Advert Test
MAROC AUTO CAR

خطبة عيد القربان العلمانية … من منبر مملكتنا الإنسانية

آخر تحديث : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 3:42 مساءً
Advert test
خطبة عيد القربان العلمانية … من منبر مملكتنا الإنسانية
محمود هرواك .. الهدهد
و جئتكم من مملكتنا بالنبإ اليقين.
نسيجنا المجتمعي المتنوع؛
بأي حال عدت يا عيد!؟ و بأي عيادة نامت في سريرها الأعاديد!؟ بأي سجن دفن النضال عصفورا ينقصه التغريد!؟
و بأي مصالحة يآتينا يوما الهناء المديد!؟ 
كل عام وأنتم بخير و عيدكم مبارك سعيد و هذه الغبراء المغربية الغربية من البغاز إلى الصحراء تنتقل ديمقراطيا نحو مصاف البقاع المتقدمة؛ حينها فقط يكون للعيد الرونق الأبهى و العبق الأزكى! هناك إلى حين تشاع الحرية و يحتكم لحقوق الإنسان و المدنية دون ما ترك للهوية، فيجمع المواطنين بالبلاد ودها و رباطها، و يزداد ثم يزدان؛ بعددهم وعلمهم تطورها و نموها و تتخطى أعتاب الفساد و الريع و التحكم ثم الفوضى بعد أن تصفد اللوبيات الأخطبوطية شياطين الإنس، إذا ما فهمت؛ خرافة شياطين الجن.
العيد اليوم ما بات سوى ذكرى جراح! “صدام حسين” ذبحوه يوما ذاك التاريخ في العراق! أما سعودهم فقطعوا خاشقجي و أذابوه في الحمض بلا احتراق! بين المغرب و الجزائر أغلق الجنرالات الحدود كي لا يبدأ للتقدم انطلاق! أما فلسطين بالشام إلى اليمين لا تسمع لها من صوت غير المنايا و الفراق! ليكن عيدنا حزنا و سوادا بشيئ من الوصال الأبيض و البهجة مهما كان الجراح ومهما كانت آلام الأمة! أولم يحتفل المسلمون في فجر الهجرة بالعيدين و المسجد الحرام تحت حكم الوثنية حتى جاءت حجة الوداع!؟
رغم الآلام العابرة للوطن أيها الأحباب كأزمات الريف وجرادة و قبلها سنوات الرصاص و إلى الحين سطوة الفساد و صراعه مع الممانعة و الإصلاح، رغم الجراح المستديمة العميقة كجرح غزة وضياع بغداد و صنعاء و كيد بوم الشؤم في ليبيا ناهيك عن محاطر التراجع على اتفاق الصخيرات، رغم استئساد سفهاء العربان و ظلم الصهاينة و أهل الصولجان فإننا متمسكون بالأمل مؤمنون أن الخير ينبثق من قلوب الضعاف كالزهر ينبت في القاحلة بعد الجفاف.
أيها الأحبة الفضلاء الفرقاء؛
العيد اليوم ترجمان لإحساس بمعركة ضروس أخرى قبيل استحقاقات الواحد و العشرين بعد الألفين ستكون بالشر و الكمين و قد تأتي بالإنتصار و الخير العميم.
لكم مني تهنئة و فأل فرح عله ينسينا الظلم والضيم!
أستحضر؛
يوم أنشد الصعلوك “تأبط شرًا” متغنيا بالعيد فقال:
يا عِيدُ مالَكَ من شَـوْقٍ وإِيـراقِ * ومَـرِّ طَيـْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ
يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِيًا * نـفسي فِـداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ
أما شاعر الهيام و الأحاسيس الجياشة جبران خليل جبران فقد أنشد يوما أبياتا خالدة حين قال:
هلّ الهلال فحيوا طالع العيد * حيوا البشير بتحقيق المواعيد
يا أيها الرمز تستجلي العقول به * لحكمة الله معنى غير محدود
كأن حسنك هذا وهو رائعنا * حسن لبكر من الأقمار مولود
لله في الخلق آيات وأعجبها * تجديد روعتها في كل تجديد
فكل عام وأنتم بخير ثانية بمناسبة حلول عيد الأضحى و عشرينية الملك و عيد الشباب!
الهدهد يبلغ الدائرة الأولى في السلطة بتباشير العليل؛ عليل الرزانة و الإصلاح الذي ينشد الحرية كما لا يخفى عليها و الشعب بها و برحاب نسيمها طواق للعدالة و الديموقراطية الغير المنقوصة..
اليوم ذبحنا قربان المودة عوض الهدهد أمام سدرة الممنوع لنقول لكم؛
حسن ما فعلتم في عشرينيتكم في انتظار الأحسن..
و أعاده الله علينا وعلى وطننا الحبيب و على الأمة بالخير و اليسر والبركات.
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2019-08-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: