Advert Test
MAROC AUTO CAR

مسودة النموذج التنموي تعمق أزمة الأغلبية

آخر تحديث : الأحد 26 يناير 2020 - 9:46 مساءً
Advert test

مسودة النموذج التنموي تعمق أزمة الأغلبية

أحمد الأرقام

Advert Test

الرباط ـــ تعيش الأغلبية الحكومية، على إيقاع خلافات كبيرة بين مكوناتها، إذ لم تعقد أي اجتماع لها منذ أزيد من سنة، لاتخاذ مواقف موحدة، إزاء العديد من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، بينها مشاريع قوانين، أحيلت على البرلمان، منذ أربع سنوات ولم تتم المصادقة عليها، لعدم توصل رؤساء فرق الأغلبية، إلى التوافق حول التعديلات، فيلتمسون تأجيل جلسات اللجان البرلمانية، لأزيد من عشر مرات .

ويظهر لافتا أن أزمة الأغلبية الحكومية، أدت إلى تجميد عمل أزيد من ثماني لجان استطلاع برلمانية، تؤكد المصادر، لوجود تضارب المصالح، وخوفا من أن تنكشف فضائح وزراء، ومسؤولين كبار تم تعيينهم في المجلس الحكومي، من أحزاب الأغلبية ولم يساهموا في حل المشاكل العالقة، وحتى حينما حصل توافق بعقد اجتماعات تلك اللجان الاستطلاعية البرلمانية، وتحديد أجندة لعقدها، يتم في آخر لحظة تأجيلها لغياب وزير، أو فريق برلماني.

وأثرت خلافات الأغلبية، تضيف المصادر، على مؤسسة الحكومة، التي بدا أنها تعقد اجتماعاتها الأسبوعية، وتشتغل تقنيا مثل حكومة تصريف الأعمال، بنصف الأعضاء الحاضرين، وتسجيل غياب نصف آخر، دون تقديم الاعتذارات، إذ لا يوجد تواصل دائم بين الوزراء حتى لتعويض بعضهم البعض في إطار التضامن الحكومي، للرد على أسئلة البرلمانيين في جلسات المحاسبة الأسبوعية.

وزاد الأمر استفحالا، حينما رفض وزراء حضور جلسة مساءلة رئيس الحكومة، الذي يجلس لوحده، في مواجهة تهجمات عشرات الفرق البرلمانية، الحزبية والنقابية كما يحصل في مجلس المستشارين، وفي أحسن الأحوال يحضر معه وزيران فقط، فيعجز أحيانا عن الرد على استفسارات وانتقادات أثارها برلمانيون، لأن الوزراء المعنيين، تغيبوا عن الجلسة، بما فيها الجلسات التي تناقش القطاعات التي يدبرونها.

و” هرب” العثماني، من الالتقاء بشكيب بنموسى، رئيس اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بصياغة النموذج التنموي، لعدم حصول أي توافق بين الأغلبية الحكومية، من جهة، ووزرائها السابقين والملتحقين في التعديل الحكومي من جهة أخرى، على مسودة نموذج متفق بشأنها، إذ لم يعر العثماني، اهتماما للانتقادات الموجهة إليه من قبل بعض قادة أحزاب الأغلبية، بضرورة تمزيق المسودة الأولى، التي اقترحها قبل تشكيل اللجنة الملكية الاستشارية.

ولم يبال رئيس الحكومة، برأي قادة أحزاب الأغلبية الذين رفضوا مقاربته في إعداد تصور الحكومة للنموذج التنموي بسبب عدم استشارتهم وعدم إشراك الوزراء الذين يشرفون على القطاعات الحكومية، في مرحلة الإعداد، وهو ما دفع عددا من المسؤولين الوزاريين إلى الامتناع عن تقديم مقترحاتهم، ما أزعج العثماني.

واستغرب رئيس الحكومة التهجمات الموجهة ضده من قبل بعض قادة الأغلبية وتعبئة الوزراء ضده، لذلك شدد على أنه هو” الرئيس الفعلي للحكومة” وأن ” الوزراء يشتغلون تحت إمرته”، سواء ” اللي عجبهم الحال أو لم يعجبهم” وأنه ” لا يوجد ” وزراء سوبرمان”.

مملكتنا.م.ش.س/جريدة الصباح 

Advert test
2020-01-26 2020-01-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: