Advert Test
MAROC AUTO CAR

ساس، يسوس، سائس ، مسوس

آخر تحديث : الإثنين 15 يوليو 2019 - 4:02 مساءً
Advert test

ساس، يسوس، سائس ، مسوس

بقلم الأستاذ لحسن العثماني

Advert Test

إن المتأمل لما يحدث في المشهد السياسي ، و خاصة في مهزلة الآنتخابات الجزئية بجهة بني ملال خنيفرة ، لشغل منصب بمجلس المستشارين، سيصاب بالحسرة بلا أدنى شك وبالأسف على نوعية الكائنات السياسية والخطاب الذي ينتجه هؤلاء، لا تنقصنا الدلائل عما نقول، فحادثة الخميس الأسود، برهنت بالملموس غياب الأخلاق السياسية و هشاشة التحالفات ، و التمرد على القيادات ، وخاصة من قبل أحزاب رفعت شعارات التخليق والنزاهة ومحاربة الفساد وقدم أعضاءه وقيادييه كقديسين لا يأتيهم الباطل من خلفهم ولا من بين أيديهم.. فإذا بالفقهاء “اللي نعولو على براكتهم دخلو الجامع ببلاغيهم ..”.

والصراعات التي نشبت داخل حزب المصباح ، وطبيعة الحرب الدائرة بين المستشارة مدام بروبر من حزب الوردة على حد تعبير أحد الجرائد وخصومها من ذات الحزب الذي كان ملأ طردها الدنيا وشغل الناس وتبدو اليوم مثل فص ملح، تتعرض للذوبان السريع كأنها ما كانت، والصراع الدائر ليس حول آختلاف إيديولوجي أو تناقض مذهبي وفكري، ولا حول مواقف كبرى لا تحركها مطامع صغرى، وإنما زحام 2021، التسابق وتعبيد الطريق للقادم من الأيام و كسر شوكة القيادية البارزة في حزب السنبلة التي جذورها تابثة في خنيفرة و أوراقها منتشرة هنا وهناك .

كما أن المتتبع للشأن السياسي ، ليلحظ نوعية المستشارين و المنتخبين وخاصة النساء منهن اللذين أصبحت تقدمهم الأحزاب السياسية، هل يعرفن أن الأخت حليمة عسالي ، ترشحت بآسمهن رغبة في تغيير الصورة النمطية للمشاركة السياسية ، هل يفقهن شيئا في مبدأ المناصفة المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور ، ما هو الدافع لترشح المرأة الزيانية التي ساهمت في دمج ثلاث أحزاب سياسية سنة 2006 , البرلمانية لولايتين ، والتي وقفت سدا منيعا أمام الولاية الثانية في اللائحة الوطنية ، لا التموقع و لا البحث عن المناصب هو الدافع بقدر غيرتها و رغبتها في إعطاء دروسا سياسية في أن السياسة ما عادت حكرا على الرجال، و هي آبن مدرسة قدمت أول مرشحة في الستينيات و هي حليمة الورزازي ، و هي أول مؤسسة للمنظمة النسوية الحركية سنة 2004.

نتأسف و نشفق لحال هؤلاء النسوة بالجهة ، الحاذقات فقط في التّرياش الدجاجي لبعضهم البعض بلغة شعبوية منحطة، اللواتي اختزلن كل مهامهن في رقعة أحزابهن وتنظيماتهن التي أصبحت معزولة عن الشأن النسوي وقضاياها ، ولا يفكرن إلا في مصالحهن الشخصية ، حتى أصبح شعار المناصفة كله عبارة عن شعار فضفاض ، الكل يفكرن اليوم في حلب البقرة وموقعهن في مجلس الجهة والآنصياع لسيدهن و أوامره وحصة أتباعهن من المناصب و”المغانم”، وبدل المساهمة في التنزيل الأمثل لمبدأ المناصفة و الذي بات متروكا لجحيمه.. ولقوى سياسية عبثية لا يهمها الشأن النسوي ولا تقدمها ولا بناء ديمقراطي بها ولا هم يحزنون، قوى عمياء تركب على الشعارات النسوية ووأدها هنا وهناك، لنفخ الجمر عن الرماد وصب الزيت على كل بريق أمل وكل مهدية منتظرة ولا يهمها أن يدخل الوطن كله إلى غرفة الإنعاش…

لدينا مشكل حقيقي، بالأمس كنا ندافع عن حق المرأة في المشاركة السياسية في وحرية تعبيرها وحقها في الترشح في الانتخابات على قدم المساواة بشكل نزيه ، وتكون الصناديق الاقتراع هي الفيصل تعكس أصوات المواطنين، وحق المترشح في حملة نظيفة للدفاع عن برنامجه بحرية، لإيماننا العميق بأن لا ديمقراطية حقيقية ولا دولة للمؤسسات في غياب نزاهة آنتخابية حقيقية وقوية.. أين نحن اليوم من كل هذا ؟

خرجات إعلامية في الصحف ووسائل التواصل الإعلامي ، تكشف المستور عن الآنتخابات الجزئية، مما يؤكد أن الخطابات والشعارات الحزبية، لم تعد تقنع حتى مناضليها، فكيف ستقنع الملايين من أبناء الشعب المغربي للتصويت و الآستحقاقات على الأبواب ، شعارات أصبحت خاوية على عروشها لا تشفي غليل المواطنين والشارع المغربي .

إنها الأسئلة التي ستظل معلقة ما دمنا نتوفر على بعض النخب الحزبية التي آحترفت الشيطنة السياسية والغدر السياسي عوض الالتصاق بالقيادة و الأخلاق السياسية و بهموم الشعب… وهنا مكمن الخطر.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-07-15 2019-07-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: