Advert Test
MAROC AUTO CAR

عشرون سنة من الحكم (1999-2019) صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أسلوب ملك

آخر تحديث : الخميس 12 سبتمبر 2019 - 2:03 مساءً
Advert test
عشرون سنة من الحكم (1999-2019) صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أسلوب ملك
خلال عشرين سنة من حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحق للمغرب أن يتباهى بكونه رائد تجربة غير مسبوقة في الديمقراطية والتحديث والاستقرار بالقارة الإفريقية والعالم العربي ومنطقة الحوض المتوسطي.
لقد تميز اعتلاء جلالة الملك للعرش بأسلوب جديد في الحكم يتماشى مع زمانه ومع شباب مغربي دينامي وطموح، إذ هبت على المملكة، منذ ذلك الحين، نسائم التحديث والحرية مع التشبث بتاريخها وقيمها المتجذرة.
وظهرت بوادر التغيير مع بزوغ أولى طلائع اعتلاء جلالة الملك للعرش، في يوليوز 1999، حيث استهلت بإجراءات المصالحة حول الذاكرة، وتثمين الثقافة الأمازيغية وإصلاح المدونة، دون إغفال عمل القرب الدؤوب الذي كان له تأثير مباشر على الساكنة، مع إيلاء الاهتمام للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ومس الجيل الثاني من الإصلاحات، انطلاقا من 2009، الركائز المؤسساتية من خلال صياغة دستور جديد، وإرساء التعددية الثقافية والحكامة الجهوية، إلخ.
وستتلو هذه الإصلاحات مبادرات ذات حمولة استراتيجية كبرى ستعزز من موقع المغرب في مسيرة التحديث (مشاريع البنيات التحتية، استراتيجيات قطاعية كبرى…)، فضلا عن القرارات السياسية الكبرى التي جعلت من راية المملكة ترفرف عاليا في الساحة الدولية.
شاب، متواضع، قريب من الشعب وذو يقظة دائمة، ضاعف جلالة الملك، منذ اعتلائه العرش، من مبادرات القرب الموجهة للصغار والكبار، إلى حد القطع أحيانا مع قواعد البروتوكول.
وفي المغرب كما في الخارج، لم يتردد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولو لمرة واحدة، في الحديث مع المواطنين الذين يتشرفون
بملاقاة جلالته، بل وحتى استطلاع أحوالهم. وتجسيدا لصورة المناضل من أجل مغرب يحظى بالاحترام، قوي ومزدهر، أخذ جلالة الملك، بعزم وإقدام، بزمام تنمية المملكة من خلال إشراف جلالته شخصيا على كافة المشاريع التي من شأنها أن تحسن من المعيش اليومي للمواطنين.
ويتذكر المغاربة باعتزاز صورة، تناقلتها وسائل الإعلام في 2004، والتي تظهر جلالة الملك يتخطى مسلكا مليئا بالأوحال في موقع بالحسيمة المتضررة جراء زلزال قوي، وذلك من أجل الوقوف على أشغال إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة.
وعلى الصعيد الدولي، تبنى المغرب مقاربة دبلوماسية جديدة قائمة على البراغماتية، جعلت من علاقاته الدولية، بفضل الرؤية الملكية الداعية إلى دبلوماسية دينامية وملتزمة، متنوعة سواء على مستوى الفاعلين أو التوجهات الاستراتيجية، مع إعادة تموقع إزاء الشركاء التقليديين، لاسيما أوروبا والولايات المتحدة، وتخصيص سياسة خارجية حقيقية لإفريقيا.
وفي هذا الصدد، أبرمت المملكة، أيضا، انطلاقا من انشغالها بتنويع علاقاتها الدولية، شراكات استراتيجية مع الصين وروسيا.
صراحة، جرأة وبراغماتية يعد المغرب اليوم، شريكا لا محيد عنه في البحث عن الحلول المشتركة للقضايا متعددة الأطراف (هجرة، أمن وإرهاب) وفاعلا جوهريا في الإشكاليات المرتبطة على الخصوص بالبيئة والتنمية المستدامة.
ولم تقتصر لمسة جلالة الملك في تدبير المهام السامية، على شؤون قيادة البلاد، بل امتدت لتشمل السياسة الدولية. فقد كان جلالة الملك، الذي جمع بين العمل واتخاذ المواقف، وراء عدد من المبادرات الملموسة، لاسيما تلك التي تمس القضية الفلسطينية ومختلف النزاعات الإقليمية والدولية.
وباعتباره مدافعا قويا عن القضايا العادلة، أضفى جلالة الملك أسلوبه على تدبير النزاعات العربية، إذ دعا جلالته، بشكل صريح وصادق ومن منطلق رؤية ملكية تجديدة للعمل العربي المشترك، إلى وحدة الصف، بعيدا عن الخطابات المملة، وطقوس المحاباة والاجتماعات غير المجدية.
ووفق نفس منحى القرارات الملكية غير المسبوقة التي ميزت تاريخ المملكة، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في نونبر 2018، نداء للأشقاء في الجزائر من أجل بدء حوار صريح وصادق وفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات الثنائية.
ويطمح المقترح الملكي، الذي يستمد مبناه من حكمة جلالة الملك وقناعة جلالته حيال ضرورة بناء محيط إقليمي قوي ومندمج مع امتداده الإفريقي الطبيعي، إلى تجاوز العقبات الظرفية التي وقفت، إلى حد الآن، حجر عثرة في علاقة ساكنة وهادئة وسلمية بين المغرب والجزائر، ومتحررة من قيود الماضي وموجهة قطعا نحو المستقبل.
ولا تخلف الدبلوماسية الملكية الموعد، أيضا، عندما يتعلق الأمر بمواساة أو تقديم يد العون للدول الشقيقة والصديقة التي تمر بأوقات عصيبة.
مستشفيات ميدانية، مساعدات إنسانية، دعم لعمليات حفظ السلم، زيارات ميدانية والتفاتات نبيلة… كلها تجسد مدى الحرص الذي يستجيب به جلالة الملك بكل عفوية وسخاء، وهي صفات يتحلى بها جلالة الملك وباتت محط اعتراف.
العمق الإفريقي
لقد طور المغرب، قبل عودته إلى حضن الاتحاد الإفريقي، سياسة خارجية حقيقية تجاه القارة، بفضل الزيارات المتعددة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمختلف البلدان الإفريقية الصديقة والشقيقة، ناهيك عن إعادة هيكلة وتأهيل وتحسين أداء مئات الأبناك والفاعلين في الاتصالات بفضل خبرة المقاولات المغربية. ووفق نفس المنحى، تعددت المبادرات أو المشاريع الممولة بشكل خاص من طرف المغرب في إفريقيا جنوب الصحراء أو بشكل مشترك مع الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة الذين يستفيدون من الخبرة المغربية.
وهكذا، أضحت إفريقيا الوجهة الأولى للاستثمارات المغربية في الخارج، مدعومة بدبلوماسية اقتصادية إرادية. ووسعت المقاولات المغربية، التي استثمرت في البداية بقطاعي البنوك والاتصالات، من معاملاتها لتشمل قطاعات أخرى مهمة كالصناعة.
وعلى صعيد آخر، أصبح المغرب بمثابة “الحي اللاتيني” لإفريقيا الفرنكفونية – إن صح التعبير- حيث يرسل الأثرياء أو الأقل ثراء أبناءهم لمتابعة دراستهم في ظروف مثلى.
كما أن عددا من العسكريين الأفارقة بمختلف تجريداتهم ترددوا على أكاديميات المملكة لمتابعة تكوينات رفيعة المستوى مشابهة لتلك الموجودة في أوروبا والولايات المتحدة وروسيا. ويبقى التأكيد، أيضا، على العرض المغربي لتكوين آلاف الأئمة الأفارقة في الفقه المالكي، ليعودوا إلى بلدانهم الأصلية حاملين للموعظة الحسنة وتعاليم الإسلام السمح والمعتدل .
مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع
Advert test
2019-09-12 2019-09-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: