Advert Test
MAROC AUTO CAR

ندوة دولية بالرباط تسلط الضوء على مذكرات رحلة أوجين دولاكروا

آخر تحديث : الجمعة 13 سبتمبر 2019 - 12:11 صباحًا
Advert test

ندوة دولية بالرباط تسلط الضوء على مذكرات رحلة أوجين دولاكروا

الرباط – سلطت الجلسة الثانية للندوة الدولية حول “اللوحة المغربية لأوجين دولاكروا من 1832 إلى 1863″، التي ترأسها السيد بيير برونيل أستاذ الأدب المقارن والفخري بجامعة السوربون، اليوم الخميس بالرباط، الضوء على مذكرات رحلة دولاكروا.

وفي مداخلة لها بالمناسبة، قالت ميشيل هنوش، أستاذة اللغة الفرنسية بجامعة ميشيغان (الولايات المتحدة الأمريكية) والمتخصصة في الحقبة الفرنسية خلال القرن التاسع عشر، إنه “في الذكريات التي أعادها الرسام خلال رحلته إلى المغرب، لعبت الكتابة دورا مهما مثل اللوحة”، مضيفا أن “العديد من المذكرات والقصص والأوراق المنفصلة تشهد على جهد أدبي كبير لترجمة تجربته”.

وحسب السيدة هنوش، فإنه على عكس الرسم، سمحت الكتابة بحرية تتوافق مع الرسام المبهر. لكن من ناحية أخرى، تقول إن الصورة الواحدة يمكنها أن تعبر أكثر من مجلدات الوصف وأن تنقل المشاعر بقوة أكبر.

وتطرقت الأستاذة، أيضا، إلى كتابات أوجين دولاكروا عن المغرب العربي، مشيدة بالكتابة التجريبية والإبداعية التي قد تحتوي في الوقت نفسه على انعكاس للعلاقة بين الكتابة والرسم والنص والصورة.

وبالنسبة لها، فإن رحلة 1832 كان لها تأثير حاسم ليس فقط على لوحة دولاكروا ولكن أيضا على كتاباته، مبرزة المقارنة الإبداعية بين الفنين اللذين سيطرا على نضجه.

وقدمت السيدة هنوش مذكرات مكناس وطنجة، حيث خلط دولاكروا الرسومات والكلمات، والنصوص والصور التي “أضحت غير قابلة للفصل”.

وبالنسبة لمحمد الساوري، الأستاذ الجامعي ورئيس جامعة سابق، فإن المذكرات المغربية لدولاكروا، إلى جانب نطاقها التاريخي والوثائقي، هي مجموعات حقيقية من الأفكار والمشاريع الفنية.

وقال السيد الساوري إن الفنان سيستخدم الذاكرة أيضا لاستعادة المشاهد المغربية تدريجيا.

كما أشار إلى أنه “في هذه المذكرات، نلاحظ أن المجسمات والرسومات يتم خلطها معا، ويمكننا أن نستنتج أن الرسام كان في لحظات قليلة من رحلاته على عجل (بالنظر إلى كتاباته)”.

من جهتها، قالت ماري بيير سالي، المحافظة الرئيسة بقسم الفنون التصويرية بمتحف اللوفر بباريس، في مداخلة بعنوان “دولاكروا، بورتي، شاركوت: مذكرات رحلات إلى المغرب”، إنه عند بيع ورشة أوجين دولاكروا سنة 1864، تعرضت مذكرات وألبومات الرحلة السبع إلى شمال إفريقيا وإسبانيا للتشتت، تم التعرف اليوم على خمسة منها وتحديد مكانها. وأوضحت أن ثلاثة منها توجد حاليا في قسم الفنون التصويرية باللوفر.

وأضافت أن فيليب بورتي، الذي كان صديقا للرسام، “كان قد اقتنى أروع وأهم المذكرات السبع التي تضم نصوصا ورسومات تعيد رسم ذكريات هذه الرحلة المهمة”.

وأشارت إلى أن بورتي كان أيضا قريبا للدكتور جين مارتان شاركوت، المختص في علم الأعصاب والباحث في علم النفس وكذا المولع بالفنون. لقد أعجب بمذكرة دولاكروا لدى بورتي الذي خول له حق الانتفاع بها”.

وتشكل الندوة الدولية حول موضوع “اللوحة المغربية لأوجين دولاكروا من 1832 إلى 1863″، موعدا مميزا للتبادل والتفكير في إطار منظومة من النظرات المتقاطعة، قصد فهم الفنان وزمنه على نحو أفضل. وتقترح في إطار مقاربة متعددة التخصصات جعل الجمهور يكتشف أعمال وشخصية أوجين دولاكروا، وذلك في لحظة جوهرية من تاريخ المغرب.

وترمي هذه الندوة إلى طرح مقاربات من زوايا معرفية متعددة لاكتشاف العمل الفني لأوجين دولاكروا، وللتعرف على شخصيته في لحظة حاسمة من تاريخ المغرب ضمن الإشكالية المعقدة المتعلقة بدراسة التمثلات، فضلا عن إبراز العطاء الذي ساهم به في الإبداع الفني و الأدبي.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2019-09-13 2019-09-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: