Advert Test
MAROC AUTO CAR

في حاجة إلى جامعة للعلوم الأمنية

آخر تحديث : الخميس 14 نوفمبر 2019 - 3:49 مساءً
Advert test

في حاجة إلى جامعة للعلوم الأمنية

في ظل التطورات الحقوقية و الأمنية التي شهدها المغرب منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، انطلاقا من المفهوم الجديد للسلطة، مرورا بإحداث هيئة الانصاف و المصالحة، وصولا إلى دستور 2011 كدستور للحقوق و الحريات، الذي تم من خلاله دسترة حقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا، علاوة عن تكريس ضمانات المحاكمة العادلة، و إعمال مبادئ الحكامة الأمنية بكل ما تقتضيه من شفافية و مساواة و محاسبة و مشاركة. فتحت الجامعة المغربية تخصصات في العلوم الأمنية و الجنائية، كما هو الحال بالنسبة لماستر الأمن و تدبير المخاطر و مختبر البحث في الديناميات الأمنية بكلية الحقوق سطات.

Advert Test

لكن هذا غير كاف، فبات من الضروري إنشاء جامعة للعلوم الأمنية تعنى بالتعليم العالي والبحث العلمي و التكوين و التدريب في المجالات الأمنية. جامعة تتوفر على جميع التخصصات الأمنية (الأمن الانساني) تجمع بين النظري و التطبيقي يحصل من خلالها الطالب على الاجازة و الماستر و الدكتوراه في تخصصات مختلفة و متنوعة. خصوصا فيما يتعلق بالمحافظة على النظام العام و مكافحة الجريمة و الإرهاب، و تدبير الأزمات، و تخصصات في العلوم الجنائية ( الأدلة الجنائية و العدالة الجنائية، الطب الشرعي)، و تخصصات في الأمن المعلوماتي و السيبراني…

 جامعة من شأنها أن تنجب لنا كفاءات و أطر قادرة على تدبير الشأن الأمني بالمغرب، من خلال وضع و تطوير السياسات العمومية الأمنية والاستراتيجيات و تحليل المعلومات الأمنية و الدراسات المستقبلية التي  تتماشى مع متطلبات المواطنين و التحديات و التهديدات الأمنية المستقبلية.  هذه الكفاءات و الأطر الأمنية يمكن أن يستفيد منها المجلس الأعلى للأمن كمؤسسة دستورية مهمتها التشاور بشأن استراتيجيات الأمن الداخلي و الخارجي للبلاد، و تدبير حالات الأزمات، و السهر على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة ( الفصل 54 من دستور 2011)، عن طريق حضورها المفيد لأشغال المجلس.

   و مما لا شك فيه ان المغرب من الدول الرائدة في مجال مكافحة الارهاب و التطرف، لهذا يجب ان يكون للجامعة إشعاع دولي، منفتحة على التجارب الدولية بتطوير علاقاتها مع الدول الرائدة في المجال الأمني، وتبادل الخبرات فيما بينهم، فضلا عن عقد ندوات علمية و أكاديمية وطنية و دولية، ناهيك عن جلب أساتذة أجانب متخصصين في الدراسات الأمنية و حقوق الانسان و العلاقات الدولية و العلوم السياسية للاستفادة من خبراتهم.

حميد ملاح – طالب باحث بماستر الأمن و تدبير المخاطر بجامعة الحسن الأول – سطات

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2019-11-14 2019-11-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: