Advert Test
MAROC AUTO CAR

مُذكِّرات الصّبر على التراب في مقاومة قبَائل امزَاب

آخر تحديث : الأحد 15 سبتمبر 2019 - 9:43 مساءً
Advert test

مُذكِّرات الصّبر على التراب في مقاومة قبَائل امزَاب

 سعيد لمخنتر – باحث في الآثار

Advert Test

إن الحديث عن التاريخ المجيد للمقاومة بقبيلة امزاب يُحيل على انحراط اتحادية قبائل الشاوية في المقاومة بشكل مشهود ويحيل على المقاومة بأولاد سيدي بنداوود وأولاد بوزيري بمنطقة سطات.

إن التاريخ المشرق لهذه القبائل بين الأمس واليوم وما شهدته مناطق الشاوية طيلة عقود خلت من مقاومة شرسة ضد التدخل العسكري الفرنسي المدعم آنذاك بأسلحة حديثة ومتطورة بفضل مجموعة من القبائل كأولاد سيدي بنداوود وأولاد بوزيري وامزاب وأولاد سعيد وغيرها من المناطق التي كانت تنتمي في التقسيم القبلي القديم للشاوية ضمن مجموعات أولاد بورزوق و أولاد بوعيطة والشهاونة، وكانت آنذاك قبيلة سيدي بنداوود منقسمة الى قسمين كبيرين (أولاد عبد العزيز) و(أولاد الصغير) ومن أشهر رؤسائها القائد مسعود بن تونزة والقائد بن شهبون بن محمد.

ومن خلال النبش في تاريخ هذه القبائل نجد الشرف النبوي حلّ بهذه البقاع بشكل أكيد لما في شجرات الأنساب من تواتر على ذلك، كما نجد أن المقاوم المسمى القرشي برغاي هو خليفة وأخ قائد أولاد سيدي بنداوود الأشراف والذيم تنسب لبطونهم سلالة لمخنتر الحمداوي النازلة بأرض امزاب و الذين سلبت أراضيهم و فلاحتهم و مواشيهم و هم المعروفون بحب القرآن الكريم حيث اشتهرت الزاوية الثاغية ضواحي بن احمد بمهرة حفاظهم الأبرار.

و من جميل السانحات السائغة أن المدعو الجاه برغاي الذي كان يسير ويدبر الشأن العام المحلي بالعرف، ينحدر من دوار الهباطات (جماعة ريمة حاليا) وفضل الدفاع عن البلاد عوض الانبطاح والانصياع للحماية الفرنسية الى أن استشهد سنة 1907 وتم وضع أخيه القائد بالسجن الى أن لقي ربه ودفن الى جانب أخيه بمقبرة لهباطات مسقط رأسه، ومن تم يضيف المتحدث نفسه أصبحت القبيلة منتفضة ولتهدئة الأوضاع تم تعيين ابن عمهم القائد الداودي بن شهبون العلوي قائدا على أولاد سيدي بنداوود.

و إن من أنفس ماتناقلته الذاكرة أن القرشي برغاي كانت له نظرة وطنية كبيرة إذ استطاع أن يكون جيشا من قبائل عدة: أولاد بوزيري ومزاب.. للدفاع عن الوطن والقضاء على الأفكار الدخيلة على الأمة مثل العنصرية والتطرف والتعصب والقبلية والاستعمار والاستعباد لأنه كان محبا لتحرير العبيد من الدل والعار، ولا زالت أثار القرشي برغاي من ألبسة وغيرها عند أحفاده بدوار الهباطات (أولاد حدوم) التي يفتخرون بها، وسبق لمؤسسة تامسنا بكلية عين الشق بالدار البيضاء برئاسة الكاتب شعيب حليفي ومن معه أن نظمت ذكرى القرشي برغاي أو ما يعرف في كثب الأستاذ شعيب حليفي بصيف شهداء الشاوية سنة 1998 بمنزل حفيد القرشي المرحوم الحاج الشرقاوي ولد حدوم صهر المرحوم القائد الصغير، وكانت مناسبة استحضرت فيها الأدوار الطلائعية لمناطق أولاد سيدي بنداوود ومزاب وأولاد بوزيري وغيرها من القبائل المقاومة التي دافعت عن الوطن بكل صدق وأمانة خدمة للبلاد والعباد تحت ظل ملوك الدولة العلوية الشريفة.

وتوجد منطقة أولاد سيدي بنداوود جنوب مدينة سطات على بعد 20 كم تقريبا، بها عدة دواوير مكونة للمنطقة، حيث تتواجد بها قصبة تسمى “لحمادات” قرب “لهباطات” كانت مركزا لقيادة أولاد سيدي بنداوود بقيادة المرحوم القائد بنشهبون الداودي ابن عم القرشي برغاي، وعمد المخزن آنذاك على دمج الدواوير فيما بينهم للقضاء على القبلية، ولتعزيز هذا العمل عين المرحوم القائد محمد بن القائد أحمد بن القائد صالح الزيرواي مكان المرحوم القائد بنشهبون الداودي، مما أثار حفيظة سكان أولاد سيدي بنداوود ضد هذا القرار، إلا أن بعد النظر وتبصر المرحوم القائد محمد وحكمة فقهاء القبيلة منهم الحاج “الدغام” للاستمرار في تدبير الشأن العام المحلي للقبيلة رغم المعارضة الشرسة، دفعته للمصاهرة مع “لهباطات” و”لحمادات” فزوج ابنت المرحوم القائد الداودي بنشهبون خدوج لابنة المرحوم القائد الصغير سنة 1930 وعاشت القبيلة في هدوء وسكينة وتعايش الجميع فيما بينهم دون تفرقة أو سفك دماء.

إنها بلاد الله المعروفة بأرض العلوة و بعد استقصائي عن التسمية وقفت على صيد ثمين و هو أن العلوة كإسم لاتحادية قابىل الساوية لا تعني إرتفاع المنطقة بهضابها بحملها لغة على العلو ولكن الصحيح من تسمية العلوة الخروك هة قانون المستعمر hors la loi أو العلوة كما اسقر ت التسمية في المخيال الشعبي الشفهي و في الموروث اللا مادي بالمنطقة… لشراسة الن قف اومة

هذا وقد أكد عبد الغني هرادي المستشار الجماعي على أن المرحوم القائد الصغير بنى عدة مدارس وراكز فلاحية بمساعدة الدولة كمدرسة دار القايد الصغير التي تتلمذ فيها عدة أطر من قبيل الوالي مطيع وابن الجنيرال الكثاني لعزيز والكولونيل الميلودي وعدد من الأطباء والمهندسين والأساتذة الأجلاء بالإضافة الى رئيس مصلحة موظفي التعليم بسطات سابقا، كما لعب القائد الصغير دورا مهما في خدمة المقاومة المحلية وذلك بدعمهم سرا دون علم الأجهزة المستعمرة كما يشهد على ذلك سجل المقاومة بالدار البيضاوسطات وبشهادة المقاوم المرحوم البشير الطعارجي ويوسف الطعارجي والحاج احمد زروق رئيس المجلس الأعلى آنذاك الذي يعد أول محام بالمغرب ،هؤلاء المقاومين تربطهم علاقة مصاهرة مع القائد الصغير وعائلة القائد بن شهبون الداودي ومن خلاله ابناء عمه ورثة القرشي برغاي وخاصة خناثة بنت القرشي بن رغاي التي توفيت سنة 1996 وتركت أحفاد القرشي محمد حدومي بن محمد بن الجيلالي (الشرقاوي) وسي بنداوود وسي المهدي .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-09-15 2019-09-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: