Advert Test
MAROC AUTO CAR

الباحث الأكاديمي فتح الله ولعلو يسائل آفاق العولمة في القرن 21 في مؤلفه الجديد “نحن والعولمة، جواب الجنوب”

آخر تحديث : الثلاثاء 3 مارس 2020 - 11:20 مساءً
Advert test

الباحث الأكاديمي فتح الله ولعلو يسائل آفاق العولمة في القرن 21 في مؤلفه الجديد “نحن والعولمة، جواب الجنوب”

الرباط – صدر حديثا للباحث الأكاديمي، ووزير الاقتصاد المالية الأسبق فتح الله ولعلو، مؤلف جديد بعنوان “نحن والعولمة، جواب الجنوب”، يسائل، من خلاله، آفاق العولمة في القرن الواحد والعشرين في ظل مجموعة من المتغيرات التي يشهدها المجتمع الدولي.

والكتاب، الذي يقع في 473 صفحة، والصادر عن المركز الثقافي للكتاب، هو الثالث ضمن ثلاثية المؤلف بعد “نحن والأزمة الاقتصادية العالمية” في 2009، و”نحن والصين” في 2017.

ويسعى الكاتب في مؤلفه الجديد، بعد متابعة تاريخية وتحليلية، إلى رصد مجموعة من التحولات التي يعرفها العالم في القرن ال21، من قبيل صعود القطب الآسيوي، والانفجار الديموغرافي في إفريقيا، والثورة الرقمية الصاعدة، والمواجهة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وقضايا الانحباس الحراري، والتي تسائل الجنوب وتدعوه من أجل العمل لصالح عولمة متكافئة ومتعددة الأقطاب، في إطار إعادة الاعتبار لمركزية البحر الأبيض المتوسط، الذي هو رهان كبير للعالم العربي وإفريقيا وكذا أوروبا.

يقول السيد فتح الله ولعلو، في مقدمة هذا الكتاب، إن ثلاثة اعتبارات كانت وراء مؤلفه الجديد. الاعتبار الأول ذو طبيعة تاريخية حيث يرى الباحث أنه “إذا كان الغرب أو ما نسميه اليوم الشمال هو صاحب المبادرة التي تولدت عنها العولمة (..) فمن المهم كذلك أن نقرأ مسارها انطلاقا من بلدان الجنوب التي خضعت لتلك الهيمنة، ومن الضروري قراءة تاريخ العولمة المفروضة انطلاقا من شكل معايشة بلدان الجنوب لها”.

الاعتبار الثاني الذي حكم فكرة هذا الكتاب يتعلق، حسب مؤلفه، ب”اقتسام العولمة”، هذه الأخيرة لم تعد، منذ 1980، من فعل الغرب وحده بل أصبحت اليوم مقتسمة، حيث إن مركزها المحوري ينتقل من أمريكا الشمالية نحو آسيا عبر الهادي، الذي أصبح منطلق تأثير الطرفين على العالم.

ويتعلق الاعتبار الثالث بتراجع المنطقة المتوسطية. ويقول الكاتب، في هذا الصدد، “في خضم هذه العولمة الثنائية تراجع موقع منطقتنا غرب المتوسطية، وبصفة عامة البحر الأبيض المتوسط في كليته بالعالم”، داعيا المنطقة إلى إيجاد الأجوبة الضرورية لهذه المعادلة الجديدة حتى تبتعد عن التهميش والتردي الذي تعيشه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويتكون الكتاب من عشرة فصول موزعة على قسمين رئيسيين. قسم أول يعنى بالمقاربة التاريخية للعولمة، حيث يتحدث فيه الكاتب عن “العولمات الأربع” بدءا من انطلاق العولمة بعد غزو البرتغال لمدينة سبتة، والهيمنة الأوروبية بعد انبثاق الرأسمالية نتيجة الاعتماد على دينامية التجارة وإنشاء الصناعات وتطوير آليات التمويل البنكي، والانطلاقة الجديدة للعولمة بعد ثلاثة عقود من الرخاء الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية، ونقل الأنشطة الاقتصادية إلى آسيا بعد الأزمة الاقتصادية.

أما القسم الثاني من هذا المؤلف، فقد خصص الباحث فصوله إلى العولمة في بعدها الإنتاجي، والتجاري، والمالي، وانتقال البشر، وكذا الآفاق والتوجهات المستقبلية للعولمة (2030 – 2050 – 2100)، بالإضافة إلى فصل مرجعي حول المغرب ودائرته الإقليمية.

وخلص الباحث إلى أن دائرة البحر الأبيض المتوسط، ومعها المنطقة العربية والإفريقية، مدعوة إلى البحث عن جواب على العولمة الجديدة التي شهدت انتقال مركز الإشعاع من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، حتى تكون على موعد مع هذا المنعرج التاريخي، عكس ما وقع لها في الماضي، من أجل الحد من تهميشها والمساهمة الفاعلة في انبثاق عولمة متعددة الأطراف، احتوائية ومقتسمة من حيث طبيعتها.

وأكد على أن هذا التحدي يعني اليوم كل مكونات محيط القرب المرتبط بالبحر الأبيض المتوسط، ومن ضمنه أوروبا في المقام الأول، وأيضا القارة الإفريقية التي بقيت على هامش التنمية الاقتصادية، ثم منطقة الشرق الأوسط .

وحث الكاتب أوروبا على إعادة الاعتبار لمشروعها الاندماجي ليشمل الأبعاد الغائبة عنه، وهي المالية والسياسية والإستراتيجية، حتى تتجاوز تأخرها وتلحق بركب الولايات المتحدة والصين، وهو ما يتطلب منها مجهودا من أجل ألا تدير ظهرها للبحر الأبيض المتوسط وللمنطقة العربية وللقارة الإفريقية، وأن تنسى ماضيها الاستعماري بكل امتداداته.

وشغل الدكتور فتح الله ولعلو، أيضا، منصب أستاذ للاقتصاد بجامعة محمد الخامس وبجامعات أخرى، وهو عمدة سابق لمدينة الرباط، وبرلماني سابق.

كما كان، في شبابه الأول، رئيسا للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وشغل أيضا منصب رئيس اتحاد الاقتصاديين العرب، وجمعية الاقتصاديين المغاربة.

وللمؤلف عدة كتب وأبحاث مهمة في النظرية الاقتصادية والسياسات المالية والعلاقات الاقتصادية الدولية والعلاقات الأوروبية الإفريقية العربية والمتوسطية، ويتابع نشاطه العلمي حاليا بمركز الأبحاث الدولي policy center for new south.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-03-03 2020-03-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

Hs
%d مدونون معجبون بهذه: