Advert Test
MAROC AUTO CAR

الضمير الشريف .. ام التحريف

آخر تحديث : الأربعاء 17 يوليو 2019 - 3:20 مساءً
Advert test

الضمير الشريف .. ام التحريف

فاعل إعلامي 

Advert Test

ما وقع بجهة بني ملال -أزيلال خلال الانتخابات الجزئية من اغتصاب للضمير الشريف و إهانة للديمقراطية الجهوية و تبخيس للعملية الانتخابية واحتبار للعنصر النسوي من طرف ثلة من كبار المنتخبين، ما حدث ووقع، تجربة فريدة من نوعها، يصعب المرور عليه مر الكرام، خاصة أن كل صفات الخيانة والغدر كانت حاضرة دون مراعاة للقيم والمبادئ الذي طالما نغني بها في المحافل والمناسبات.

من حسن الصدف او سوءها..هذه الوقائع التي حطت بالسمعة الانتخابية، واصبحت نموذجا يستوجب تلقينه لطلبة العلوم السياسية وعلوم الاجتماع والعلوم النفسية، وقعت أسابيع بعد شهر رمضان المبارك، شهر التخشع والخشوع لله، وفي وقت اكتملت فيه الحكومة نصف ولايتها، على أنغام الحكومة المتضمنة والمتجانسة و ايضا في ظرف كان الكل يترقب أن يجمع بين فرحة نتائج البكالوريا المشجعة ونتائج هذا الاستحقاق الجهوي التي خيبت آمال الشباب في معانقة السياسة و تجديد ثقته في الناخبين.

هذا مدخل عام لحدث وطني ذي طابع جهوي، تعرضت فيه المنافسة الشريفة إلى أعنف المواصفات و ارذل السلوكات، في لحظة عزمت كل العزم ابنة الأطلس المتوسط أن تترشح لمقعد شاغر بمجلس المستشارين، وهي المرأة الحديدية التي نازلت منافسا وحيدا جرب في هذه الاستحقاق كل أشكال الفساد الانتخابي.

إنها حقا تجربة تجيب عن أسئلة مؤرقة ومؤثرة تتعلق بمآل الجهوية المتقدمة في ظل ممارسات تعود بنا إلى العهد البائد و تتعلق بالنموذج التنموي الجديد الذي يسائل بدوره فقهاء الجهة.

فالسيدة حليمة عسالي المرشحة بنون النسوة دخلت المعركة وهي واثقة بتكافؤ الفرص بين المرشحين و مقتنعة بنظافة عملية التصويت ونزاهة ممارسيها..تبخرت الاحلام..واندثرت الامال..وانتصرت الخدع والحيال..

عنوان هذه المحطة أو المرحلة لا تحمل سوى عبارات الغدر والخيانة والكذب و…

محطة نكتفي بإشاراتها ودالاتها ودلالاتها للابتعاد عن التحاليل والمقاربات السياسية للوقوف على ما هو اجتماعي ونفسي..فما أحوجنا إلى حلول عاجل قبل اقتراب 2021.

فإذا انطلقنا من الاعراف والتقاليد والتجارب، الرائجة والمتشعبة في مجتمعنا وانطلاقا من المفاهيم السوسيو اجتماعية، فالخيانة لا ترتبط بجنس أو عرق، قد يشارك فيها الرجل بقدر ما تشارك فيها المراة، قد يكون عربي او امازيغي، كما هو الحال في جهة بني ملال. فالخيانة عموما خطيئة إنسانية ثابتة في تاريخ الانتخابات المغربية.

اما الغدر فهو سمة أساسية في نفوس من خان العهد، ولم يف بوعده، والمثال سائر على اهل الدار اولا.

الخيانة والغدر ..سلوك يعد إشارة هامة إلى وجوب البحث في هذا المرض النفسي والسياسي والاجتماعي، بغية إبعاده عن ساحة الانتخابات.

فما تعرضت اليه السيدة حليمة عسالي المرشحة المنافسة الوحيدة لمنافس ذكوري من خيانة وغدر، له أسباب نفسية مغايرة للأسباب التي أدت بإبليس وفرعون إلى الخيانة والاستكبار والعصيان، وهي الشعور بعد الإعلان عن النتائج بالذلة والاحتقار، لذلك فهؤلاء الذين طعنوا الالتزام والأخلاق والصدق في القول والكلمة، من مصباح ووردة وتراكتور صفاتهم هي:

– البخل وهي الصفة التي تناسب النساء المنتخبات اللواتي لم يحترمن التضامن النسائي.. وهذا أضعف الإيمان للتصويت على زميلتهن ولو كرها .. فهذا النوع من البخل هو أرذل طبع وأحط سلوك…

– والغدر، هو ما مارسه بطغيان، المسؤول الأول بالجهة وهذه صفة نفسية يتصف بها عادة من يشعر بالاحتقار و الجبن..

– خيانة الامانة، وهو ما ينطبق على المصباح.. وخيانة الأمانة من طرف البيجيديين المولوعين بالنصح والرشاد والاصلاح، هي التصرفات التي نهى عنها الإسلام، لما للخيانة من آثار سلبية كثيرة على الفرد والمجتمع والمنظومة الانتخابية وهو ما ينطبق على الوردة التي انذبلت في صناديق الاقتراع وسقط قناع على الاشتراكية بمعناه المغربي.

وعلى هذا الأساس، ومنذ انطلاقة الحملة الانتخابية، كانت مجالس اصحاب الصفات، تعرف أقوالا تختلف هنا وهناك عن أقوالهم في مجالس أخرى يختلطون فيها بغيرهم، سيطرت عليها خيانة الأمانة، الحسد، التيه، الذلة، الكذب، نشر الفساد الأخلاقي، الاستعلاء على الغير، وكل ذلك لتغطية شعورهم بالدناءة والاحتقار.

فنفسية الخونة الحقيرة المحطمة والذين باعوا شرفهم ووطنهم، كان لهم شعور يبعث على فعل أبشع الأفعال، منهم اصحاب ملفات فساد مالي وأخلاقي..هددوهم بها حتى يصنعوا منهم نماذج خيانية غير عادية.

إن كانت هناك فئة تتفوق على فئة الخائنين فلاشك أنها فئة المنافقين، لأن كشفها أمر صعب، فهي تظهر الالتزام بالأخلاق، وتوحي أفعالها بالوفاء، وتتكلم بلسان المجتمع، وتلبس ثيابه، وتعيش بين أفراده، ما يجعلها بعيدة عن المراقبة والتتبع والاحتراز، لهذا كانت ضرباتها أكثر إيلاما، وأشد وقعا، فالخديعة أهم صفات غدرها، فهي تغرس خنجر الغدر على حين غرة، وتختار الوقت والمكان المناسبين لذلك.

فطوبى لكم ايها الخونة، الغدرة والمنافقين ، نعم.. بعتم ضمائركم ووطنكم ودينكم ومبادئكم، مقابل أغراض شخصية دنيئة وضيقة، لا ترقى حتى إلى ما كنتم تنعمون به من خيرات وأجور ومناصب، ولكن..وللأسف الشديد.. النفوس الحقيرة والمريضة عندما تمسخ فطرتها، لا يمكن الاطمئنان إليها ولو كانت في رغد من العيش.

شكرا لك سيدتي الفاضلة حليمة عسالي.. صاحبة الجرأة والشجاعة..وصاحبة الفضل علينا لتعرية المفسدين.. لولا إشاراتكم لما وقفنا على الجرائم الانتخابية التي تدل على الطبائع الخسيسة، والأخلاق الذميمة في صفوف ثلة من المنتخبين الكبار.

فلنأخذها جميعا عبرة لمن لا عبرة له ونعتبرها جميعا نصرا لأصحاب الحق و إنذارا لقادم محدق خطير على المنظومة الانتخابية وحل وقائي يجنبنا مآسي وويلات قد تحل بهم لإهمالهم هذا الجانب، جانب الشرف والمواطنة الحقة والديمقراطية والنزاهة و المنافسة الشريفة.. ومن هنا نوصي أهل المعرفة واهل العلم بدراسة نفسيات المنتخبين الكبار وغيرهم من وضع الناخب المسؤولية على عاتقهم، حتى يتبين من يبيع الوطن والمصير ممن لا يبيع الضمير.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-07-17 2019-07-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: