالاستقالة من عضوية الجهة آحتجاجا على التصرف أو التمرد من قبل القنادلة بالجهة ، الذين أججوا العداء مع الحليف حزب السنبلة الذي خرج من رحمه بالأمس حزب المصباح.

حجم الغدر السياسي في النفوس ما يزال كبيرا مما جرى يوم الخميس 11 يوليوز ، وما تلاه. ويشعر كثير منا بالمرارة الشديدة عندما نتذكر خلاله السيدة الأولى بحزب الحركة الشعبية حليمة عسالي التي سقطت ضحية الحسابات السياسوية الضيقة بعد التطمينات ووعود العرقوب من قبل المقربين و الخصوم ، وهي التي خاضت حملة شريفة عنوانها التحدي النسوي ومحاولة تغيير الصورة النمطية للمشاركة السياسية للمرأة و خاصة بالجهة التي ظلت حكرا على الرجال . لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، السيدة لم تخسر المعركة بل خسرتها النساء بالجهة و خاصة 22 مستشارة ، مع ما يثيره ذلك من آنعكاسات سلبية كبيرة تتخطى حدود التحكم والسيطرةالذكورية ، إذ لو صوتن لصالحها بغض النظر عن الآنتماء لحسمت المعركة لصالحهن ، لكن التبعية الذكورية و العقليات المتحجرة التي تستهلك شعار المناصفة دون تكريسه، لهو خيبة أمل .

الآستحقاقات مضت بسلبياتها ، لكن خرجت فيها المرأة الزيانية المخضرمة التي ألفت طلقات البارود السياسية ، منذ 1977 ، كبرلمانية لولايتين , قوية و أعطت دروسا لكل النساء و الرجال على حد سواء ، في التحدي والبسالة و دخول مجالا ظل حكرا ذكوريا ، تلك الصفحة يجب أن تطوى، وأن نفتح صفحة مختلفة تماما، لكن على أن يبقى حاضرا في أذهاننا ما تعلمناه من دروس كبيرة ، وفي مقدمتها ، أن المناصفة شعار و حبر على ورق ، وأن النساء يحاربن النساء أنفسهن ، التي كشفتها الأحداث، حتى ندرك تماما أن الأوضاع فعلا ليست سليمة ولا صحية.

ما حدث هو أكبر دافع ومحرك لمسيرة نسوية شاملة، وليس فقط السياسي منها، وتأكيد أننا بحاجة إلى عمليات جراحية مفصلية، وليس جراحات تجميلية، تبدأ من قلب العملية السياسية، أي المجالس المنتخبة محليا و إقليميا و جهويا.

نحن بحاجة أن نطمئن الجميع أن ترشح السيدة حليمة عسالي ، كان درسا لكل النساء ، وأن الوصول إلى الديمقراطية ودولة المواطنة والقانون والشفافية وتحقيق مبدأ “ المناصفة ” ، وتمكين المرأة من المشاركة السياسية، وتكسير حواجز الخوف والرعب لدى النساء لتستنشق هواء السياسة الحقيقية، والبحث عن فرص الولوج الحقيقي للمستقبل إسوة بالرجال، كل هذا بمثابة الحلم الذي يطغى علينا في نومنا وصحوتنا، وهو ما يجب أن نرسم الطريق الآمنة له.

هذا هو الهدف الذي يضمن التكافؤ الحقيقي، ويزيل الاحتقانات والتشوهات، وعلينا ألا نخشى ولا نقلق من عبور الطريق التي تؤمن للأجيال المقبلة من النساء حياة سياسية فضلى، حليمة لم تخسر المعركة …كل النساء هن الخاسرات .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-07-15 2019-07-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: