Advert Test
MAROC AUTO CAR

العلاقات الإقتصادية و السياسية بعد أزمة كوفيد 19

Last Update : الأربعاء 8 أبريل 2020 - 5:56 مساءً
Advert test

العلاقات الإقتصادية و السياسية بعد أزمة كوفيد 19

خياري أشرف

Advert Test

إن دخول الأزمة الصحية لكورونا على خط الأزمات الإقتصادية و السياسية التي يشهدها العالم مند بداية العقد الأخير زاد من حدة هذه الأزمة و من تداعياتها التي لم نلمسها بعد أمام نار الموت التي يخلفها هذا الوباء .

إن خطر الأزمة الإقتصادية و السياسية التي سيعرفها العالم جراء الديون المتراكمة و توقف مجموعة من القطاعات الحيوية و التراجع المهول في المعاملات التجارية ،مما يندر بأزمة حقيقية أشد وقعا من التي شهدها العالم سنة 1929 ٠

من جهة أخرى و على المستوى السياسي فبعض الخلافات الدولية سيمتد وقعها على محاربة هذا الوباء لأن القضاء عليه رهين بمدى تحقق التعاون فيما بينها لتبادل الخبرات وتوفير الإمكانيات للوصول للقاح .

ليظل السؤال المطروح ،ما مدى تأثير أزمة كورونا على العلاقات السياسية بين الدول؟و وقع هذه الأزمة على الإقتصاد ؟

يشكل الوضع الحالي الذي يشهده العالم إختبارا حقيقيا لكل الدول بحيث اليوم وجب وضع كل الحسابات السياسية و الإقتصادية جانبا و التعامل بكل عقلانية مع هذا الوباء الذي يشكل حربا حقيقية و محاربته تستدعي تكاثف كل الجهود لما له من قوة على خرق الحدود و سرعة الإنتشار ليضع العالم أمام أول قضية مشتركة .

بينما الوباء بدأ في الإنتشار في أول دولة و هي الصين ليحصد عشرات الآلاف كانت إيطاليا و روسيا أول من قاموا بدعم الصين و كذلك ما قامت به الصين مع إيطاليا كرد للجميل و ألمانيا مع جارتها . إلا أن أمريكا و التي تعتبر أهم الدول التي يعول عليها في مجال تبادل الخبرات و في ظل الظروف القاسية شددت على العقوبات الموجهة لبعض الدول و محاصرتها و خصوصا في الوقت الذي تشهد هذه الدول أزمة إنسانية حقيقية في غياب القدرة الإنتاجية من أجهزة طبية و أدوية للسيطرة على الوضع الوبائي ، كما سيزيد تبادل الإتهامات بين بعض الدول من توتر هذه العلاقات، ليبقى إحتمال تراجع العلاقات واردا و خصوصا أن التعاون في مثل هذه الظروف ينقص من شدة الإحتقان.

في المقابل ومن المتوقع أن ترتقي بعض العلاقات بين مختلف الأمم ،لأن الرغبة المشتركة في القضاء على هذا الوباء ستزيد من تلاحم و تعاون هذه الدول ليشمل مجالات أخرى ليمتد هذا التعاون ما بعد القضاء على الوباء.

على المستوى الإقتصادي :

أكدت مجموعة من الدراسات التي أنجزت من مختلف المؤسسات من بينها منظمة الأونكتاد حيث أشارت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى أقل من 2% لهذا العام و الذي سيكلف نحو تريليون دولار، خلافا لما كان متوقعا في سبتمبر الماضي، أي أن العالم على عتبة ركود في الاقتصاد العالمي.

كما أكد البنك الدولي بدوره من خلال دراسة أنجزها بأن انتشار الأوبئة والأمراض يكلف الاقتصاد العالمي نحو 570 مليار دولار سنوياً، أو ما يوازي نحو 0.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

مع كل هذه التداعيات ، ليس من السهل أن يظل الإقتصاد على ماكان عليه و لن يمشي بنفس الوثيرة كالتي كان عليها و خصوصا أنه أصبح متفق عليه أن الأنماط و القوى تتغير مع كل أزمة بحيث تبرز دول جديدة و تتراجع أخرى .

عند إنتهاء أزمة كورونا سيعرف كذلك الإقتصاد الداخلي للدول جهودا حقيقية خصوصا بإعطاء الأولوية لبعض الصناعات نظرا لما ستتركه هذه الأزمة من تخوفات مما قد يصيب البشرية من أوبئة و أمراض مستقبلا، الشئ الذي يحتم على الدول إعادة ترتيب الأولويات إستعدادا للقادم من الأيام.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Advert test
2020-04-08 2020-04-08
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا