Advert Test
MAROC AUTO CAR

في رحاب الشعر الحر

آخر تحديث : الأربعاء 11 سبتمبر 2019 - 1:36 مساءً
Advert test

في رحاب الشعر الحر

بوعزة حادي 

Advert Test

بدفئ الكلمة الهادفة وفي جو مفعم براحة الإبداع أستظيف الشاعر والمبدع السوالي الحاج قدور في حوار من خلاله سأحاول صبر أغوار هذه الشخصية ومن خلالها نستطلع واقع الشعر الحر في المغرب .

من هو السوالي الحاج قدور ؟

الحاج قدور السوالي من مواليد 1955 بمولاي بوعزة اقليم خنيفرة بدأ دراسته بالمسيد اولا ثم بالمدرسة الابتدائية الوحيدة آنذاك بالقرية ثم اتمها بمدينة البير الجديد بعد انتقال الاسرة الى هناك حيث درس الاعدادي بثانوية الامام البخاري .

وانتقل الى الجديدة لاتمام دراسته الثانوية بثانوية ابن خلدون .وبعد حصوله على الباكلوريا سنة 1977 انتقل الى البيضاء حيث ولج جامعة الحسن الثاني لدراسة الاجازة في العلوم متى وكيف كانت البداية .

ابتدأت الكتابة وانا ادرس بالاعدادي بداية السبعينات..لم اكن اكتب الشعر آنذاك لكني كنت مهتما بالمسرح المدرسي وكنت اكتب بعض النصوص لمسرحيات نقدمها في مناسبات مختلفة..وقد ساعدني على ذلك ايضا اني كنت من رواد دار الشباب..كنت مدمنا على القراءة خصوصا القصص والروايات..قبل ان اقبل على قراءة دواوين الشعر..وكان شعر نزار قباني هو ما غير وجهتي نحو القريض .

يعتبر الرمز من اساسيات الشعر الحر فبماذا تفسر خلو معظم القصائد من هذه الدعامة. هل هذا راجع الى ضعف الرصيد او الحمولة المعرفية للمتلقي او لشئ اخر ؟

الرمز كان سائدا في زمن كانت الكتابة من الممنوعات ومن الاسلحة التي كانت تهدد الانظمة السائدة آنذاك..وكان هذا النوع من الكتابة قد خلق لنفسه بيئة معينة ترتكز على الشاعر وعلى المتلقي..فالشاعر يكتب والمتلقي يقرأ ابعد من ذلك..كانت هناك فئة معينة من الشعراء وفئة موازية من المتلقين..انه نوع من شعر النخبة ذا صبغة يسارية .

اما الآن فالمتلقي بصفة عامة فقد الكثير من المؤهلات المعرفية والتروي كي يفهم ماتكتب..لذلك صار من المحتم ان نتخلى احيانا عن الرمز لكي يفهم المتلقي مانكتب.

لا أرى في رأي العقاد تقزيما للمتلقي..فهذا الاخير اصبح لا يبدل اي جهد في استشفاف مانكتب والوقوف على عمق الكلمات ورمزيتها.. وانت في زمن اصبح من الصعب ان تجد انسانا يقرأ كيف تكتب بطريقة قد لا يفهمها..ولن يبذل جهدا لذلك .

الم يحن بعد للادباء المغاربة ان يكسروا المركزية الشرقية ؟

الادباء المغاربة يسيرون في الطريق الصحيح بكل عزم بل واصبحوا في الصفوف الامامية او مايسمى بالصفوة في العالم العربي..المركزية الشرقية لن تدوم طويلا وقد تنتهي برحل الادباء الحاليون الذين تعد الستين والسبعين من العمر  .

هناك اجيال شابة من الادباء المغاربة اتبثوا انفسهم وجدارتهم وشاركوا في محافل عربية كثيرة. وفازوا بجوائز مهمة

فالمركزية المشرقية موجودة فقط في اذهان من ينظمون مهرجانات نختلفة..لا اقول ثقافية حتى لا اعطيها صفة صحيحة..يستدعون ادباء مشارقة ويتجاهلونا المغاربة الذين رغم تهميشهم تجدهم قد بصموا خارج الحدود

إذا من المسؤول عن هذا الوضع مادام الشعراء المغاربة يتشردمون في مجموعات وكل واحدة تالدعي لنفسها الريادة بل هناك منها من هي في قطيعة مع اتحاد كتاب المغرب

كتبت في اول صفحة من ديواني زمن الردة العبارة التالية:

الثقافة التي لا تقودك لمعرفة نفسك هي مجرد هراء

اذن المسؤولية يتحملها المثقف وحده في جانبها الاكبر اما الجانب الاصغر فالمسؤولية تعود للساسة .

لقد كان المثقف يقف في مواجهة السلطة وهو مقتنع بالتغيير الى الاحسن..كان يجر وراءه من يساندوه..كان ناطقا باسم المحرومين والمسحوقين والذين لا جاه لهم وقد لعبت الاحزاب اليسارية دورا كبيرا في نشر الوعي منهمن خلال مثقفيها.

اما اليوم فتلك الاحزاب قد تم تدجينها وتقزيمها..قد كانت كوادرها من مثقفين واكادميين واصبحت اليوم فارغة تلهو بها رياح السلطة كما تشاء. تخلى المثقف عن دوره وارتكن الى الوراء. وظهر كائن جديد هو شبه مثقف..ونوع من المرتزقة..

تكاثرت الجمعيات وجلها لا هدف لها الا المال والارتزاق..بل اصبحت عبثية لا اهداف لها تلبس زي الثقافةوتسعى لا شياء اخرى..هناك من الجمعيات من تنظم لقاءات ثقافية في نفس التاريخ ونفس المدينة..بحيث يصعب على اي مبدع ومثقف المشاركة..فيحتار اي لقاء سيحضره منا يضطره الى البقاء في بيته .والعدول عن الذهاب

ناهيك على من نصبوا انفسهم زعماء للثقافة..

اما مقاطعة اتحاد كتاب المغرب فاني اراها طبيعية ومنطقية..لان هذا التنظيم واعتذر عن هذه التسمية لاني تعمدتها فقط لابين فعلا انه تنظيم لا صلة له بالثقافة تهيمن عليه زعامة معينة خلقت لنفسها منصبا وكرسيا..وشلة مستعدة لتقويض كل تجديد

ساعطيك بعض الاسماء وتقول لي رأيك فيها. ادريس شرايبي. احمد السفريوي. عبد الله راجع. محمد خير الدين في الحقيقة يصعب على الانسان ان يقول رأيه في هذه القامات الادبية ذات الحمولة الثقافية الكبيرة والاصول المختلفة رحمة الله عليهم ادريس الشرايبي القادم من منطقة دكالة والعابر الى فرنسا .

هذا المهندس المتخصص في الكيمياء تمكن من استخراج كيمياء اخرى من الكتابة..

حين يكتب تحس معه انك داخل مختبر..

احمد الصفريوي ابن مدينة فاس

تتنوع كتاباته لتلائم مختلف الاعمار يمتاز بلغة سلسة ومثيرة

تغوص بك في اعماق الواقع تارة وفي جنبات الخيال مرة اخرى

محمد خير الدين..طائر جاء من الجنوب وعبر الى الشمال..فاستقر بفرنسا قبل ان يعود للوكر وللاصل..كتاباته لا تخلوا من وصف لاصوله..ولحمولة ثقافية متنوعة

على غرار الثلاثة الذين كتبوا بلغة موليير

يبقى عبد الله راجع مختلفا سواء من حيث اللغة او المسار

ولعل الواقع المعيش انذاك وسنوات الرصاص وتقييد حرية التعبير قد خلقت عنده نوع من التحدي والكتابة الملتزمة .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-09-11 2019-09-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: