Advert Test
MAROC AUTO CAR

الفن و الغناء في خدمة الرويبضات و بداية انهيار الشخصيات الكرتونية … لا تنخدع

آخر تحديث : الأحد 5 يناير 2020 - 12:58 مساءً
Advert test

الفن و الغناء في خدمة الرويبضات و بداية انهيار الشخصيات الكرتونية … لا تنخدع

 الرحالي عبد الغفور

Advert Test

مند مدة و نحن نتابع عبر مواقع التواصل الإجتماعي بزوغ فجر فنانين أمثال دنية باطمة و البيغ و مسلم و ولد الكرية و الزعر و الكناوي و غيرهم ممن اختارو الخوض في عالم المشاهير بطرق و استايلات مختلفة لكن المهم في الأمر هو صناعة البوز التي يعتمد عليها هاؤلاء في كسب نقاط vu في طوندونس المغربي على حساب المشاكل الإجتماعية التي يعيشها المجتمع المغربي و بما ان لكل منهم طريقته الخاصة فقد أصيب المشهد الفني بحالة زكام حاد بدأ بقدف قدارات هاؤلاء الفنانين في كل اتجاه …

لا نختلف أبدا حول مبدأ الحق في التعبير بكل أشكاله و الفن هو وسيلة تعبير من بين الوسائل المتاحة التي من خلال مضمونها يقدم الفنان صورة عن الواقع بشكله الخاص به ، الا ان هدا التعبير لابد ان تكون له ضوابطه و حدوده فنحن لا نتكلم عن المطلق، فالحرية تبتدأ من الشخص و تنتهي عند الشخص الآخر و الفن في مجمله هي صورة راقية و جميلة مضمونا و محتوى و أداه للتحرر في عوالم افتراضية من صنيع خيال الفنان. ان القضية اليوم ليست في الأشخاص بل في محتوى النشر و المواضيع المنشورة و كيفية معالجة هده المشاكل التي في المجتمع بل في ماهية الناشر و الحمولة الفكرية و القدرة على تقديم نقد بناء للمجتمع .

انه لمن السهل علينا تسمية الأسماء بمسمياتها لكن من الصعب جدا اعطاء الحلول لهده المشاكل مادمنا لا نتوفر على المعطيات و الآليات التي من شأنها سواء تقديم البديل او اعطاء التصورات خصوصا ان كنا فنانين فهدا الأمر يستدعي الإلمام تام بمخرجات تدبير الحياة اليومية للدولة كوصي على معالجة المشاكل الاجتماعية للمواطن المغربي .

ان هاؤلاء الفنانين الدين استباحوا عرض و طول الدولة بمسؤوليها باستعمال كل أنواع التوصيف المجازي من عبارات شفهوية مستقاه من الدارجة بالنسبة لفنانين الهيب هوب او بالنسبة للخوض في أعراض فنانين أخرين بالنسبة لباطمة و غيرها ، لا يعدو ان يكون سوى نزعات شخصية لأفرادها و حالة سيكولوجية محضة نرجسية في معضمها لتصريفها بطريقتهم و تأكيدهم للحرية المطلقة و الحق المطلق كما يتخيلون أنفسهم فرسانه ، لكن الحقيقة ان مقامهم يختلف مع منطوقهم فالدمقراطية و السامية التي يسعون اليها من خلال فنهم ليست هي نفسها الديمقراطية و السامية التي نعرفها .

حيث ان الديمقراطية الحقيقية تعتمد على اساس بناء ديمقراطي خلاله يكون المنتخب و المسؤول الوسيلة الوحيدة لتحقيقها ، كما أن الأحزاب السياسية تعد محور هدا البناء كأدات لصناعة الأشخاص الدين سيقومون بالترافع عن قضايا الشعب و في الآن نفسه داخل إطار قانوني يسمح لهم الفضاء السياسي المرخص القيام به في حدود القانون .

ان الترافع عن أي قضية لا يكون بشكل سطحي و ليس عبر استغلال مفرط لأي أداة من الأدوات المتاحة للتعبير في دولة لها قانون و دستور ، و لا يمكن لشخص ليس له إلمام تام بحيتيات الموضوع الدي يترافع عنه ان يقدم لنا اي بديل سوى حالته النفسية و جعلها زكام يصيب المجتمع ككل ، اليوم لابد لنا ان ننزل الناس منازلها الحقة في إطار ضبط الرأي لمقوماته و ان لا نسمح للرويبضات ان يفتون في أمور العامة عن جهالة فيصيبون الدولة و نصبح نادمين على ما فعله السفهاء منا ….

و لن نقبل كسياسيين ان يتم تمريغ كرامتنا الأرض و اتهامنا بالفسق و الفجور و السرقة و غيرها من تلك الأوصاف التي يصفنا بها هاؤلاء و هم ليسوا على دراية تامة بكيفية معالجة مشاكل اجتماعية في الوطن و التي تحتاج الكثير من الفهم العميق و القرارات الشجاعة ليس فقط لمعالجتها بل لتقديم حلول مستدامة ، في حين ان اي اعتبار للإصلاحات التي انخرطت فيها الدولة لن تكون أثاره فعالة الا بعد مدة ليست بالهينة مما يستدعي الكثير من التضحيات ….

فنحن لن نجزم ان الوضع جيد بل نقول ان المسار في إطاره و ان آليات الدولة بكل مكوناتها تشتغل في نفس الهدف و هو تحسين مستوى العيش و ضمان الحقوق و الحريات الفردية في إطارها القانوني و نحن بالمقابل نسعى الى تثبيت القيم في المجتمع وفق ما توفر من آليات و إمكانيات و لن نقبل الا بما فيه الخير للوطن و للأجيال المقبلة على ان يكون الفنان فنان و الحقوقي حقوقي و السياسي سياسي و المسؤول مسؤول حتى لا تتغير المفاهيم و يختلط الحابل بالنابل و يصعد الفرغين لقيادة المجتمع  .

فالمنطق يقول ان لكل مجال أهله و الدولة التي نسعى اليها تبنى بسواعد المفكرين و المخترعين و النقاد و الساسيين و المثقفين و المسؤولين و أفراد الشعب التي لها حمولات فكرية في عدة مجالات و ليس براقصات و المغنيين و دوي السوابق العدلية و الشوفينيين و دوي الأخلاق المنحطة ففاقد الشيء لا يعطيه ……. و الحكاية بدأت و لم تنتهي بعد

  •  كاتب و محلل صحفي  

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2020-01-05 2020-01-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: