Advert Test
MAROC AUTO CAR

دعارة التمعش بالسياسة؛ حينما تلتقي أفعى “الجود” بثعابين الجحود

Last Update : الأربعاء 13 ماي 2020 - 5:19 مساءً
Advert test
دعارة التمعش بالسياسة؛ حينما تلتقي أفعى “الجود” بثعابين الجحود
محمود هرواك
في رقصة تهريجية خرجت إلينا إحدى البئيسات المسكينات التي لطالما أشفَقْتُ لحالها رأفة بالمرأة التي تسكن لاوعيها و التي كنت أعتقد أن الزمن قد جار عليها قسوة حتى غدت مغلوبة على أمرها! و الحال أنه على نفسها جنت براقش لأتكد أن عذر قهر الحياة لم يكن سوى مطية لتصريف الحمق و النذالة مما يضطرني بعد شطحاتها التي تستهدف الرفاق و التنظيم بمراكش ثم شخصي المتواضع بإيعاز من فلول مسترزقة لا يهمها النضال بالقدر الذي تبحث فيه عن التمعش و كسر الروابط الرفاقية المثينة و الإقتيات على تنظيم عتيد منيع الجسم لم تصمد الفطريات التي كادت تندس فيه حتى قذفها و ألقى بها أدناهُ لمزابل هامش القمامة و
مجرى رصيف الصحافة أمس! عفوا من قال الصحافة!! بل السخافة!! تحت مجرى رصيف القَذَارات و الفَضَلات أعزكم الله!
يضطرني أعلاه إذن، أن أستعمل المصعد لأنزل أدناه نزول الشاب المتواضع من رفعة السمو و المعالي التي أعيش جنتها بمعية رفاقي الأعزاء إلى درك و مزبلة تلاسنات الفطريات القذرة! لكن؛ و أنا الذي خَبُرْتُ طَعَنَاتِ الصنف المغرض و النوع الإمَّعِي؛ ما أراني هابطا في وقت الجائحة إلا بحماية كمامة أضعها لتقيني ليس الوباء التاجي كوفيد 19 فحسب لكن أقبحَ و ألعنَ منه الوباءَ الحَيَوَنْجِيَّ الذي يمر عبر رَذاذِ فَاهٍ كريه الرائحة وسخ اللثة قبيحة المنظر مملوءةِ القيح.
إنها “الجود” يا ساسة!! التي تبغي القفز من مذلة الحمار إلى صهوة عز الجواد العالية! لم تدركها فسرعان ما سقطت منها سقوطا أشبه بخَرَّة الساقطة من مرقد البغاء إلى حصير الغبراء الذي كثيرا ما يترك نتوءات و كدمات المعاناة المغلفة بمازوشية الإشباع ! بغاء و دعارة سياسية تعودت ممارستها بين أحضان التنظيمات آنفا كما لا يخفى على أحد فتراها غنت للأحزاب جلها من الليبرالي إلى الإداري وصولا للإشتراكي ببحة الشقاء طالبة ود من يجود بالمال مائلة إليه لِتَنُطَّ من تنظيم لآخر نطة الضفضعة في مستنقع برك قعر السياسة.
و لأنها خَالَتْنَا الحائط القصير ظَنّهَا خُيَلَاءَ بنفسها زرافةً تنظرُ للأعالي بينما هي ناقة عرجاء لا ترى حذبتها!! فلا بأس أن نُذَكِّرها بِنَكِرَتِهَا عَجَلا عِلاجا بالصدمة و دواء بالصفعة بمن تكون!
لقد قَذَفَتْنَا باللؤم و الدناءة و الإبتدال و حالها أبخلُ من اسم ارتَدَّت دلالته إلى نقيضه لتتغدى نار حقدكها المسمومة على حطب السَّفًهِ و التحرش بلُحْمَتِنَا رَغبة أن تطهي عليها لحمنا الذي أكلته ميتا و ما كُتِبَ لها و من يدفعونها أن يطبخوه فوق نار يدكيها تمسك الفاشلين ببعض قبل أن يتعثروا لهاوية الإنزلاق ليتحسسوا من جديد نار الغيظ راجِعين القهقرى إلى ضوء الحطب الذي أَوْقَدْتوه في عتمة الجهالة الجَهْلاَءِ و الظُّلْمَةِ الظَّلْمَاءِ.
و ما يَحضُرُنِي في وصفهم سوى ما قاله الشاعر في هجاء “بني كليب” و بخلهم ليكون أفضل توصيف “للبخيلة الجود”:
قوم إذا استنبحَ الأضيافَ كلبهم ** قالوا للجود بولي على النارِ
فتمسك البول بُخلاً أن تجود به ** و ما تبول لهم إلا بمقدارِ
لكنني عكسك لن أبخل اليوم عليك و من يدفعونك بأمطار الجود من الكَلِمِ التي ستهطل عليكم حجارة من سِجيل؛ سأعرض عليكم حصة علاجية نفسية ثمينة ستلتهمكم واحدا تلو الآخر! و لأنني أؤمن بمقولة لغة موليير Les” femmes d’abord” فإن حصة اليوم ستخصص لكِ بأهم الدروس ألا وهو درس الذاكرة.
فبعد التطرق للناقة العرجاء و عيبها الخَلْقِيَّ مرورا بالأنثى التي بداخلك بعيبها النفسي و الخُلُقِي الذي حاشاه أن يشبه المرأة في حسها المرهف و قلبها المكنون الصفاء! ثم وصولا إلى الفاحش من دَعارتكِ السياسية و الإنتهازية أجدني مرغما على إطعامك قباسات مُرّة من الذاكرة!
حيث و إن كان يصعب علينا أن نحدد تاريخا دقيقا لظهور مصطلح التنفع الحزبي و الإنتهازية الجمعوية فإنني أكاد أجزم القول أنه أزلي منذ تاريخك الطفيلي المليئ بالقهر السياسي الذي تمظهر يوم ألقت بك الحمامة خارج الجامعة التجمعية الصيفية بعد أن صنع التحرش و التملق و الفضيحة عنوان نزولك، عفوا سقطتك الغريبة عليهم! آه كم أتاسف على شعوركِ المحطم حينها و أنت في الخلاء تبرمين لفافتك و تتوسلين لحراس الأمن الخاص بمنحك فرصة للإنسلال! حراس لفرط شفقتهم بك يحسبهم الناظر غلاظا شدادا مذنبين في حقك و الحقيقة أنك كنت كأفعى الكوبرى تمارسين عليهم طقوسك علك تنجحين في تنويمهم للوصول إلى بعض رجال الأعمال الذين ترفينهم و سال لعابك بعد أن جانبت عربتك المتواضعة سياراتهم. ماذا تقولين في هذه الذكرى التي تتناسينها و يأبى تاريخك السياسي إلا ان يدونها بمداد العار !
مثلما تتسع الذاكرة لاستيعاب الأخطاء التي نتعثر بها في طريقنا؛ فإنه يجب أن يتحدى المرءُ اليأس الذي تصفعه به المفارقات و الزلات! حزب الكتاب غفور رحيم!!
لا بأس إذن حينها في بداية جديدة؛ فتح الرفاق بابهم لك معلنينها تعويضا عن ما آلمك! لقد كانت الشجاعة خصلتهم ليمدوا لك اليد و الحضن و يشيروا لك بأن تطيري إلى رفعة الكتاب من حضيض العتاب و العذاب! لقد تأكدوا أن شبيهة الحمامة مقصوصة الجناحين لذلك وضعوا لها سلما خشبيا من جنس الغصن النقي لترتقيه لكنها و عوض الصعود فضلت أن تبصق على درجه و لسان حالها يقول أنا جاحدة النعمة نقارة الخشب.
إن في إشاراتي هذه كثير من الشفقة التي تحمل في ثناياها غمزا و لمزا تحذيريا تفهمينه و أنتِ التي قد ترعرعت فيه و قد لا تتحملين نقده اللاذع ضمن معيارية فنية تعرفين أنني أجيدها و أنها تَعُدُّ أنفاسك و مقاييسك تصغيرا و تقزيما لأن بواعثها دواء و مصل لسم أفعى تغير جلدها و أنصحها بالعودة لحفرتها لأن بيئتنا الفكرية النقية لا تناسب الثعابين الذين يدفعون بها لتصطاد في الماء العكر.
يتبع ..
مملكتنا.م.ش.س
Advert test
2020-05-13 2020-05-13
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا