Advert Test
MAROC AUTO CAR

تلك الدودة المسمومة التي دسوها في تفاحة مشهدنا الحقوقي

آخر تحديث : الجمعة 10 يناير 2020 - 7:28 مساءً
Advert test
تلك الدودة المسمومة التي دسوها في تفاحة مشهدنا الحقوقي
محمود هرواك – مراكش
و جئتكم من مملكتنا بالنبإ اليقين🦅
قبل أن تتفجر قضية ما بات يعرف في الرأي العام بملف “Hamza Mon Bb” لم يكن المشهد القضائي و لا الحقوقي و لا الإعلامي هادئا و عاديا بالشكل الذي يعتقده المغاربة، و لعل طبيعة المدينة المنتعشة سياحيا ساهمت بشكل كبير في تحويل صخب الحياة الترفيهية الليلية في الحمراء إلى ضجيج يمس أثير مذياع موجة الحياة اليومية للمواطن المراكشي، ضجيج لم يتأخر حتى اقتحمت طنطنته المشوشة البشعة السماع؛ تردد الموجات الصوتية لإعلامنا النشاز، بل أبعد منه إلى الإعلام البديل و في “التوندونس” المغربي ليتحول بعد ذلك إلى مادة دسمة اقتاتت منها عديد القنوات و الجرائد دون حس صحفي مهني و دون أي تحقق موضوعي.
و مما زاد الطين بلة هو محاولة إقحام شخصيات مشهورة و أسماء فنية معروفة هذا الملف و محاولة تحويلها إلى لحم طازج للبيع في سوق النخاسة الحقوقي و الخبث الصحفي! أوليست هي الممتلِكة للقواعد الجماهيرية الواسعة!؟
أوليست هذه الأسماء و أخبارها الجالب للنقرات في الشرائط و للمشاهدات في YouTube!؟ ثم للأرقام في محركات البحث و الأدسنس!؟ أوليست حياتها الجاذبة لاهتمام الباباراتزي و المراهقين الذين يلقبون المعجبين جيوشا!؟ أو ليست تغريداتها و صورها الجامعة لملايين المتابعين في Instagram و Snapchat و Twitter و Facebook ؟
أوليست أعمالها الفنية و الغنائية المتصدرة الحضور و الجوائز العالمية و العربية في الشرق و الغرب بعد تعتيم لبناني مصري حجب شمس الثقافة و الفن المغاربي ودام لقرون قبل أن يبزغ فجر الإكتساح المغربي!؟ نعم هي تلك نفسها الأسماء التي سعى أصحاب الشكايات الكيدية إقحامها بشكل أو بآخر في ملف “الحساب الويكيليكسي المغربي” أو على الأقل بعضها إن لم تكن كلها!
و من بين هذه الأسماء الفنانة “دنيا بطمة” التي امتطت صهوة جواد التفوق على صعوبته و عناده و الذي ركبته في برنامج اكتشاف المواهب الشهير Arabe Idole لتخسر نهائياته ضد المصرية “كارمن” لكنها أبت سريعا إلا أن تثأر لكبرياء المغرب بتجذر عربي جعل منها أحد الأرقام الصعبة لتتفوق بذلك على كبار نجوم الصف الأول في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و تلحق بسفراء الأغنية المغربية في العالم مثل Super Star سعد المجرد و المنتج المغربي Redone و غيرهم..
لكن و كما يقال لكل جواد كبوة، و إذا كانت كبوة سعد المجرد قد نسجت خارج أرض الوطن بطريقة غريبة و لو لا تدخل جلالة الملك حفظه الله و رعاه بتعيين محاميه الشخصي، إيمانا منه ببراءته، لما عرفت شمس حريته إشراقا؛ فإن كبوة جواد فنانتنا دنيا بطمة قد تسلقها حمار شخص جديد على المغاربة قديم عندنا؛ يدعي الدفاع على حقوق الإنسان تحقيقا لمآربه و الذي لطالما كسر نهيقه طبلة أذن المراكشيين!
“مر الكلام زي الحسام يقطع وين ما يمر” نعم عزيزي القارئ؛ لا تتبع القطيع و لا يغرنك ما تنشره صحافة التشهير التي ليست بغريبة على ذكائك و فطنتك! الحقيقة الغائبة هي أن الحساب الوهمي “Hamza mon bb” (و حتى لا يُأكل بفمنا الثوم، على اختلافنا معه في التعرض لخصوصيات الفنانين و المشاهير و نشر صورهم و أسرارهم في ظاهرة يفهمها كثير من الأنثروبولوجيين)
استطاع مقرصنوه أن يضعوا اليد على فضائح جمعية تسمي نفسها حقوقية و التي يرأسها أحد الدجالين الذي يمتهن حرفة تبني الملفات قصد التأثير على القضاء و الذي وضعت به وزارة الداخلية في شخص السيد الوزير عبد الوافي لفتيت شكاية فسرت فيها تعرضه للمسؤولين القضائيين و السياسيين بالمكيدية و الوشايات الكاذبة و الإبتزاز و صنيع الترهيب ! هذا علاوة على كثير من الإفك منذ أن أطلق سخافة لبوس سحابته الماطرة بالخروقات؛ نعدد بعضها، وهي أولا: خرق سرية البحث بتسريب معلومات وحيثيات و محاضر و وثائق في عشرات الملفات قبل أن يحسم القضاء فيها بما يعد ضربا في العمق و الصميم لقرينة البراءة و للحقوق الدستورية و الكونية .
حيث أنه و قبل بدء التحقيق حتى في النازلة الأخيرة مثالا، تم استباق مؤسسة القضاء بضغط إعلامي رهيب وحملة تشهيرية كبيرة مسوسة النخر، مما يوضح جليا تواجد “نية كيدية” بالموضوع! ذاك أن كثيرا من الأقلام المنسوبة للصحافة أصدرت الحكم قبل مؤسسة القضاء دون الإطلاع على القضية، بما يضرب في الصميم الحق في تحقيق شفاف ونزيه وعادل يحترم سير المساطر وسريتها إلى غاية أن يقول القضاء كلمته، مما يعري واقعا مريرا لا يشرف بلدنا و مؤسستنا الأمنية و القضائية وجسم العدالة ككل.
أما الخرق الثاني الذي استعمله الإنتهازي النقار، عفوا الذي قيل أنه نجار؛ فهو سلاح التشهير الفتاك الذي يجرمه القانون، وفصول الصحافة والنشر بالإضافة لميثاق أخلاقيات مهنة المتاعب، والذي لم يجد ردا ولو محتشما من نقابات الصحافة أو المجلس الوطني، أو حتى جمعيات المجتمع المدني فيما عمد كثير إلى الانخراط المتواطئ البليد في “الحملة التشهيرية” متناسين أن ذات القانون الذي قد يطالبون بتنفيذه ينتهكونه ببشاعة وينتقون منه ما يقضي ويطحننا خصوما مفترضين و ناقدين مؤطرين و مؤثرين.
في ثالث الطريقة؛ استخدمت الفضيحة و لم تكن بالأحداث أبدا على لسانهم شحيحة، فأي منا قد تكون له خرجاته و صرخاته، سهراته و ندواته، نزواته و مرحاته و ليس للحاداثة إلا أن تسير حداوثه و للقضاء الفصل في محدداثه بقوة الشيئ المقضي به.
لقد أراد الهدهد بالموازاة مع هذا النقاش القانوني إعادة التوعية بدور الإعلام في مقاربة كل القضايا، ليس بالضرورة بالاتفاق التام مع أصحابها، أو تبني مواقفهم جملة وتفصيلا أو التنكر لهم، ولكن أمانته ومسؤوليته وعمله، الحرص على نقل كل الآراء بأمانة ومسؤولية وفسح وفتح المساحات أمام الجميع بما يخدم صورة المغرب الديمقراطي الحداثي المنفتح الحريص على حرية التعبير والرأي والمواقف و الحقوق مادامت سلمية وحمالة بحب الوطن و الصدق و الإنسانية والغيرة .
ذاك سَفرا و سِفارة جامعة لأولاده، اتفق الناس أو اختلفوا؛ نأيا بحبرنا المخلص عن الناس من إعلام الرصيف و التفاهة و التشهير و من التجارة الحقوقية التي أضحت ورما سرطانيا يجب استئصاله..
قد أينع و إني لصاحبه 😉 ..
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2020-01-10 2020-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: