Advert Test
MAROC AUTO CAR

حمـوشي .. عين المملكة التي لا تنام

آخر تحديث : السبت 15 فبراير 2020 - 11:48 صباحًا
Advert test

حمـوشي .. عين المملكة التي لا تنام

محمد الخطابي 

Advert Test

من يكون عبد اللطيف حموشي ؟ ما هو مساره ؟ وما هي التحولات التي عرفها الجهاز الذي يشرف عليه منذ تعيينه في هذا المنصب سنة 2005 ؟

دخل حموشي مبكرا إلى أقسام الشرطة، سنة 1993، وعمره لا يتجاوز 27 عاما، بعد تخرجه من كلية الحقوق، ظهر المهراز بفاس، سنة 1990. ورغم أن الفترة التي درس فيها الحموشي بجامعة بفاس عرفت حدة الصراع بين الإسلاميين، واليساريين، وخاصة منهم القاعديين، إلا أن الحموشي كان بعيدا عن الانتماءات الإيديولوجية، والدينية، و كان تركيزه منصبا بالدرجة الأولى على دراسته. 

وبسبب نباهته، وقدرته على التحليل والمتابعة، فقد تم توجيهه مباشرة بعد تخرجه إلى مديرية مراقبة التراب الوطني «الديستي»، وهو الجهاز الذي كان تابعا حينها لإدريس البصري، وزير الداخلية القوي في عهد الراحل الحسن الثاني.

وبعد سنة من توليه منصبه في جهاز المخابرات، عاش عبداللطيف حموشي أول امتحان أمني، يتعلق بأحداث أطلس أسني في مراكش سنة 1994، حيث قامت عناصر مسلحة بإطلاق النار على سيّاح في فندق أطلس أسني في مراكش، مما أدى إلى وفاة سائحين. ورغم عدم مشاركته في التحقيقات، إلا أنه بدأ يهتم منذ ذلك الحين بنشاط الجماعات الإسلامية المتطرفة. 

 بعد اعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله العرش، كان أول ما قام به هو تغيير قيادة جهاز الديستي، حيث عين الجنرال حميدو لعنيكري، على رأس هذه المؤسسة الأمنية.

كان الهدف من وراء تعيين شخصية عسكرية على رأس هذا الجهاز الأمني، هو إبعاد «الديستي» عن أعين وزير الداخلية البصري، وضمان استقلالية المؤسسة الأمنية وارتباطها مباشرة بالقصر، هذا فضلا عن وضع تصور جديد لعمل الجهاز ليستجيب للتحديات الأمنية الجديدة.

كان لعنيكري يعمل في جهاز لادجيد (المخابرات العسكرية)، حيث كان بمثابة الرجل الثاني، في هذا الجهاز خلف للجنرال عبدالحق القادري. 

وبمجرد تعيينه في «الديستي»، قام بإحداث تغييرات كبيرة على رأس الجهاز، أبرزها إعطاء فرص أكبر للأطر الشابة لتحمل المسؤولية، وكان ضمن هذه الأطر عبد اللطيف حموشي.

 وبعد أحداث 11 شتنبر 2001 في الولايات المتحدة، ظهر خطر إرهاب الجماعات الإسلامية، فدخل لعنيكري في اتصالات مكثفة مع المخابرات الأمريكية والغربية، من أجل التعاون في محاربة هذه الظاهرة وتبادل الخبرات والمعلومات.

وعشية أحداث 16 ماي 2003، وبسبب اهتمامه بظاهرة إرهاب الإسلاميين، شارك الحموشي فعليا في التحقيقات الميدانية، وظهر بسرعة بمثابة الذراع الأيمن للعنيكري. 

وبعد شهرين من أحداث 16 ماي عرفت مديرية «الديستي»، تغييرا جديدا في مسؤوليها ٬ و بعد مغادرة العنيكري الجهاز تم تعيين خلفه الحراري الذي لم يعمر كثيرا بهذا الجهاز ليخلفه السيد عبد اللطيف حموشي في دجنبر 2005، مديرا عاما لجهاز الديستي .

كان عمره انذاك 39 عاما حين تولى مسؤولية أهم مؤسسة أمنية تُعنى بالأمن الداخلي، ويمكن اعتباره الشخصية الأصغر في تاريخ الجهاز التي تولت مسؤولية من هذا الحجم.

يقال إنه رجل كتوم، ومتحفظ، ويحافظ على الصلاة، ذكي وجدي، ومهمته تحليل المعطيات، ومهتم بالجماعات الإسلامية، في حين يرى البعض أن مدرسة الديستي والهاجس الأمني عنده فوق أي اعتبار ٬ خدمة للصالح العام .

 نتمنى له التوفيق والسداد والفلاح في مهمته ٬ ونسأل الله عز وجل أن يوفقه لخدمة المواطن المغربي ، تحت القيادة الرشيدة لمولانا الهمام والسلطان المعظم جلالة الملك سيدي محمد السادس أعز الله أمره  . 

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2020-02-15 2020-02-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: