Advert Test
MAROC AUTO CAR

الشرطة الإدارية في زمن كورونا و تدابير مواجهة فيروس كوفيد covid 19

Last Update : الخميس 11 يونيو 2020 - 12:14 مساءً
Advert test

الشرطة الإدارية في زمن كورونا و تدابير مواجهة فيروس كوفيد covid 19

شيماء آيت سوا

ينصرف مدلول الشرطة الإدارية في اللغات الأجنبية إلى كلمة بوليس police ويستمد أصلها التاريخي من الكلمة الإغريقية politia التي تعني قوة الشعب و تنظيم نشاط معين، وهي مستمدة من polis التي تعني المدينة و منها ظهرت كلمة policia لتعني إدارة المدينة.

أما في اللغة العربية يقصد بمفهوم الشرطة الإدارية بصفة عامة كل الإجراءات و الأوامر التي تتخذها السلطة المختصة للمحافظة على النظام العام بمدلولاته وقد ورد في دائرة المعارف البريطانية التي أشارت إلى أن الشرطة بمعناها الواسع تعني صيانة النظام العام و حماية الأشخاص و الممتلكات .

أما بمعناها المحدود فإنها ذلك الجهاز من الموظفين المدنيين المسؤولين عن صيانة النظام و الأمن العام و تنفيذ القوانين بما في ذلك ضبط ضبط الجرائم و قمعها .

وفي ظل التحديات التي تواجهها الدولة مركزا و محيطا كيف ساهم هذا الإجراء الوقائي في تدبير جاءحة فيروس كورونا؟

أيا كانت التعاريف فإن الشرطة الإدارية تعتبر نظاما وقائيا تتولى فيه الإدارة حماية المجتمع من كل ما من شأنه أن يخل بأمنه و سلامته و صحة أفراده و سكينتهم بهدف حماية النظام العام للدولة و ضمان إستمرارية نظامها السياسي وتختلف الشرطة الإدارية عن الشرطة القضائية من حيث أن هذه الأخيرة يقصد بها كل الإجراءات التي تتخذها السلطة القضائية للتحري عن الجرائم بعد وقوعها و البحث عن مرتكبيها تمهيدا للقبض عليه و جمع الأدلة اللازمة للتحقيق معه و محاكمته و إنزال العقوبة به .

و من تم فإن الشرطة القضائية تتفق مع الشرطة الإدارية في أنهما يستهدفان المحافظة على النظام العام .

إلا أنهما يختلفان من حيث السلطة المختصة بإجرائه و الغرض منه و طبيعته فمن جهة تتولى السلطة التنفيذية وظيفة الشرطة الإدارية بينما تتولى السلطة القضائية ممثلة بالقضاة أو أعضاء النيابة العامة و ممثليها وظيفة الشرطة القضائية .

ومن حيث الغرض فإن مهمة الشرطة الإدارية وقائية تسبق الإخلال بالنظام العام وتمنع وقوع الإضطراب فيه ، في حين أن مهمة الشرطة القضائية علاجية ولاحقة لوقوع الإخلال بالنظام العام و تهدف إلى ضبط الجرائم بعد وقوعها و البحث عن مرتكبيها و جمع الأدلة اللازمة لإجراء التحقيق و المحاكمة و إنزال العقوبة .

وتتميز الشرطة الإدارية في طبيعة إجرائتها التي تصدر في شكل قرارات تنظيمية أو فردية تخضع لرقابة القضاء الإداري إلغاءا أو تعويضا أما الشرطة القضائية فإنها تصدر في شكل قرارات قضائية لا تخضع لرقابة القضاء الإداري وبالتالي تخضع لقضاء الزجر و الردع مايقصد به القضاء العادي .

الشرطة الإدارية (الضبط الإداري) ،الضبط الإداري وظيفة ضرورية محايدة من وظائف السلطة العامة تهدف إلى وقاية النظام العام، ويقتصر دور الإدارة على تنظيم مجموع الحقوق و الحريات وضبط كيفيات ممارستها دون أن تصل سلطتها إلى منعها أو تحريمها، فالقاعدة تظل هي أن الحرية في نطاق الضبط الإداري هي الأصل و تحديدها بإجراءات و قرارات الضبط هو الإستثناء .

ويقصد بمفهوم الشرطة الإدارية بصفة عامة كل الإجراءات و الأوامر التي تتخدها السلطة المختصة للمحافظة على النظام العام بمدلولاته الثلاتة “الصحة العامة ،السكينة العامة و الأمن العام” عن طريق إصدار القرارات التنظيمية و استخدام القوة العمومية و فرض بعض القيود على الحريات الفردية حفاظا على مصالح المجتمع .

وبصفة عامة فالشرطة الإدارية هي تلك الوسيلة القانونية التي تبيح للإدارة التدخل للحفاظ على النظام العام بكافة مدلولاته في إطار الإختصاصات المنوطة به ويعتبر قطاع الشرطة الإدارية من أهم القطاعات الحيوية على مستوى تدبير شؤون الجماعة على حساب حدودها الترابية ،فهي وسيلة قانونية تتيح للإدارة التدخل للحفاظ على النظام العام بكافة مدلولاته في إطار الإختصاصات المنوطة بها وتتم ممارسة الشرطة الإدارية الجماعية من خلال ثلات تدابير :

1.تدابير تنظيمية

2.تدابير فردية

3.تدابير التنفيذ التلقائي

وبمراعاة أحكام المادة 110 من القانون 14/ 113 المتعلق بتنظيم الجماعات ،يمارس رئيس مجلس الجماعة صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية و النظافة و السكينة العمومية و سلامة المرور و ذلك عن طريق إتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع و اتخاذ تدابير ضرورية في حدود صلاحياته و طبقا للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل ، تنظيم الأنشطة التجارية و الحرفية و الصناعية غير المنظمة االتي من شأنها أن تمس بالوقاية و الصحة و النظافة و سلامة المرور و السكينة العمومية

بالإضافة كذلك إلى إتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أو مكافحة إنتشار الأمراض الوبائية أو الخطيرة ،إتخاذ التدابير الخاصة لضمان السكينة العمومية خصوصا في المحلات العمومية التي يقع تجمهر الناس كالمواسم و الأسواق ،تنظيم و مراقبة المحطات الطرقية و محطات وقوف حافلات المسافرين و حافلات النقل العمومي و سيارات الأجرة و عربات نقل البضائع و كذا جميع محطات وقوف العربات ،تنظيم شروط وقوف العربات بالطرق العمومية الجماعية ، ممارسة شرطة الجنائز و المقابر و إتخاذ الإجراءات اللازمة المستعجلة لدفن الأشخاص المتوفين بالشكل اللائق وتنظيم المرفق العمومي لنقل الأموات .

ومع الظرف الإستثنائي الوارد في فرض حالة الطوارئ بالمغرب و سائر بلدان العالم يقتضي التشديد في ممارسة هاته الإختصاصات طبقا للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل ، عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير الشرطة الإدارية

وبناءا عليه و من خلال مجموع الإختصاصات التي أسندها المشرع للجماعات الترابية يتبين بأن العديد من الإختصاصات يمكن تفعيلها لمواجهة جائحة كورونا كل من زاوية مهامه.

مملكتنا.م.ش.س

Advert test
2020-06-11
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

مملكتنا