Advert Test
MAROC AUTO CAR

كولومبيا المتأثرة بشدة بمعضلة تدمير غابة الأمازون تراهن على التعاون الإقليمي لإنقاذ رئة الأرض

آخر تحديث : الإثنين 9 سبتمبر 2019 - 9:46 مساءً
Advert test

كولومبيا المتأثرة بشدة بمعضلة تدمير غابة الأمازون تراهن على التعاون الإقليمي لإنقاذ رئة الأرض

( محمد بنمسعود )

Advert Test

بوغوتا – شأنها شأن دول أخرى بأمريكا غابة الأمازونسبة 5 بالمائة مقارنة مع العام السابق (5ر65 بالمائة)، بحسب معهد الهيدرولوجيا والأرصاد الجوية والدراسات البيئية الحكومي.

وتعد جهتا كاكيتا وميتا، حيث تتعاطى مجموعات مسلحة جديدة لتهريب المخدرات والأخشاب والتعدين غير القانوني متبعة في ذلك أعمال مقاتلي حركة “فارك” المنحلة بموجب اتفاق السلام الموقع في 2016، الأكثر تضررا من هذه المعضلة بفقدان 89 ألف و477 هكتار ما يعادل إجمالي مساحة الأرخبيل الكاريبي أنتيغوا وبربودا.

وبين عامي 2018 ومارس 2019، فقدت الجهات الواقعة غرب الأمازون ما يقرب من 99 ألف هكتار من الغابات، وفق مؤسسة الحفاظ والتنمية المستدامة.

وقال رودريغو بوتيرو، مدير مؤسسة الحفاظ والتنمية المستدامة، في فيلم وثائقي، “نحن نشهد إزالة سريعة للغابات في بعض المناطق التي تؤثر على اتصال المناطق الأحيائية الأنديزية الأمازونية والدورات الهيدرولوجية. المؤسسات غير قادرة على مواجهة امتداد الحدود الفلاحية. إن غياب المراقبة يشجع على توسيع هذه الحدود”.

وبدورها، أطلقت المنظمة غير الحكومية “دي خوستيسيا” تحذيرا، مؤكدة أنه في حال ظل معدل إزالة الغابات على نفس المستوى، فإن كولومبيا قد تخسر بحلول 2020 أكثر من 800 ألف هكتار من الغابات أي ما يعادل خمسة أضعاف مساحة مدينة بوغوتا.

وأعلن مؤخرا النائب ماوريسيو تودو، عن حزب “التحالف الأخضر”، أنه قدم لمجلس النواب مشروع قانون حول التدبير المتكامل لحرائق الغابات بعد أن تم الاتصال به من قبل فريق من الباحثين في الإيكولوجيا من جامعة بوغوتا الوطنية، التي أنجزت تقريرا علميا ينذر بخطر الحرائق التي تلتهم غابة الأمازون المطيرة.

وبرأي النائب البرلماني، فليس لكولومبيا القدرة على مواجهة أو منع سيناريو حرائق الغابات مثل تلك التي تلتهم الآن الأمازون.

ووفق معهد الهيدرولوجيا والأرصاد الجوية والدراسات البيئية، فإن الأنشطة الفلاحية وعمليات الحرق لأغراض الزراعة والتعدين غير القانوني والزراعات غير القانونية وتشييد الطرق تبقى الأسباب الرئيسة لانتشار معضلة إزالة الغابات، التي يعاني منها البلد الجنوب أمريكي.

وتعهدت كولومبيا بخفض إزالة الغابات إلى الصفر بحلول 2020، لكن الخبراء يشككون في قدرة البلاد على الوفاء بهذا الالتزام.

وعلى الرغم من نقص الموارد، فإن كولومبيا تحاول التغلب على هذه الظاهرة لتخفيف حجمها. وفي هذا السياق، أحدثت الدولة في شتنبر 2018 المجلس الوطني لمكافحة إزالة الغابات، وعهد إليه أساسا باقتراح سياسات وخطط وبرامج واستراتيجيات في مجال مكافحة إزالة الغابات على الحكومة.

كما أسند للمجلس المذكور، الذي يتكون من ممثلين عن وزارات البيئة والدفاع والعدل والمناجم ومكتب الادعاء العام والقيادة العامة للقوات المسلحة والشرطة الوطنية، تقييم التقدم المحرز في مكافحة هذه الظاهرة وتنسيق التعاون الدولي في هذا المجال.

وفي ماي 2019، أعلن الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، انطلاقا من المنتزه الطبيعي الوطني تشيريبكيتي، الواقع وسط الأمازون والمصنف تراثا إنسانيا من قبل اليونسكو، عن تنزيل مخطط “أرتيميس” لمكافحة إزالة الغابات، ليشن بذلك هجوما كبيرا على هذه المعضلة.

ويهدف مخطط “أرتيميس” أساسا إلى الحد من نزيف تدمير الغابات المطيرة في البلاد، على حد تعبير الرئيس دوكي. ويعد التعاون الدولي عنصرا هاما في استراتيجية كولومبيا لمكافحة هذه الآفة البيئية.

وفي هذا السياق، وقعت كولومبيا وبريطانيا اتفاقا في يونيو الماضي تعهدت فيه لندن بتقديم 5ر8 مليون جنيه إسترليني للبلد الجنوب أمريكي ما يعادل حوالي 11 مليون يورو لحماية البيئة.

وعلى المستوى الإقليمي، عملت كولومبيا في الآونة الأخيرة على جمع الدول التي تتقاسم أجزاء غابة الأمازون حول نفس الطاولة للاتفاق على وسائل تروم حماية رئة الأرض.

وفي هذا الصدد، انعقدت قمة إقليمية حول الأمازون الجمعة الماضي في ليتيسيا، عاصمة جهة الأمازون (جنوب كولومبيا)، بمبادرة من الرئيس إيفان دوكي ونظيره البيروفي، مارتين فيزكارا، وحضرها أيضا رؤساء دول بوليفيا، إيفو موراليس، والإكوادور، لينين مورينو، ونائب رئيس سورينام، مايكل أشوين أدهين، ووزير العلاقات الخارجية البرازيلي، إرنستو أراوجو، الذي مثل الرئيس جاير بولسونارو، ووزير الموارد الطبيعية بغيانا، رافائيل تروتمان.

وتوجت أشغال القمة باعتماد “ميثاق ليتيسيا من أجل الأمازون” الذي يهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية لأكبر غابة استوائية في العالم، التي دمرتها هذا الصيف حرائق غير مسبوقة، خاصة في البرازيل، التي تمتلك 60 بالمائة من غابة الأمازون.

وبالإضافة إلى الإجراءات المشتركة لحماية الغابات، تنص الوثيقة على التنسيق بين بلدان المنطقة لمكافحة أسباب إزالة الغابات مثل التعدين والاتجار بالمخدرات والتوسع غير القانوني للأراضي الفلاحية على حساب الغطاء الغابوي.

وقال الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، إن الأهداف المشتركة المحددة في ميثاق ليتيسيا “تلزمنا وتدفعنا لحماية الأمازون”.

وتكتنز الأمازون، التي تعد أكبر غابة استوائية على كوكب الأرض، تنوعا بيولوجيا فريدا من نوعه في العالم حيث تأوي ربع أنواع النباتات والحيوانات الموجودة في العالم. وهكذا يتواجد بالأمازون 30 ألف نوع من النباتات، و2500 صنف من الأسماك و1500 نوع من الطيور، كما تأوي 500 نوع من الثدييات و550 من الزواحف وملونين ونصف المليون صنف من الحشرات، وفق منظمة معاهدة التعاون في منطقة الأمازون.

وتمتص غابة الأمازون 90 إلى 140 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد على تنظيم الاحترار العالمي في جميع أنحاء العالم، بحسب الصندوق العالمي للطبيعة. كما تكتنز الأمازون موارد معدنية هامة مثل الذهب والنحاس والحديد.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2019-09-09 2019-09-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: