MAROC AUTO CAR

مــولاي بوعــــــــزة بين الماضي والحاضــــــــــر

آخر تحديث : الثلاثاء 28 مارس 2017 - 11:40 مساءً
Advert test

مــولاي بوعــــــــزة بين الماضي والحاضــــــــــر

تطوي منطقة مولاي بوعزة مرحلة من المراحل التي عرفتها في الماضي البعيد حيث كانت محجا وقبلة للعديد من الزوار من كل أنحاء المغرب ، حيث تنتعش كل القطاعات المحلية بسبب الموسم الديني للولي الصالح مولاي بوعزة ، وفي القريب الحاضر حيث تجلى فيها الإحباط والتراجع والإهمال، من طرف المسؤولين والمنتخبين الذين تعاقبوا على تسيير هذه المنطقة .

Advert Test

 حيث أنها حاضرة من الحواضر المغربية لها امتداداتـها وتاريخها وأصالتها المتجدرة في أعماق الوطن ، حيث كانت الموضوعية رائد إعادة النظر والمراجعة ، فأسفرت النتيجة التي تؤكد أهمية تلك المراجعة إلى صورة القرية الحديثة والمتأصلة ، إنجازاتـها التاريخية تمثل في ضمير الناشئة على نحو يختلف من قليل أو كثير عن ما كان عليه التعريف بـها ، لا لأن الزمن قد تغير فتغيرت معه المفاهيم بل لأن العواطف الخاصة تعرض نفسها على المعاصرة وأحكامها إيجابا وسلبا ، قد أخذ تأثيرها على النظر والحكم يتقلص إن لم يكن قد تلاشى، لأن التاريخ يصحح نفسه على الدوام.

ومن الغفلة أن نظن أن أحكامنا التي نصدرها اليوم ليست محسوبة علينا ، فسيأتي في الغد القريب أو البعيد آخرون يناقشوننا الحساب ، كما نناقش نحن أسلافنا اليوم ، فمن شاء أن يحفظ نفسه كبيرا في ذمة التاريخ أو في أعين الأجيال المقبلة عليه أن يتدبر المرحلة . إن أخطر آفات المعاصرة أن يصدر المرء في أحكامه عن عواطفه الشخصية ، لعمل على حساب غيره، أو يهون من شأن عمل لكي يبرز ما هو دونه ، والأخطر من هذا أن ينصب المرء نفسه حكما فيما لا يقع في دائرة اهتمامه ومعارفه ، وفيما يتجاوز حدود إدراكه وفهمه .

 فمن الناس من يـخيل إليه انه صار قادرا على أن يفتي في كل شيء وأنه ما من سؤال يطرح إلا ولديه عنه جواب ، الشيء الذي أدى بالمنطقة أن تفقد بعض من مآثرها التاريخية ، ولازالت هذه النزعة تنخر جسم القرية إذا كانت في الدين تحذف تحت ذريعة البدعة دون مراعاة مشاعر السكان أو مناقشتها معهم بالحجة الدامغة ، جوانب يجب التصدي إليها والعمل على الحفاظ عن المقومات الثقافية والروحية والحضارية للقرية و قد صنفت من طرف منظمة اليونسكو تراثا عالمي للإنسانية .

قرية مولاي بوعزة تبرز الوجه الحقيقي لها في التعايش والتسامح والتمازج في التقاليد والعادات والأعراف بين العرب والأمازيع ، والآن ولكي يحيى الأمل في قلوب الساكنة حتى تمد آمالها المقعدة بأجنحة من نور وتتخلص من الهوان الذي أصابـها، ففي كل زمان ومكان مغاور سحيقة تتزاوج في ظلمتها النفوس المريضة التي تحبط كل عمل تراه ناجحا لأنـهـا عاجزة عن القيام بمثله ، لكن للعزيمة أجواء فسيحة يراودها الفكر الخلاق والحس المبدع يتوق شوقا إلى الانعتاق، العبقري من استطاع أن يسبر أغوار المشاكل ثم يعود بالصورة الأمثل هدفه الأسمى هو النماء والرفعة والتقدم الذي لا تأخذه سنة الهوان والهاوية ، دون أن تعترض سبيله قساوة الاكراهات الموروثة عن عهود خلت فالغد سوف لن يترك سرا مكتوما إلى الأبد .

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2017-03-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: