Advert Test
MAROC AUTO CAR

وفاء زاوي .. خطاطة ضحت بمهنتها من أجل شغفها بالفن

آخر تحديث : السبت 7 مارس 2020 - 3:45 مساءً
Advert test

وفاء زاوي .. خطاطة ضحت بمهنتها من أجل شغفها بالفن

 بقلم أنور أفدجار

الرباط- وسط أزقة المدينة القديمة بالرباط التي تبهر الزوار بأصالتها وجمالها، ومن إطلالة بانورامية على قصبة الوداية ونهر أبي رقراق، تقع ورشة الخطاطة الموهوبة وفاء زاوي.

بمجرد ولوجك إلى معرض “باليد” الذي تملكه مهندسة الاتصالات الشابة المنحدرة من مدينة وجدة، تنعزل فجأة عن العالم الذي تعرفه لتغوص في جمالية فن الخط العربي وفرادة التحف والخامات المنتشرة في جنبات الورشة.

قررت الشابة الثلاثينية الحاصلة على دبلوم مهندسة في الاتصالات التخلي عن “مهنة أحلامها” بكل مغرياتها من أجل التفرغ بشكل كامل لهواية الخط العربي التي شغفت بها منذ أن كانت طفلة صغيرة.

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، تقول وفاء إنها لطالما توخت الدقة والإتقان في كل شيء تقوم به، لتعود بها الذاكرة إلى أيام المدرسة وكيف كانت تحرص على ترتيب دفاترها والاستمتاع إلى أقصى حد ممكن بتدوين الدروس من خلال إضفاء لمسات فنية عليها، مضيفة أنها كانت تتوقف عند كل جدارية تصادفها على طريقها وتحلم بإبداع أعمال فنية تماثلها أو تفوقها روعة.

خلال طفولتها التي قضتها بمدينة بركان في كنف أسرة مؤلفة من أبوين أستاذين وثلاثة أخوات، اتجهت وفاء زاوي نحو دراسة العلوم الرياضية ثم ولوج الأقسام التحضيرية قبل أن تلتحق بمدرسة للمهندسين، لتبصم على مسار ناجح. غير أن شيئا ما كان مفقودا بالنسبة لوفاء.

فعندما يتأثر المرء بالحركة الفنية الرومانسية يبحث عن عالم مواز ووسائل فنية للتعبير عن تلك الأفكار التي تخالج خياله. وبإرادة راسخة تجاوزت وفاء كافة العقبات وكسرت الهيمنة الذكورية التي كانت شائعة في مجال الخط العربي. تقول “لطالما قيل لي إن ممارسة فن الخط العربي والصناعة التقليدية كان حكرا على الذكور”، مضيفة أنها لم تستسلم يوما لتلك الأفكار “السلطوية” وتابعت مسارها نحو تحقيق الإبداع، ولم لا كسب بعض المال.

في هذا السياق تؤكد الخطاطة الشابة أنه عندما تقرر أن تجعل من شغفك مصدر عيش، يجب عليك دائما تطوير إبداعاتك لإرضاء رغبات الزبناء وإنتاج أعمال بجودة عالية.

وتضيف بنبرة ملؤها الثقة أنها واعية تمام الوعي بأن اختيارها لهذا المسار أمر لا يخلو من مخاطر، لكنها قررت انتهاز الفرصة والمضي قدما في مغامرتها، مختتمة حديثها ببيت محمود درويش “و بى أمل يأتى ويذهب، لكن لن أُودعه”.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-03-07 2020-03-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

Hs
%d مدونون معجبون بهذه: